صوت الشعب العراقي - اذاعة الحزب الشيوعي العراقي

 

وقفة مع صحافة النظام

5/1/2003

دعت جريدة "بابل" في افتتاحيتها ليوم الاربعاء الاول من كانون الثاني 2003 الدول العربية الى ان تحذو حذو كوريا الشمالية في فرض احترامها على الولايات المتحدة الامريكية.

وقالت ان على العرب ان يدركوا ان الذي سمح للولايات المتحدة بان تفرض على العراق نزع أسلحته هو ما ساعدت عليه البيئة الإقليمية التي ينتمي اليها العراق، في حين منعت البيئة الإقليمية لكوريا الولايات المتحدة من ان تفرض عليها ما فرضته على العراق.

وتعليقا على ذلك نتساءل: من الذي جعل البيئة الإقليمية التي ينتمي اليها العراق، كما تتحدث عنها کبابلŒ، تختلف عن البيئة الإقليمية لكوريا? من الذي ادخل العراق خلال اكثر من عقدين في ازمات وحروب مع جيرانه?

لكن التساؤل الاهم هنا هو: هل صحيح ان البيئة الإقليمية تحديدا، سمحت للولايات المتحدة بأن تفرض على النظام الصدامي نزع اسلحته? وهل البيئة الإقليمية هي التي املت على الطاغية رفض جميع قرارات مجلس الامن الدولي عقب غزوه الكويت، ثم الموافقة صاغرا عليها جميعا بُعَيد ام هزائمه? وهل كانت البيئة الإقليمية وراء بقائه يراوغ ويماطل ويتعالى على تنفيذ تلك القرارات?

واخيرا فان الدول العربية والاقليمية تعمل ما في وسعها من اجل ابعاد شبح الحرب الذي يخيم على المنطقة، لكنها تدعو في حالة فشل تلك المساعي، الى تنحي الطاغية عن الحكم ومغادرة العراق، ابعادا للحرب ومخاطرها عن العراق وعموم المنطقة، فهل سيستجيب صدام لتلك الدعوات من البيئة الإقليمية?