صوت الشعب
العراقي –
اذاعة الحزب
الشيوعي العراقي
كلمة
الاذاعة
15/4/2003
الامن
والاستقرار
والسبيل الى
تحقيقهما
لقد
كانت فرحة
الشعب
العراقي على
اختلاف تكويناته
القومية
والدينية
بسقوط نظام صدام
حسين الدكتاتوري
عارمة حقا،
وكبيرة كبر تطلعه
الى مستقبل
خال من أي اثر
للعنف
والارهاب،
ومصادرة
الرأي،
والاستحواذ،
وحب الهيمنة،
التي كانت قد
أوصلتنا الى
تلك الدكتاتورية
المقيتة.
لكن
هذه الفرحة لم
تأت صافية مع
الاسف الشديدة،
بسبب حالة
الانفلات
الامني
وأعمال السلب
والنهب والسرقة
والانتقام.
وغيرها من اعمال
وتسلكات لا تمت
بصلة لتقاليد
واخلاقية جماهير
شعبنا
العراقي، بل
واساءت اليها
اساءة بالغة،
وهي اعمال
لاشك في ان
اعوان صدام ايضا
ومنتسبي
اجهزته
القمعية
والسرية
مسؤولون عنها.
وفاقمت
ذلك السياسة
الاعلامية
لغالبية الفضائيات
ووسائل
الاعلام
العربية،
المنحازة بهذا
القدر أو ذاك
الى النظام
الدكتاتوري
البائد،
وقيمه
المتخلفة،
الساعية الى
تشويه سمعة
شعبنا بصورة
تدعو الى
القرف
والغثيان
احيانا.
وبدلاً
من معالجة
حالة
الانفلات
الامني هذه من
قبل القوات
الامريكية
والبريطانية
بصورة عقلانية،
وتنفيذ
اتفاقية "جنيف"
الخاصة بتحمل
القوات
المحتلة
المسؤولية
القانونية في الحفاظ
على امن
وسلامة
المدنيين،
وحماية ممتلكاتهم
وحماية
المؤسسات
والدوائر
الرسمية . بدلاً
من ذلك غضت
هذه القوات
النظر عن
الاعمال المشينة
المذكورة،
مبررة ذلك
بالقول انها
ردود فعل طبيعية،
نتيجة انهيار
النظام
ومرتكزاته
الاساسية.
وإزاء
موجة
الاحتجاجات
المتصاعدة
على ذلك من
جانب ابناء
شعبنا، والتي
عمت العالم
ايضا، باشرت
القوات
الامريكية
والبريطانية
اخيرا
بالاستعانة
بشرطة نظام
صدام لضبط
الاوضاع
واعادة
الامور الى
نصابها.
لكن
الخشية
المشروعة
تساور الآن
جماهير شعبنا
خوفا من ان
تتم اعادة
الاعتبار
للاجهزة
القمعية من
الامن
والمخابرات
وغيرها من
مؤسسات القمع
في النظام
الدكتاتوري
المنهار،
بينما الحاجة
والمسؤولية
الوطنية
تتطلب عدم
نسيان
جرائمها،
وضرورة
محاسبة
مرتكبي هذه
الجرائم من
منتسبيها (معذبي
شعبنا
ومناضليه)
واجتثاث
تقاليدها الاجرامية
واساليبها
الجهنمية من
حياة ومستقبل
العراقيين،
واعادة
بنائها على
اسس وطنية ديمقراطية
سليمة.
واذا
كان لابد من
الاستعانة
ببعض رجال
الشرطة
السابقين،
فيجب
اختيارهم من
غير المتورطين
بارتكاب
جرائم ضد
ابناء الشعب
العراقي، وممن
لا يثقل
الفساد
والرشوة
ضمائرهم، وممن
يحترمون
الانسان
وحقوقه
وكرامته، ومن الحريصين
والقادرين
فعلا على حفظ
الامن والاستقرار
في كافة المدن
العراقية،
والاستعداد
لخدمة
العراقيين
وتعويضهم عما
لحقهم من قمع
وارهاب
واذلال.
ويبقى
الحل الصحيح
والضروري
لهذه المشكلة
، ولغيرها من
المشاكل التي
ستواجه شعبنا
العراقي
اليوم، يكمن
في الاسراع
بتشكيل
الحكومة
الوطنية
الديمقراطية
الائتلافية
التي تضم قوى
المعارضة
العراقية المختلفة،
والقادرة على
التمهيد لانتقال
العراق الى
حياة سلمية
ديمقراطية
مستقرة بكل
جوانبها
سياسيا، اجتماعيا،
اقتصاديا،
وثقافيا، وفي
كل المجالات الاخرى.