صوت الشعب
العراقي - اذاعة
الحزب الشيوعي
العراقي
تعليق:
26/5
ختمت
جريدة
العائلة
الحاكمة بابل
مقالها الافتتاحي
ليوم امس
والذي جاء
بعنوان
؛سنقوض المؤامرة
رقم 1409« ختمته
بالقول: ان
العراقيين لن
يرضوا بغير رفع
الحصار. وان
لم يفعل مجلس
العدوان
الامريكي ذلك
(المقصود مجلس
الامن الدولي)
فنحن ماضون في
تحطيم اركان
هذا الحصار
بعون الله
وحكمة القائد.
وزير
الخزانة
الصدامية
حكمت ابراهيم
العزاوي قال
يوم امس ايضا عبر
قناة "العراق"
الفضائية ان
العراقيين
سيعملون على
تهشيم الحصار
من الداخل،
لكنه دعا
الولايات
المتحدة
الامريكية
بعد شرحه
كيفية
التهشيم، ان
تغيير
سياستها
الخارجية
تجاه العراق،
ملوحا
بما يمتلكه
العراق من
احتيطات نفطية
وغازية،
وقائلا
ان امريكا
تريد ان تكون
مصادر الطاقة
مأمونة
ومستمرة، وان
سوق الولايات
المتحدة سوق
مهمة.
وبعد
تقديم هذه
المغريات نسي
الوزير
الصدامي كما يبدو
ما قاله قبيل
ذلك بشأن
تهشيم الحصار
من الداخل،
ليقول من جديد
ان العراق
سيتعامل مع
القرار 1409
مثلما تعامل
مع مذكرة
التفاهم، وان
العراق وافق
على هذا
القرار حتى
لايظهر بمظهر
السلبي في
تجاوبه مع
القرارات
الدولية،
وحتى يبين
خالص نيته
وتجاوبه،
لأنه فعلا (وهذه
ال- ؛فعلا« من
عند الوزير)
يتوجه الى حل
جذري للمشكلة.
اما
طه ياسين
رمضان فقال في
حديث نشرته
صحيفة الجمهورية
يوم امس ايضا ان
الموضوع لايرتبط
بتنازلات،
ونحن ننطلق من
منطق ان يكون
حكمنا هو
القرارات ذات
الصلة وما نفذ
العراق منها
وماهو مطلوب من
مجلس الامن. لكن
ما يفقأ العين
هو حديث
الجزراوي عن
مسألة عودة
المفتشين الى
العراق
ومحاولته
تقليل اهمية
ذلك بالقول:
ان عودة
المفتشين
لاتشكل سوى
جزء يسير من
الامور التي
تتعلق بشأن
الطرفين.
من
الواضح جدا ان
المرونة
والمساومة وتقديم
التنازلات في
العلن نهج لم
يألفه حكام بغداد
في وقت
يشاهدون فيه
العصا
الغليظة
مرفوعة فوق
رؤوسهم، فحتى
موافقتهم على
كل قرارات
مجلس الامن
التي اعقبت
غزوهم الكويت
وجدوا يومها
فرصة لأن يبرقعوها
بلغة
الانتصارات
الزائفة. كما
ان ما تلاها
من تنازلات
كانت تغطى
بصخب اعلامي
وضجيج خطابي.
اما
اليوم وحيث
التهديد
الامريكي
سافر ومتواصل
فقد بات عصيا على
اقطاب الزمرة
الحاكمة ان
يبتدعوا
سياسة
متوازنة
لاتكشف عن مدى
خوفهم من قادم
الايام. هذا
الخوف الذي
يربك الاداء
ويجعله قلقا هشا .
وحتى
لوكان
للدكتاتورية
الحاكمة
خطابان احدهما
للاستهلاك
الداخلي واخر
للخارج، فان
تقاطعهما لن
يؤدي سوى الى
اضفاء المزيد
من الشكوك على
مصداقية
النظام فيما
يدعيه في
الداخل والخارج
معا ، طالما
ان هناك ادوات
للرصد
والمتابعة.
فكيف
يريد حكمت
ابراهيم ان
يهشم الحصار،
ويريد في
الوقت ذاته ان
يبين خالص نية
النظام
وتجاوبه مع
قرارات مجلس
الامن؟
وكيف
يعتبر طه
الجزراوي ان
عودة
المفتشين الى
العراق جزء
يسير من
الامور
العالقة بين
نظامه ومجلس الامن،
في الوقت الذي
ينتظر المجلس
في اللقاء
المقبل بين
الامين العام
للامم
المتحدة
وناجي صبري
الحديثي
اجابة محددة
بشأن قبول
النظام عودة
المفتشين
وليس شيئا اخر.
ومعلوم
ان الحكام
قدموا الى
كوفي عنان عبر
وزير الخارجية
ناجي صبري
تسعة عشر
سؤالا تتعلق
بامور عدة،
وجعلوا
الاجابة عنها
بالشكل الذي
يرونه ايجابيا
، شرطا
لقبولهم
عودة فرق
التفتيش. وقد
جاءت
الاجابة
كلها على عكس
ما يتوخونه! افبعد
ذلك تغدو عودة
المفتشين
جزءا يسيرا من المشكلة؟
في
كل هذا الاداء
المرتبك
والكلام
المتناقض لا
يريد الطاغية
في قرارة نفسه
ان يشعر ابناء
شعبنا بما هو
واقطاب نظامه
عليه من خوف
وقلق، في وقت
مازالت فيه
اجراءاته
الامنية -
الاحترازية،
التي انهكت
قواه الحزبية
والامنية،
قبل ان تنهك
ابناء شعبنا،
قائمة على ساق
وقدم.
انها
الخشية من ان
تنبعث
انتفاضة اذار
المجيدة
وبصورة اشد
وخوفا
واستعارا ، وهو
العارف جيدا بمدى
؛استعداد« كل
هذه الجيوش
التي تحيط به
من كل جانب
للدفاع عنه وعن
نظامه
الممقوت حتى
من قبلها، او
من معظمها في
اقل تقدير!