تعقيب لابد
منه:
مرة أخرى
حول اللهجة العراقية
الدارجة
كانت
مساهمة السيد عبد
اللطيف عباس في
العدد (295) من (الثقافة
الجديدة)، مساهمة
ضافية حقاً، حيث
أغنى الموضوع الذي
كان لأستاذنا علي
الشوك الفضل في
إثارته. وقد خرجت
بالملاحظات التالية:
(1) فسّر
السيد عبد اللطيف
عباس كلمة «بكشه»
التي أوردتها في
تعقيبي المنشور
في العدد (297) من (الثقافة
الجديدة) بقوله
«لكننا نجد أن كلمة
بقجة أو بكشه تدل
على كومة ملابس
ملفوفة «بقجة هدوم»،
وفي اعتقادي بأنه
قد حدث لبس في تفسير
هذه الكلمة من
قبل الكاتب، إذ
أن كلمة (بقجة) هذه
هي غير كلمة «بكشه»
فـ«بقجه» هي كلمة
تركية، وتكتب بالحروف
اللاتينية حالياً
حسب الكتابة التركية
«Bocha» وهي صرة
الملابس، بينما
يكتبها متكلمو
الفارسية «بغجه»
كما أخذت عن التركية،
لذلك فهي غير كلمة
«الباغجه» أي البستان
الصغير، بينما
نتلفظ نحن الكلمة
باللهجة العراقية
الدارجة «بقجه».
(2) وحول
كلمة «بلابوش» فهي
أيضاً كلمة تركية،
وهي كلمة مركبة
ومؤلفة من «Bela» بمعنى البلاء
أو سوء الحظ «Ung
Luck»
كما جاءت
في القاموس الألماني
التركي أو «Misfortune» بموجب الكلمة
الإنكليزية و«Bu» بمعنى
«هذا» فتكون الكلمة
(هذا البلاء) أو
(هذا الحظ السيئ)،
لكن يبدو أن الـ(ش)
الزائدة هي الزائدة
على كلمة (بلابو)
التركية، فأصبحت
في لهجتنا الدارجة
(بلابوش) «BelaBu».
(3) أما
كلمة (فينه) فهي
فارسية وتعني
(الطربوش).
أما
تعقيبي الرئيسي،
فهو يتعلق حول
تعقيب السيد سليم
عبد الأمير حمدان
في العدد (298) من (الثقافة
الجديد)، الذي
دعاني لوضع عنوان
(تعقيب لابد منه)،
وهذا هو تعقيبي
الأخير ولا أريد
أن يكون سجالاً
حول كلمة متداولة
ويعرف معناها الصغير
والكبير من العراقيين،
إضافة لكونها مثبتة
في القواميس الفارسية.
لأن اعتراضي كان
حول كلمة «كفكير»
ولم يخرج عن نطاق
هذه الكلمة، والتي
فسرها السيد حمدان
خطأً، وبالرجوع
لما كتبه من قبل
وفي العدد (294) من
(الثقافة الجديدة)
نراه يقول «وهي
كلمة مركبة من:
كف (الزبد) و: كير
(مخفف: كيرنده): ساحب،
آخذ، رافع، أي
أنها تعني رافع
الزبد..» بينما «كفكير»
كلمة معربة ومكونة
كما قلت من «كف» اليد
وهي كلمة عربية
بحتة و«كير» الماسك.
فأين وجه الخلاف
إذن فيما ذكرت؟!
حيث أن «كيرنده»
تعني الأخاذ أو
الجذاب. لكن ما
أثار ظني، وأتمنى
أن يكون ظني في
غير محله ـ خاصة
أن ما كتب كان في
(الثقافة الجديدة)
ـ هو أن السيد حمدان
أعاد استعمال كلمة
«البتة» التي استعملتها
في تعقيبي ووضعها
بين قوسين للدلالة
على غرض يعرفه
الدارسون للغة
الفارسية والعارفون
بها. لأن كلمة «البتة»
هي كلمة عربية
قاموسية لكنها
نادرة الاستعمال
في الوقت الحاضر
من قبل متكلمي
وكتّاب العربية،
بينما هي كلمة
شائعة الاستعمال
عند متحدثي اللغة
الفارسية وكتابها.
لذلك ظننت عند
وضعها بين قوسين
بعد استعارتها،
بأنها تدخل في
باب «شنشنة أعرفها
من أخزم».
ختاماً
أتمنى للجميع سرعة
الإياب للوطن العزيز،
لكي يستمتع الجميع
بالحديث بلهجتهم
المحببة، وينعموا
بوطنهم الغالي.
وداد
فاخر
النمسا،
9/5/2001