والاغرب
من ذلك ادعاء
ابواق النظام
ان الامم المتحدة
تجيز للبلدان
في حالات
الطوارئ
الاستثنائية،
ان لا تتقيد بالالتزامات
المترتبة عليها
بمقتضى هذه
الاتفاقيات
الموقعة، ثم
تزعم ان
العراق ومع انه
عاش ظروفاً
استثنائية
زمن الحرب مع ايران،
ووقت احتلال
الكويت وما
تلاها، الا
انه ظل
متمسكاً
بحقوق المواطنين
المدنية
والسياسية،
والدليل، كما
يقول الاعلام
الصدامي هو
عقد المجلس
الوطني لاولى
دوراته عام 1980، أي
في زمن الحرب
مع ايران، وظل
يعقد جلساته
حتى الان!!
وهذا يعني –
حسب الاعلام
السلطوي – ان العراقيين
مارسوا حقهم
القانوني في
الترشيح
والانتخاب،
ومن ثم التمتع
بالديمقراطية!!.
اما
عن الحقوق
الاقتصادية
والاجتماعية
والثقافية،
فازلام
النظام
يؤكدون تمتع
العراقيين بها
جميعاً، واذا
كان هناك نقص
ما، او اهمال
بسيط في
بعضها، فان
سببه الحصار
الدولي!! لانه
جرّد العراق
من موارده
المالية، فلم
يعد
باستطاعته ان
يحقق
للمواطنين ما
يحتاجونه من
رعاية صحية
وتعليمية
وثقافية
كافية!!
واذا
تركنا جانباً
هذه
الادعاءات،
وما تقوله في
المقابل تقارير
منظمة العفو
الدولية، وما
يرفعه المقرر
الخاص المعين
من قبل الامم
المتحدة
لمتابعة حقوق
الانسان في
العراق، اذا
تركنا كل هذا،
ونظرنا نحن
العراقيين
لما فعله
ويفعله نظام
صدام حسين
بابناء شعبنا
منذ استلام
حزبه للسلطة
عام 1968، نجد ان
مصادرة
الحقوق
السياسية
والمدنية،
كانت منهجاً
يومياً
ودائماً لحزب
السلطة، الذي
اغتصبها
ليبقى فيها، حتى
لو جعل العراق
ارضاً بلا
بشر، على حد
تعبير صدام
حسين.
ومن
اجل تطبيق هذه
النظرية
الفاشية لجأ
النظام الى
تصفية الخصوم
السياسيين
وباقذر الوسائل
واشدها
وحشية، وشملت
التصفيات عشرات
القادة
والكوادر
الشيوعيين
والقوميين والاسلاميين
والقوميين
الاكراد وحتى
قادة وكوادر
البعث نفسه.
فهل
كانت تلك
التصفيات
المعروفة
والمشهورة،
وهي قطرة في
بحر القمع
الدموي
المتواصل حتى
اللحظة، هل
كانت ممارسة
من المواطن
العراقي
لحقوقه
السياسية، او
تمتعاً
استثنائياً
بها؟
لقد
عطّل الحكام
جميع الصحف
والمجلات،
التي لا يشرفون
عليها مباشرة.
وسيطروا على
جميع وسائل الاعلام
المسموعة
والمرئية
والمقروءة.
وفرضوا
جلاوزتهم
والتابعين
لهم على جميع
النقابات
والاتحادات
المهنية
والاجتماعية
والثقافية،
كالمعلمين
والمهندسين
والاطباء
والطلبة
والنساء
والشباب والعمال
وغيرهم. فهل
كان ذلك هو
ايضاً
تجسيداً لممارسة
الحقوق
المدنية
والسياسية
للمواطنين
العراقيين؟
اما
اذا تحدثنا عن
الحقوق
الاقتصادية
والاجتماعية
والثقافية في
ظل سلطة صدام
حسين، فان فقر
وجوع ملايين
العراقيين
الان، يفضح
مصادرتها على
يد حفنة
الحاكمين من
اللصوص
والقتلة،
فحين كانت
موارد العراق
من بيع النفط،
تتجاوز الـ 24
مليار دولار
سنوياً، تم
تحويل معظم
الكثير
الكثير من تلك
الاموال لبناء
سجون
للعراقيين،
وتكوين
وتقوية
الاجهزة الامنية
والمخابراتية،
التي تحصي
عليهم
انفاسهم. كما
ضيّع الكثير
من هذه
الموارد
المالية، في
التسليح وفي
الانفاق على
الصناعات
الحربية،
التي زينت للطاغية
شن حربين إجراميتين
عبثيتين ضد
ايران والكويت.
في حين اخذ
مستوى حياة
المواطن
العراقي يهبط
ويتدهور.
وحتى
الان ورغم
الحصار الذي
يتعكز النظام
واجهزته عليه
في تبرير
استمرار
مصادرة
الحقوق التي
يفترض ان
يتمتع بها
المواطن
العراقي، فان
مليارات
الدولارات،
لا تزال تصل
الى يد
السلطة،
ولكنها بدلاً
من ان تنفق
على تحسين وضع
المواطنين،
تخصص لتدعيم اجهزتها
الامنية
وميليشياتها
العسكرية ولبناء
جداريات
عملاقة
للجلاد،
وقصور باذخة
له ولاولاده
وافراد اسرته.
فهل في ذلك ما
يحفظ الحقوق
الاقتصادية
والاجتماعية
للمواطنين؟
ام هو تبذير
غير مسؤول من
جانب طاغية مستهتر
ومجنون،
وحاشية لا
تجيد سوى
التمسح باذياله!!.