صوت
الشعب
العراقي -
اذاعة الحزب
الشيوعي العراقي
اصدر مجلس
الامن الدولي
في 15/5/2002
وبالاجماع
القرار 1409 الذي
احدث تغييرات
كبيرة على قراره
986، خاصة في
مجال انسيابية
تدفق المواد
الانسانية، والتشديد
على المواد
التي يمكن
الاستفادة منها
في المجال
العسكري. وقد
وافق النظام -
مضطرا - على
القرار 1409،
ودون ابطاء
ومراوغة، في
سياق جهوده
الحثيثة
لابعاد ما
يتهدده من
مخاطر، متجاوزا
كل تهديداته
السابقة بوقف
العمل بمذكرة
التفاهم في
حالة صدور اي
قرار من مجلس
الامن يدخل
تعديلات
عليها دون
مشاورته
وموافقته،
جارعا مرارة
خيبته من ذهاب
كل الوعود
والمغريات والرشاوي
التي قدمها
لاطراف دولية
عدة، للحيلولة
دون صدور اي
قرار من مجلس
الامن يقطع دابر
متاجرته
بمآسي شعبنا
وفواجعه جراء
الحصار ويسهم
تطبيقه في
التخفيف منها.
ويأتي
هذا القرار في
وقت لم يعد
فيه مقبولا النهج
السابق
للادارة
الامريكية في
تعاملها مع
قضية الحصار
على شعبنا،
والذي وضع
الامريكان في
موقف محرج على
الصعيدين
الاقليمي
والدولي. فما
جدوى استمرار
الحصار وجعل
حياة العراقيين
على مدى اكثر
من احدى عشرة
سنة جحيما لا
يطاق? دون ان يقوض
ذلك من دعائم
النظام
الدكتاتوري
الذي ينبغي ان
يعاقب، مثلما
كانوا
يعولون، لا بل
ان استمرار
الحصار امد ه
بعوامل ساهمت
في بقائه وتعزيز
قبضته على
الحكم.
لقد
بينت حصيلة
السنوات
المريرة من
العقوبات
الدولية
المفروضة على
بلادنا ان
شعبنا هو
ضحيتها
الاولى والكبرى،
ويدفع ثمنها
باهضا في
معاناته
الانسانية
المتعاظمة،
اضافة الى
تركها في نسيج
المجتمع
اثارا
مدمرة. لذلك
اكد حزبنا
الشيوعي
العراقي، منذ
وقت مبكر على
ضرورة
التمييز بين
الشعب
والنظام ورفع
العقوبات عن
شعبنا، واعتبر
قرار مجلس
الامن 986
وتطويره
اللاحق في
القرارين 1153 و 1284
وبعض
الاجراءات
الاخرى،
خطوات نحو التخفيف
عن معاناة
شعبنا.
وقد
اكد حزبنا في
وثائقه
البرنامجية
والسياسية
على مواقفه
هذه من الحصار
والقرارات
اللاحقة
بشأنه، وجاء
في وثائق
مؤتمره
الوطني الاخير
السابع ان هذه
القرارات لا
توفر الحل
الامثل
لاوضاع شعبنا
وبلادنا
المأساوية
الناجمة عن
الحصار الدولي
حتى في حال
تطبيقها على
افضل وجه.
وكذلك هو حال
مشروع ما
اصطلح عليه ب
(العقوبات
الذكية)، وهو
ذات الموقف
من
القرار 1409
الذي لا تهدف
الولايات
المتحدة من
ورائه سوى رسم
العقوبات
المفروضة على
العراق
بالصيغة التي
تلائم
اهدافها
ومصالحها
الاستراتيجية
في العراق
والمنطقة
واعفاء نفسها
من مسؤولية
الحصار
وحصيلته
المفجعة
والقائها
كاملة على كاهل
النظام
الحاكم. اما
من جانب
النظام
الدكتاتوري،
الذي وافق -
مرغما -
على القرار 1409، فليس
مستبعدا ان يعزف عن
تنفيذه الا
بالقدر الذي
يخدم
احتياجاته
المالية
ومصالحه السياسية،
او حين لا يجد
مفرا من
التنفيذ.
فسيسعى
النظام
بالتأكيد،
وفي ظل غياب
الرقابة
الفاعلة من
جانب الامم
المتحدة،
والسماح له
بتصدير
الكميات التي
يريدها من
النفط، الى
التلاعب وعلى
نطاق واسع
بتوقيع
وتنفيذ عقود
توريد المواد
الغذائية
والدوائية
والانسانية
الاخرى، على حساب
فواجع شعبنا
ومآسيه، حتى
وان كف عن
المتاجرة
السياسية،
وحطم شماعة
الحصار التي
علق عليها كل
فشله وجرائمه
واوزاره طوال فترة
الحصار.
واخيرا فأن
القرار 1409 رغم
كونه خطوة في
الاتجاه
الصحيح،
تساهم - ان طبق
كما رسم له - في تخفيف
معاناة شعبنا
جراء الحصار،
وتسهل تزويد
ابنائه بما
تمس حاجتهم
اليه من
الغذاء والدواء
والمواد
الانسانية
الاخرى، لكن
ليس بالامكان
اعتباره
بديلا عن رفع
الحصار
الكامل. فبدون
رفع الحصار
يبدو عسيرا
اعمار البلاد
وعودة دورة
الانتاج
السلمي الى
حالتها الطبيعية
وفك اسر شعبنا
المرتهن
بالبطاقة
التموينية
التي لعبت
دورها في شل
حركة ابناء
الشعب ونضالهم
ضد
الدكتاتورية،
مع ضرورة
الاخذ بنظر
الاعتبار
حرمان النظام
الدكتاتوري
من توظيف
موارد النفط
لتوسيع
وتجديد
مؤسساته
القمعية والارهابية
واستخدامها
ضد شعبنا
وحركته الوطنية
المناضلة من
اجل رفع
الحصار عنه
والخلاص من الدكتاتورية
واقامة
العراق
الديمقراطي
الفيدرالي
الموحد.