صوت
الشعب
العراقي -
اذاعة الحزب
الشيوعي العراقي
كلمة
الاذاعة 20/3/2003
وقف الحرب
المدمرة
واطاحة
النظام
الدكتاتوري
الهدف
المزدوج
لشعبنا اليوم
اخيراً،
ورغم كل
الجهود
الخيرة
المخلصة التي
بذلت في
العالم
بأسره، للضغط
على الادارة الامريكية
ومنعها من
اطلاق شرارة
الحرب
المدمرة،
وللضغط على
صدام حسين ودفعه
الى التنحي عن
الحكم
ومغادرة
البلاد، حفاظا
على سلامة
العراقيين
والعراق،
ودفعا لبلاء
الحرب
الجديدة
عنهم.. اخيرا
وفي صباح هذا
اليوم الباكر
العشرين من
اذار، شنت
القوات الامريكية
هجومها
الصاروخي
الاول، وخرج
الرئيس جورج
بوش معلنا بدء
الحرب.
وجاءت
كلمات الرئيس
الامريكي
نفسه لتشير الى
الحجم المخيف
للكارثة،
التي يمكن
لهذه الحرب ان
تنزلها
بابناء شعبنا.
فقد المح فيها
الى الخسائر
الجسيمة في
ارواح
المدنيين من
العراقيين،
التي ستنجم عن
الغارات
الامريكية، بالاشارة
الى حقيقة ان
صدام حسين نشر
قواته
واسلحته وسط
الاحياء السكنية
وبين
المدنيين.
وحاول
بوش بهذا ان
يلقي كامل
المسؤولية عن
المجازر الذي
سيتعرض لها
ابناء شعبنا
بفعل الحرب،
على عاتق صدام
حسين، واعفاء
نفسه والادارة
الامريكية
منها.
وما
من شك في
المسؤولية
الكبيرة
للدكتاتور عن
كارثة الحرب
الراهنة،
مثلما عن
الكوارث
السابقة التي
عانى شعبنا ما
عانى منها ومن
عواقبها، وما
زال يعاني.
خاصة وانه يصر
حتى الآن، على
تجاهل كل
الدعوات
الموجهة
اليه،
العربية منها والدولية
والعراقية،
لتغليب مصلحة
الشعب والوطن
على مصالحه
الانانية
ورغبته
الذاتية في البقاء
متربعا على
كرسي الحكم،
مهما كان الثمن.
الا
ان ذلك لايعفي
الولايات
المتحدة من
المسؤولية
عما سيلحق
بشعبنا
وبلادنا، من
اذى، وخسائر
بشرية
ومادية، بفعل
هذه الحرب
التي بدأتها
اليوم.
ان
شعبنا يجد
نفسه اليوم،
كما وجدها
طيلة سنين
مضت، مسحوقا
بين مطرقة
الامريكان
وجيوشهم
المدججة
باحدث
الاسلحة،
وسندان صدام
حسين ونظامه
الدكتاتوري
الوحشي.
وهو
يقع اليوم من
جديد، مثلما
وقع مرات في
السنين
الماضية،
ضحية لحرب
مدمرة مهلكة
لاترحم، ولا
تميّز بين
عسكري ومدني،
وبين مذنب
وبرئ.
انها
الحرب التي
قلنا وكررنا،
لهذه الاسباب،
انها اسوأ
الخيارات،
وان هدف
التغيير
المشروع، الذي
يتطلع شعبنا
اليه ويسعى من
اجله، والذي
يتمثل في
التحرر من
النظام
الدموي
الحاكم واقامة
البديل
الديمقراطي
الفيديرالي،
يمكن الوصول
اليه بغير
طريق الحرب
والهلاك
والدمار.
فهناك
اكثر من سبيل
يحفظ للناس
ارواحهم، ويوفر
دماءهم،
ويجنب البلاد
الاذى
والخراب.
لكن
الادارة
الامريكية
اصرت على
انتهاج سبيل
الحرب، رافضة
اي طريق سواه،
وغير عابئة
بما سيحل
بشعبنا
وبلادنا
نتيجة تمسكها
به، ولا بالاخطار
الشديدة التي
ستُعرّض قضية
السلم الاقليمي
والدولي لها.
وبالمثل
ظل طاغية
العراق سادرا
في غيّه،
صامّا آذانه
ازاء الدعوات
الى الحرص على
الشعب والوطن
ووجودهما
ومستقبلهما،
ورافضا جميع
المناشدات
والنصائح
بالتضحية
بالمنصب
وكرسيّ
الحكم، ومغادرة
البلاد،
مادام ذلك يقي
العراق
والعراقيين
شرور الحرب
المهلكة
ومصائبها
وويلاتها.
وانعكست
هذه الحقيقة
في الكلمات
التي تفوّه
بها اليوم،
غداة الهجوم
الصاروخي
الامريكي
الاول، والتي
جسدت امعانه
في ازدراء
الشعب
ومشاعره،
وتجاهل
مخاوفه
المشروعة،
والاستهتار
بمصالحه
ووجوده
ومصيره.
انه
نهار اسود آخر
في تاريخ
العراق
الحديث، هذا
الذي بدأته
الولايات
المتحدة
باطلاق نار الحرب
على بلادنا
فجر هذا
اليوم، بدعم
فعلي من
الدكتاتور
وزمرته
المجرمة،
الذين لا
يهمهم، حتى في
احلك الساعات
بالنسبة الى
ابناء شعبنا،
واخطرها على
حاضرهم وغدهم
القريب
والبعيد، سوى
كرسي الحكم
والجاه
والسلطان،
وسوى الحفاظ
على هذا
الكرسي
المقيت.
لذلك
فان المهمة
الكبرى التي
تواجه اليوم
جماهير الشعب
والقوات
المسلحة، وكل
مخلص في طول
العراق
وعرضه، هي
مهمة العمل
على وقف الحرب
المدمرة وقطع
طريق كوارثها ومآسيها،
ومهمة النضال
بجانب ذلك،
وسوية معه،
للخلاص من
الدكتاتور
ونظامه
الغاشم.
انها
مهمة مزدوجة
يتداخل
هدفاها
ويتكاملان،
وان النضال من
اجل تحقيقها
هو استمرار
للنضال القاسي
والمتفاني،
الذي خاضه
شعبنا وقواه
الوطنية
المكافحة
طيلة السنوات
الماضية،
للخلاص من
النظام
الدكتاتوري
القائم،
باعتبار ان ذلك
هو الشرط
الاول ليس فقط
لاعادة بناء
العراق على
اساس
ديمقراطي، بل
كذلك لوضع حد
نهائي للمآسي
والبلايا
التي سببها
هذا النظام
ويسببها لشعبنا
ووطننا،
بسياساته
وحروبه
المدمرة المهلكة،
وبضمنها هذه
الحرب التي
اطلق الامريكان
شرارتها فجر
اليوم.