تعليق
30/3/2003
صوت
الشعب
العراقي
اذاعة
الحزب
الشيوعي
العراقي
الطاغية
و " نائب
الضابط
الاستشهادي " !
بث
إعلام النظام
ما مفاده قيام
عسكري عراقي
بعملية
انتحارية،
عندما فجر
السيارة التي
كان يستقلها
عند حاجز
وضعته القوات
الامريكية
قرب النجف،
مما أسفر عن
قتل أربعة من
الامريكيين
إضافة الى
العسكري نفسه .
وقد
نقلت وسائل
الإعلام
العربية
والأجنبية
الخبر كما هو،
دون تمحيص في
مدى مصداقيته
ودون التيقن
من أن العملية
كانت
انتحارية
فعلا.
واذا
كنا لا نعدم
الغيرة
الوطنية لدى
أبناء شعبنا،
والتي تدفعهم
للاستشهاد
دفاعا عن
قضايا الوطن
واستقلاله
وسيادته، فأن
المعادلة
الآن تكاد
تكون متوازنة
بين تدخل
خارجي بينَة
أهدافه
ومطامحه،
ودكتاتورية
شديدة الوطأة
على كاهل
أبناء شعبنا.
فمن
تهمه سيادة
العراق
واستقلاله
يدرك جيدا أن
سياسات صدام
ونهجه وحروبه
وتداعياتها
لم تكد تبقي من
هذه السيادة
شيئا. والحريص
على ثروات
العراق يعلم
أن هذه
الثروات بدلا
من أن تخلق جنة
في العراق
خلقت جحيما،
وهي بيد
العابثين من
الزمرة
الحاكمة. كذلك
الحريص على
مصير الشعب
العراقي
ومقدراته
ومستقبله
وأمنه، يعلم
ايضا ان الخطر
الدائم الذي
يحاصره
ويستبيحه
انما يأتي من
جانب هذه
الزمرة
المستهترة
به، قبل غيرها.
لذلك
فان المشاعر
الوطنية في
ظروف كهذه، لا
تدفع أحدا
للتضحية
بحياته من أجل
أحد الطرفين،
ولتغليب كفته
على الطرف
الاخر. واذا
كان شعبنا لم
يجترح حتى
الآن مأثرة
مثل مأثرة
ثورة العشرين
وانتفاضة
آذار عام 1991
المجيدتين،
ومازال يستعد
لذلك ويتهيأ،
فليس منطقيا
أن يصطف الى
جانب هذه
الجهة ضد تلك،
أو بالعكس .
واذا
وضعنا بنظر
الاعتبار
ايضا استعداد
النظام
وأعوانه
ومرتزقته
للقيام بكل ما
يتيسر لديهم
من أساليب
ووسائل حتى
المنافية
منها
للوطنية،
دفاعا عن
نظامهم، فأن
العمليات
الاستشهادية
ليست من شيم
أحد منهم،
لسبب بسيط هو
انعدام أي
مبدأ أو قيم
يؤمنون بها،
تدفعهم الى
الانتحار
دفاعا عنها.
اننا
لا نشك في كون
العملية التي
قيل انها
انتحارية، قد
حدثت فعلا.
ولكن هل هي
انتحارية حقا ?
ان ما
يجعلنا
نتساءل هنا،
هو الهوة
الشاسعة
السحيقة
الفاصلة بين
ما ذكر عن
إعدام سلطات
النظام
الدكتاتوري
العديد من
ضباط الجيش
العراقي
والقوات
المسلحة
الاخرى،
لرفضهم
القتال دفاعا
عن النظام،
وبين الادعاء
بقيام أحد
العسكريين
العراقيين
بالعملية
الانتحارية
المشار اليها .
وهناك
ايضا الباع
الطويل لصدام
وزمرته في
الغدر
والابتزاز
والكيد
والضغط وغسل
الادمغة
والتوريط ،
وكثيرة
هي الوقائع
التي تترجم
ذلك.
ولعل
من ابرز
الامثلة
عليها محاولة
اغتيال
الزعيم
الكردي
الراحل مصطفى
البارزاني،
مع الفارق في
التشبيه. حيث
سلم صدام نفسه
جهاز تسجيل
مفخخا الى
رجال
دين،وطلب
منهم الذهاب
الى المرحوم
البارزاني
للوساطة،
وتسجيل ما
يدور في
اللقاء من
حديث بذلك
المسجل. ولم
يكن يدور في
خلد أحد أن
يغدر به صدام
على ذلك
النحو، لا
رجال الدين
الذين قضوا
نحبهم، ولا
البارزاني
نفسه، الذي
نجا وقتها
بفضل اليقظة
التي عُرف بها.
ان من
بين ما يريده
صدام في هذه
الساعة هو قتل
اكبر عدد من
الامريكيين،
بما يثير
السخط على
الحرب في
الولايات
المتحدة،
ويزيد الضغط
من أجل وقفها،
فيخرج هو
ونطامه
سالمين منها!
وليس
مستبعدا أن
يلجأ الى أي
وسيلة لتحقيق
مأربه هذا،
دون اعارة
اهتمام
للنتائج ،
ومايمكن ان
يقدم عليه
الطرف
المقابل من
اجراءات
احترازية أو
انتقامية
قد تهدد
أرواح المزيد
من ابناء
شعبنا.
فمع
اقتراب
الحريق من
كرسي حكمه،
لايضير
الطاغية
إحراق اليابس
والاخضر في
العراق كله،
عله يجد منفذا
للنجاة وسط
الدخان
والضجيج !