عبد
الكريم كاصد
بعد عشرين
عاماً في المنفى،
هاأنذا أدخل العراق
من أقصاه، عابراً
دجلة وأنا غير
مصدّق أنني سألمس
ماءه الكريم، وأهبط
ضفته عابراً، متطلعاً
إلى الناس والأشياء
كأنني أستعيدها
ذكريات وطفولةً
ووجوهاً رأيتها
من قبل.. أعرفها
وتعرفني.
حقاً إنني
لم أزر كردستان
من قبل ولكنها
لم تكن مجهولة
لدي، فقد ألفيتني
مشدوداً إلى الناس
ووجوه الأطفال،
وتلك الطبيعة الجميلة
التي كانت مسرحاً
للحروب.
لم أجد آثاراً
لحرب ولكنني تخيلتها،
فهي في ذاكرتي
أبداً. تخيلتُ
القتلى من الأطفال
والنساء من الكرد،
وتذكرت الجنود
الجنوبيين الفقراء
المحمولين في التوابيت
إلى القرى العربية
في الجنوب.. جنوب
العراق، ووجدتني
واقفاً بين الفجيعتين
شاهداً عاجزاً
أحدق في وجداني
الممزّق، بين أنظمة
مقيتة، وأناس تعلّقت
بهم ومازلت.
كان الاحتفاء
بنا ودياً تعبّر
عنه الكلمات والوجوه
والأيدي، وكانت
المسافات الطويلة
على الأرض تقصر
في وجدان الناس.
لم يعد العراق
جغرافيا بل تاريخاً
من الإخاء العربي
الكردي تستثيره
أبسط الكلمات،
وتبكيه أبسط المشاعر،
ويلخصه بيت كوران
الشجي الجميل:
لقد ازداد
تآخينا تحت شجرة
الآلام
وللإخاء
شواهده. ومن هذه
الشواهد أبيات
الجواهري التي
طالعتنا في أكثر
من مكان، وكأنها
تلهج بلساننا جميعاً:
سلّم
علىالجبل الأشمّ
وعنده
من أبجديات الضحايا
معجمُ
كان التأكيد
على وحدة أرض العراق
تعبيراً عاطفياً
بالغاً بقدر ما
كان تعبيراً سياسياً..
ولكن أنّى لمنفي
مثلي غادر وطنه
منذ عشرين عاماً
ألا يفكّر بما
يقال إلا عبر القلب!
في ليلتنا
الأولى في دهوك،
ولعلها الليلة
الأخيرة التي لم
تعقبها ليلة أخرى
بمثل جمالها ودفئها،
تلقّينا دعوة اتحاد
الأدباء في دهوك.
كانت ليلة عراقية
حقاً استعدنا فيها
جلساتنا الحميمة
الغابرة في اتحاد
الأدباء في بغداد
والبصرة.
كان نجم
الأمسية الشاعر،
والمترجم، حسن
سليفاني الذي لم
يقدم نفسه لنا
وإنما قدم زملاءه
من الشعراء الكرد
من الحاضرين والغائبين،
بينما كان رئيس
الاتحاد فاضل عمر،
الشاعر والطبيب،
منزوياً في الظل،
بهدوئه وتواضعه
الجم. وبعد أن قرأ
الشعراء الكرد
قصائدهم، طلبوا
منا أن نقرأ أشعارنا،
فقرأ فوزي كريم
قصيدة، وقرأت قصيدتين
قصيرتين، وقرأ
الدكتور الأعرجي
أبياتاً من قريضه،
وانبرى الدكتور
رشيد الخيون، الباحث
في التاريخ، ليقرأ
لنا أشعاراً باللهجة
العامية، سرعان
ما اكتشفنا أنها
أشعاره.. فارتفعت
النقاط واختلطت
المباراة فلم يعد
الجالسون يعرفون
من السابق في مضمار
الشعر، بعد أن
كان الشاعر أو
الشاطر (حسن) حريصاً
على تسجيل نقاط
الانتصارات في
هذه المباراة المرحة.
ومن طرائف
تلك الليلة أن
الشاعر رمضان عيسى
الذي أصدر مجموعتين
هما (ملحمة العشق
الخالدة) 1989 و(احتراق
المشاعر) 1990، أنشد
قصيدة له بعنوان
(أمنيتان) بترجمتها
العربية:
ليتهم لم
يجعلوا مني اليوم
سياجاً
للنبع المتسخ
ثق
لكنتُ الآن
أعلى شاهدة
وعندما
طلبنا منه أن نسمعها
بلغتها الأصل
(الكردية)، احتار
واعتذر لأنه لم
يحفظ سوى ترجمتها،
وكان ذلك موضع
تعليقات حبيبة
من الحاضرين.
بعد تلك
الأمسية النادرة
الحميمة، شهدنا،
في أربيل، أمسيات
للفن الكردي من
رقص وغناء وتمثيل
وفن تشكيلي، فكان
برنامجاً حافلاً
لم يترك لنا فرصة
لاستعادة تلك الليلة
الأولى والأخيرة،
ربما، في رحلتنا
الجميلة المرهقة،
التي تخللتها إزاحة
الستار عن تمثال
برونزي للجواهري
في بارك أربيل،
من صنع الفنان
العراقي سليم عبد
الله المقيم في
السويد حالياً.
أما مفاجأة أمسيات
أربيل فهي الطفلة
(كردستان إلهام)،
القادمة من عقرة،
والتي أدت أغنية
للسيدة أم كلثوم،
فأجادت إجادة أدهشت
الحاضرين. ولا
يفوتني هنا أن
أذكر أن من بين
الأشياء التي استرعت
انتباهي في أربيل
هو الكراس الذي
أصدرته مجلة (مه
لامه شهور) والذي
احتوى على العديد
من كاريكاتيرات
رسامي المجلة المنشورة
في أعدادها السابقة.
وهذه المجلة التي
تتميز بجرأتها
في نقد الواقع
القائم، هي واحدة
من بين مطبوعات
عديدة صدرت في
كردستان إثر صدور
قانون المطبوعات
الذي أقر أن (لا
رقابة على المطبوعات
في الإقليم وكل
مواطن حر في إصدار
أي مطبوع وفق أحكام
هذا القانون).
كاد
الطابع الرسمي،
أو بالأحرى شبه
الرسمي، للاحتفالات
ينسينا الجواهري
الحاضر أبداً،
لولا الأمسية النقدية
التي أقيمت في
أربيل والتي أسهم
فيها كل من: رواء
الجصاني، مفيد
الجزائري، فاطمة
المحسن، عبد الكريم
كاصد، جليل المندلاوي،
ولكن لم يتسن للجميع
قراءة مداخلاتهم
بسبب انقطاع التيار
الكهربائي، فلم
يقرأ عبد الكريم
كاصد مداخلته،
ولا الدكتور جليل
المندلاوي، وكاد
يضيع الخيط الموصل
إلى جوهر مداخلة
الزميلة فاطمة
المحسن التي اضطرت
إلى قراءة مداخلتها
على ضوء مصباح
شحيح. أعقبت الأمسية
النقدية أمسية
أخرى أقيمت في
قاعة ميديا أسهم
فيها الشعراء:
العراقيان فاضل
العزاوي وعبد الكريم
كاصد، والمصري
رفعت سلام، والمغربي
عدنان ياسين، والجزائرية
زينب الأعوج، والشعراء
العراقيون الكرد..
فوزي الأتروشي
الذي يكتب باللغة
العربية، وحسن
سليفاني، وبيربال
محمود الذي ألقى
قصيدة عمودية بالمناسبة.
غادرنا
أربيل إلى السليمانية،
ناقلين حقائبنا
عند الحدود إلى
سيارات أخرى، وكأننا
ننتقل بين دولتين،
فكان من بين المستقبلين
الشخصية الأدبية
البارزة عز الدين
رسول، المعروف
بترجماته الشهيرة
لقصائد كوران وملحمة
(مم ألان)، ومتابعاته
الصبورة لما يستجد
في الأدب الكردي.
ومما قرّبه إلي
ملامحه الوديعة
الطيبة، واستقباله
الودود المحتفي
بي وبالشاعر فاضل
العزاوي، ولكننا
افتقدناه، فيما
بعد، في زحمة انشغالاته
في اليومين التاليين
اللذين قضيناهما
في السليمانية،
حيث البرنامج المكتظ
الذي لم يترك للجميع
راحة أو استرخاء،
ففي اليوم التالي
ليوم الوصول، وبعد
تعاقب الخطب التي
تخللتها عبارات
مثل «الشاعر العالمي
محمد مهدي الجواهري»
أو «نقول متواضعين
إن تجربتنا مثالاً
يحتذى»، وغيرها
من العبارات الطريفة
الأخرى، وبعد مشاهدة
لوحات الرقص الكردية
الرائعة، المفعمة
بالحياة، التي
قدمت على قاعة
مركز الشباب في
السليمانية، توجه
الضيوف إلى إزاحة
الستار عن تمثال
الجواهري الآخر،
وسماع الخطب ثانية.
أعقب ذلك رحلة
طويلة إلى مكان
تناول الغداء ولقاء
أطول مع الطالباني،
وعودة إلى قاعة
(ره زى) لسماع الشعراء
وهم يلقون أشعارهم
أمام الموائد المهيأة
للعشاء.
ويبدو
أن الشعراء لم
ترضهم الأمسية
هذه تماماً فآلوا
على أنفسهم ألا
يحيوا أمسيتهم
الخاصة في بهو
الفندق، فقرأ الشاعر
رياض النعماني،
الذي لم يشارك
في الأمسية الشعرية،
قصائد قصيرة جميلة
من شعره الشعبي،
وقرأت حمدة خميس
قصيدة مثيرة لما
احتوت من وجد ومفارقات
ذكية، وقرأتُ بعضاً
من أشعاري، ولأول
مرة أسهمت الشاعرة
الجزائرية آمال
بشيري التي تكتب
الشعر باللغة الفرنسية
في إلقاء شعرها،
فقمت بترجمة ثلاث
قصائد من ديوانها
الذي جلبته معها،
فكانت ليلة طريفة
جمهورها الشعراء
أنفسهم وضيوف المهرجان،
والعاملون في الفندق.
في اليوم
التالي، كان من
المقرر أن تتوزع
الدراسات عن الجواهري
في جلستين، صباحية
ومسائية، لذلك
فضّلنا أنا وزهير
الجزائري الذهاب
إلى حلبجة بعدما
علمنا أن موعد
الذهاب قد قدّم
إلى التاسعة صباحاً،
وبذلك سيتسنى لنا
الإسهام في الجلسة
المسائية، غير
أن الجلسة المسائية
ألغيت والرحلة
إلى حلبجة استغرقت
وقتاً طويلاً حتى
الخامسة مساءً،
وهي ساعة العودة
إلى مدينة السليمانية.
لقد اضطر
الضيوف إلى التوقف
عند ثلاثة مقرات
لأحزاب سياسية
في الطريق.
أرهقني
بؤس منازل حلبجة،
وفقرها الذي لم
يطرأ على بال أحد
وهي المدينة الشهيدة..
المدينة الرمز..
مدينة الأطفال
الميتين في أحضان
أمهاتهم وآبائهم..
حلبجة القبر الكبير
الذي لم تتسع له
أرض.. العينان الدامعتان
أبداً.. خمسة آلاف
قتيل وأكثر من
عشرة آلاف متشرد
في يوم واحد هو
يوم القيامة على
الأرض.. الأرض التي
شهدت من القتلى
والمدفونين أحياء،
في ما سمي بالأنفال
باطلاً، ما يجعل
الوحوش تبكي على
البشر. أية مغفرة
يتسع لها صدر هذا
الشعب الذي تآخينا
معه تحت شجرة الآلام!
وأية حصافة جعلته
مدركاً أن المسافة
نائية بين الضحية
والجلاد!
لم نجد غير
قبرين جماعيين
ونصب لم يكتمل
ومقبرة حائلة،
وتمثال لأب ينحني
على طفله الميت.
أهذه مدينة
كوران العظيم الذي
أمضى طفولته بين
أحضانها!
لقد فوت
علينا البرنامج
المكتظ المضطرب
التحدث مع أناس
حلبجة واللقاء
بشهود المأساة
مثلما لم يتسن
لنا اللقاء بأناسها
الذين هاجروا منها
ليسكنوا جوار التكايا
والمساجد مثلما
علمت من البعض.
رجعت حزيناً
زاهداً بكل ما
رأيت من موائد
وخطب واحتفاءات
وتوجهت إلى مركز
المدينة.. إلى أسواقها
العريقة العامرة
لعلني أجد ضالتي..
وجوه الناس البسطاء
الذين أحببتهم..
الأزقة بنورها
الخافت.. البائعين
الطيبين..
أردت أن
أشتري شيئاً فطلب
البائع الابن الذي
يتحدث العربية
كأحد أبنائها سعراً
معيناً، لكنه استدرك
بعد أن أشار إليه
الأب، وعرض سعراً
زهيداً، ثم ترك
محله ليصطحبني
إلى سوق الهرج
لعلني أجد ما يغريني
بالشراء.
بعد جولة
في السوق صادفت
الشاعر فوزي كريم
ومعه الشاعر الكردي
الشاب كورش قادر
فذهبنا إلى مقهى
شعبي لتناول الشاي
العراقي (السنكين).
في تلك الليلة،
وعلى هامش مأدبة
عشاء أقيمت في
أحد الفنادق، عرض
شاب سينمائي هو
هاوري مصطفى فيلمه
الجميل لمجموعة
من الضيوف. كان
الفيلم جريئاً
يحكي قصة زبال
يصارع أكوام المزابل
وهي تنمو باطراد
في المدينة.
في السليمانية
توقعنا أن نستعيد
الليلة الأولى
في دهوك، ولكننا
لم نلتق إلا بنفر
من أدبائها وهي
المدينة الشهيرة
بأعلامها وتراثها،
فافتقدنا بذلك
حواراً كان يمكن
أن يكون نافعاً
للثقافتين العربية
والكردية. افتقدت
صديقي الشاعر شيركو
بيكس الذي كان
خارج السليمانية
للعلاج.
كم أحن إلى
السليمانية، إلى
أسواقها ومقاهيها،
إلى باعتها وأناسها،
إلى أكرادها الذين
لا يعرفون العربية
ولكنهم يعرفونك
جيداً!
في يوم الرحيل،
وقفنا عند دوكان
المنطقة الساحرة
لتناول الغداء.
اجتزنا بعدها طريقاً
جميلاً لولا ما
رأيته من فقر في
كويسنجق، وعندما
سألت كردياً يجلس
إلى جانبي: لماذا
كويسنجق على هذه
الحال من الفقر؟
قال لي إن أي تغيير
لم يطرأ عليها
منذ الستينات،
ثم أشار إلى أعمدة
علق عليها أربعة
أو أكثر من الشباب
الكرد. وحين سألته
ثانية: لماذا؟
أجاب لأن كويسنجق
أنجبت خيرة المثقفين
الكرد.
عندما عدنا
إلى أربيل، كان
في انتظارنا أصدقاؤنا
الذين تعرفنا عليهم
من قبل. نقلنا أمتعتنا
من السيارات التي
أقلتنا من السليمانية
إلى السيارات التي
ستقلنا إلى أربيل،
غير أننا لم نلحظ
أي مشاعر جفاء
بين من قدموا من
السليمانية لتوديعنا
والذين قدموا من
أربيل لاستقبالنا،
بل وجدنا من الإلفة
والود ما يدهش
بين الاثنين.
لماذا الحواجز
والحدود إذن؟
إنها السلطة
التي لن يتنازل
عنها أحد.
لقد قال
الطالباني في لقائه
بالضيوف: «إننا
مازلنا جاثمين
على صدر الشعب
الكردي» ولعله
كان على حق. قالها
بلهجة مازحة ولكنني
لا أظنه إلا جاداً
في أعماقه.
متى سيتاح
لشعبينا العربي
والكردي، مثل بقية
الشعوب الأخرى،
الاستمتاع بجدة
الحياة وتنوعها
وغناها ورحابتها؟
لقد رجعت
بقناعة، ربما تكون
خاطئة، أن لقاء
الطرفين الكرديين
لن يكون سهلاً.
وإذا ما تساءل
القارئ لماذا؟
فإن الإجابة في
غاية البساطة..
ألا وهي: السلطة.
من سيتخلى
عن السلطة؟ تلك
السلطة التي سبق
أن دفعت بحاكمين
من أصل كردي هما
عبد الكريم قاسم
وأحمد حسن البكر
إلى شن حملات الإبادة
ضد الشعب الكردي.
في طريق
عودتنا شاء مضيفونا
ألا يسلكوا الطريق
التي قدمنا منها
بل سلكوا طريقاً
أخرى.. طريقاً أجمل..
تبدأ بشلال (كلي
علي بك) بشجرته
الوحيدة في أعلى
قمة الجبل وإنسانه
الواقف بين صخرتين،
وتتوقف عند (بيخال)
حيث مسارب المياه
وهي تنساب عبر
الشجيرات الخفيضة
والصخور المائلة
إلى السواد، وتمر
عبر (راوندوز) بمدخلها
الجميل، و(مدكسور)
بأطفالها النظيفين
رغم الفقر، وقرية
(دوري) ببيوتها
الجديدة وأطفالها
العائدين من المدرسة،
ثم قرية (ريزان)
بنهرها الذي تتوسطه
جزيرة بهيئة سمكة
أو طير، ثم قرية
(بللي) الوادعة
والطريق المتعرجة
التي تبدو فيها
السيارات البيضاء
وكأنها أسراب بجع
تتقاطع.
لا شواهد
لأنفال أو حرب..
إنها الحياة تنبض
ساخرة من الحروب
وقادتها.. من الجيوش
العابرة والقتلة
المارين وسط ابتسامة
الطبيعة الخالدة.
حتى الموت
وسط هذه الطبيعة
يبدو حيياً تاركاً
لأمواته فسحة الانبعاث
ثانية وهم يستقبلون
زوارهم من الأحياء.
توقف الضيوف
عند البقعة التي
دفن فيها الملا
مصطفى البارزاني
وابنه إدريس، فكان
مشهداً مؤثراً:
قبران ترابيان
تظللهما بضع شجيرات
من البلوط، يتسع
أمامهما منظر يطل
على أفق يمتد ويمتد
بزرقته الساطعة
خلف الضباب، مجتازاً
الجبل الذي يسوره
بعيداً.. بعيداً.
أية بساطة..
وأي مشهد للطبيعة
وهي تحتضن الإنسان!
حقاً،
لقد كان لقاء نادراً
جمعنا بإخوة لنا
من الكرد لم أرهم
منذ سنوات: أحمد
دلزار، جلال الدباغ،
بهاء الدين نوري،
عز الدين اسماعيل،
كمال غمبار، جلال
زانكابادي.. وآخرين،
وبإخوة لنا من
العرب: فواد التهامي
المخرج السينمائي
المعروف، الشاعرتان
حمدة خميس وزينب
الأعوج، الروائي
المبدع صبري موسى
الذي قرأت روايته
(فساد الأمكنة)
قبل عشرين عاماً،
والذي لم أعرف
أنه بيننا إلا
في اليوم الأخير
لمغادرتنا كردستان،
وعبد السلام فاروق
المحرر الثقافي
في جريدة الأهرام..
ومحمد أبو سمرا،
وأحمد الأمين،
وغيرهم من المبدعين
من العرب والكرد.
سلاماً
للجواهري الذي
جمع الإخوة في
أرض الآلام.