صوت الشعب
العراقي –
اذاعة الحزب
الشيوعي
العراقي
كلمة
الاذاعة
16 /4/2003
لكي لا تنهض
الدكتاتورية
من جديد
قد لا يختلف
اثنان على ان
الدكتاتورية
المنهارة، لم
تولد من فراغ،
ولم تنبثق من
العتمة فجأة.
بل كان لها
ممهدات
ومستلزمات
وفرت الارضية
المناسبة
لظهورها بذلك
الشكل المخيف،
والذي لا
نتمنى لأي شعب
اخر في المعمورة،
ان يمر
بمثلها، او ان
يتعرض لمحنة
كالتي تعرض
لها شعبنا
العراقي
الطيب. ولعل
في الصدارة من
هذه الممهدات
لقيام نظام "صدام
حسين" الدكتاتوري
المقبور،
غياب
الديمقراطية،
ومصادرة حقوق
الانسان
العراقي، بما
فيها حقه في ابداء
رأيه بحرية،
ومصادرة
مشاركته في
صنع القرار
السياسي
لبلده. وبدلا
من ذلك جرى
اعتماد سياسة
الاستحواذ
ونهج الهيمنة
في حياتنا السياسية
والعملية، من
اناس توهموا
انهم يمتلكون
الحقيقة
المطلقة، وان
الباطل لا
يأتيهم من بين
ايديهم ولا من
خلفهم. اما
بقية الناس
(من وجهة
نظرهم
القاصرة) فهم
مخطئون
بالفطرة، ومشاريع
اتهام،
رافعين الشك
والريبة
بالآخرين الى
مستوى
الايديولوجيا،
دون ان يرف
لهم جفن في ان
بعض الشك إثم،
وان الآخرين
يمتلكون نفس الحق
في ابداء
الرأي
والدفاع عما
يعتقدون بصحته،
ساعين الى
اقناع الناس
به، ولكن دون
اكراه او ضغط،
او ممارسة
للعنف سواء
كان فكريا، او
نفسيا، او
جسديا لتحقيق
هذه الغاية،
التي سترتدي
جلباب
الواقعية
والنبل
والاخلاص، ان
التزمت بهذه
الضوابط
والقيم
الانسانية
والوطنية
الحقة.
ان
الديمقراطية،
واحترام
الرأي الآخر(حتى
لو لم نتفق
معه) واتاحة
الفرصة امام جميع
العراقيين لكي
يساهموا في
صنع مستقبلهم
وبناء وطنهم
الغالي على
اسس جديدة،
تدير ظهرها
كليا
للممارسات والافكار
الدكتاتورية،
هو الطريق
الذي يجب علينا
السير فيه الى
آخر المشوار
هذا، ان كنا نريد
حقا، اعادة
انتاج دكتاتورية
جديدة بلباس
آخر، وفي اطار
قد يظن صانعوه
انه مختلف او
شرعي.
ان على
المخلصين من
ابناء شعبنا،
ومن احزابه وقواه
الوطنية
خاصة، وبغض
النظر عن
توجهاتها
الفكرية،
عليهم اليوم
ان يعملوا بجد
ودأب وتفان من
اجل ارساء
تقاليد
ديمقراطية في
بلادنا،
ومجتمعنا
العراقي،
بعيدا عن نزعة
الاحتكار
والهيمنة وحب
التسلط.
وليتعامل
الجميع باحترام
وتقدير
لتضحيات
االآخرين،
ولآرائهم
وافكارهم
وشعاراتهم،
وسوف لن يصح
الا الصحيح،
فالشعب هو
الحكم وهو
الذي سيختار
من يمثله حقا،
ويمنحه الثقة
الجديرة به.
فلنكن
ديمقراطيين قولا
وفعلا،
ولنشجب وننبذ
كل مظاهر
العنف
والارهاب
ومصادرة الرأي
الآخر،
ولنعمل بصدق
وتعاون مثمر
لانجاز اهداف
شعبنا الانية
في انهاء
الاحتلال
وتسليم السلطة
الى ادارة
مؤقتة تشرف
عليها الامم
المتحدة
وتهيئ لتشكيل
الحكومة
الديمقراطية
الائتلافية
الواسعة،
لنكون جديرين
حقا بالانتماء
الى هذا الشعب
العظيم.