2002/3/13
توجد
في كل محافظة
من المحافظات
الخاضعة لسيطرة
النظام شركة
للاتصالات
والبريد
والبرق والهاتف،
ويقع مقرها
الرئيسي عادة
في مركز كل
محافظة، حيث
توجد
البدالات
الرئيسية
لشبكة الخطوط
الهاتفية في
المدينة.
وتوجد في
المقر
الرئيسي
لشركة الاتصالات
خدمات الفاكس
والطرود
والبرقيات والبريد
المستعجل.
وفي
كل مقر رئيسي
يوجد ايضاً
ضابط أمن
يسمى(ضابط أمن
البريد) وهو
مرتبط
مباشرةً
بمديرية الأمن
في المحافظة،
ويعمل إلى
جانبه عدد من
المنتسبين من
مختلف الرتب.
ويشرف ضابط
أمن البريد
على كل الشؤون
المتعلقة بموظفي
شركة
الاتصالات،
ويقوم
بمساءلتهم عما
يراه خرقاً أو
مساساً
بالمتطلبات
اليومية الأمنية،
ويحيل
المخالفين
إلى الجهات
الأمنية في
المحافظة.
وضابط
الأمن مسؤول
أيضا عن عموم
الشبكة الهاتفية
للبدالات
الرئيسية،
ويقوم بواسطة
جهاز معين،
بمراقبة
المكالمات
الهاتفية
سواء
الداخلية أو
الخارجية
للمواطنين الذين
توجد حولهم
شكوك لدى
الأجهزة
الأمنية المختلفة.
وتجري بشكل
خاص مراقبة
الاتصالات مع الدول
التي يصنفها
النظام
باعتبارها
"معادية"،
مثل أمريكا
وبريطانيا،
كذلك
المكالمات مع
دولة الكويت
التي تتم عن
طريق الأردن.
والى
جانب ضابط أمن
البريد في
المقر
الرئيسي لشركة
الاتصالات
والبريد
والبرق هناك
في المحافظة
عدد من ضباط
المخابرات
وضباط الاستخبارات
الذين يشكلون
معه جهازاً
أمنيا يتمتع بالصلاحية
التامة في
الأشراف على
عمل شركة الاتصالات،
حيث يقوم ضابط
الاستخبارات،
بمعاونة عدد
من المراتب
بالأشراف على
البدالات
العسكرية مع
البدالات
المدنية(والتنصت
عليها) وتسجيل
مكالمات
الضباط سواء
داخل
المحافظة
ذاتها أو بين
المحافظة
وبقية
المحافظات أو
العاصمة.
ويوجد
كذلك عنصر
استخباراتي
يرتدي بدلة
الانضباط
العسكري،
يقوم بتسجيل
عناوين
العسكريين
الذين يريدون
الاتصال
الهاتفي سواء
الداخلي أو
الخارجي.
ويشرف
ضابط
الاستخبارات
على كافة
المراسلات
والطرود
العسكرية
التي ترسل من
خلال البريد
المدني، حيث
يتم فحصها
وتدقيق
محتوياتها والاطلاع
على الرسائل.
ومن جانبه
يقوم ضابط المخابرات
بالأشراف على
مراقبة
المكالمات
الهاتفية،
ورسائل
الفاكس التي
بين الشركات
المختلفة
وبالذات
الأجنبية
منها التي لها
فروع في العراق،
وتسجيل
المكالمات
الهاتفية
الداخلية
والخارجية،
والأشراف على
ربط
الاتصالات من
خلال
البدالات بين
أجهزة
المخابرات
وبدالات
المركز،
اضافة إلى ما
تمتلكه أجهزة
المخابرات من
منظومات
متكاملة من
أجهزة
الاتصالات
الخاصة بها.
وتشترط
الشركة
العامة
للاتصالات
والبريد
والبرق في كل
محافظة ان
تخضع جميع
الهواتف
النقالة،
وتحديداً
اللاسلكية
ذات المدى البعيد،
إلى شروط
الاجهزة
الأمنية.
ومنها ان يتم
فحص الجهاز في
مقر الشركة في
بغداد، وان لا
تتداخل
موجاته مع
موجات بث
الأجهزة
الأمنية، وان
يحمل كل مواطن
لديه جهاز
نقال بطاقة
تحوي اسمه ورقم
وتاريخ
موافقة
الأجهزة
الأمنية،
وبعكسه تتم
مصادرة
الجهاز وحجز
صاحبه.
وقامت
شركة
الاتصالات
والبريد
والبرق في أواخر
العام الماضي،
ولاسباب
أمنية،
باضافة شرط
جديد للمستفيدين
من خدماتها،
وينص حرفيا
على ان للشركة
الحق في حجب
أي من خدماتها
في أي وقت
تشاء، حسب
متطلبات
المصلحة
العامة، ولا
يحق للمشترك
المطالبة
بالتعويض.
وبناء على هذا
الشرط، فقد تم
حجب الخدمة
الهاتفية عن
العديد من المواطنين،
وذلك من خلال
قطع الحرارة
من هواتفهم دون
أي مبررات،
واعطاء تلك
الهواتف إلى
الدوائر
الأمنية
والمقرات
الحزبية وبعض
مراكز الشرطة
أو بيوت بعض
الحزبيين أو
من يدفع رشوة
كبيرة.
وقد
حدث ذلك
مراراً في
عموم
المحافظات في
العاصمة
بغداد نفسها.
وحتى
البرقية التي
يريد المواطن
ارسالها،
والتي يدفع
ثمن الورقة
التي يكتب
فيها
محتوياتها،
والتي كانت
توزع مجاناً
في السابق،
ضمنتها
الشركة
العامة للاتصالات
شرطاً جديداً.
وهو انه يحق
للشركة عدم
ارسال
محتويات
البرقية. كما
ان الشركة غير
مسؤولة عن عدم
وصول البرقية
إلى الجهة
المرسلة
اليها أو عن
فقدانها.
ويأتي هذا
الشرط فيما المواطن
ملزم بدفع
أجور البرقية
كاملة، وهي تحسب
وفق عدد
الكلمات،
وبأسعار
عالية جداً.
هذا
هو واقع دوائر
البريد في ظل
الحكم الصدامي
فهي دوائر
تجسس وخدمة
للنظام،
وابعد ما تكون
عن خدمة
المواطنين!