صوت
الشعب
العراقي –
اذاعة الحزب
الشيوعي
العراقي
كلمة
الاذاعة
15 / 10 / 2002
شعبنا
لا يريد
احتلالاً
ولا
حكماً
عسكرياً
اجنبياً!
في الوقت
الذي تنشغل
فيه جماهير
شعبنا بقضية التغيير,
وتتحفز لخوض
معركة الخلاص
من النظام
الدكتاتوري
ولاقامة
العراق
الجديد,
الديمقراطي
الفيدرالي,
تأتي معلومات
الصحافة الغربية
في الايام
الاخيرة, حول
خطة الادارة
الامريكية
لاحتلال
العراق بعد
غزوه والقضاء
على صدام
حسين, ولاقامة
حكم عسكري فيه
بقيادة
امريكية.. لتثير
ردود فعل
غاضبة
ومستهجنة, في
صفوف الشعب
واحزابه
وقواه الوطنية
والديمقراطية
المعارضة.
فقد
ذكرت
التقارير
الصحفية ان
لدى البيت الابيض
في واشنطن
خططاً لاقامة
ادارة جديدة في
العراق, بعد
رحيل صدام
حسين, يتولاها
جنرال امريكي,
وذلك على غرار
الادارة التي
اقامتها
الولايات
المتحدة في
اليابان بعد
احتلالها عام
1945, وعينت
الجنرال ماك
ارثر قائداً
لها. وان
المسؤول
العسكري
الامريكي
الذي سيكلف
بمهمة قيادة
الحكومة
العسكرية في
العراق قد
يكون الجنرال
تومي فرانكس,
القائد
الحالي
للقوات الامريكية
في الخليج, او
جنرال اخر ممن
يساعدونه.
وقالت
جريدة "نيو
يورك تايمز"
التي كانت سباقة
الى الكشف عن
خطة الادارة الامريكية,
في عددها ليوم
الجمعة
الماضي, ان هذه
الخطة تنص على
فترة
انتقالية في
العراق, قد
تصل الى عدة
سنوات, قبل
تنصيب حكومة
مدنية منتخبة.
وهذا
يعني ان الحكم
العسكري
المشار اليه,
بقيادة
الجنرال
الامريكي,
سيتحكم
بالعراق لعدة سنوات
في الاقل,
وبعد ذلك فقط
سيمكن
للعراقيين ان
ينتخبوا
برلمانهم
ويختاروا
حكومتهم!
ونسبت
الجريدة الى
مسؤولين
امريكيين
كبار قولهم ,
ان الخطة حظيت
بالموافقة
الرسمية في واشنطنً.
واضافت انهم
اعتبروا
الحكم
العسكري الامريكي
ضروري لتجنب
الفوضى
والمواجهات
بين الفصائل
المعارضة
المذكورة- على
حد قولهم.
ونقلت
عنهم ايضاً
قولهم صراحةً,
ان خطة احتلال
العراق ستحد
من دور
المعارضة
العراقية.
والمقصود
طبعاً اطراف
المعارضة
التي تنسق مع
الولايات
المتحدة. مضيفةً
ان الخطة لا
تخلو من دور
للاطراف المذكورة,
وان هذا الدور
قد يكون بشكل
مجلس استشاري,
يساعد القوات
المسلحة التي
تقودها
الولايات
المتحدة, الى
ان يتم تشكيل
ادارة مدنية
بعد فترة يمكن
ان تطول الى
بضع سنوات
,كما سبق
القول!
وبعيد
الكشف عن خطة
احتلال
العراق وفرض
الحكم
العسكري
الاجنبي عليه,
حاول
المسؤولون
والناطقون
الرسميون
الامريكيون التخفيف
من وقعها على
الرأي العام فادعى
آري فلايشر
مثلاً, وهو
المتحدث باسم
البيت الابيض,
ان هذه الخطة
لا يمكن النظر
اليها على
انها احتلال
للعراق! لكنه
لم يوضح
ماهيتها اذا
لم تكن
احتلالاً! رغم انه
اضاف قائلاً :
ان الولايات
المتحدة لن
تذهب الى
العراق, لكي
تغادره على
الفور !
ومن
المعروف ان
الكشف عن
المخططات
الرسمية غير
المعلنة
وتكرار
الحديث عنها
عبر وسائل الاعلام,
يستهدف من
جانب تعويد
الناس على
سماع مضامينها
ومراميها,
وتهيئتهم
نفسياً
لتقبلها. وهو
من جانب اخر
وفي الوقت
نفسه, يهدف
الى التعرف
على ردود
الفعل عليها,
ومدى الرفض او
القبول الذي
يواجهها, لكي
يمكن تعديلها
او تخفيفها
وتكييفها بما
يسهل تمريرها
وتنفيذها.
وأيا
كان الحال فان
انباء المخطط
الامريكي تركت
في نفوس ابناء
شعبنا وكافة احزاب
المعارضة
الوطنية
والديمقراطية,
شعوراً
بالقلق
العميق
والسخط البالغ.
فالسعي
المعلن
للقضاء على
صدام حسين
وحكمه المقيت,
لا يعطي احداً
الحق في
احتلال
البلاد, وفرض
حكم عسكري على
الشعب !
ثم أين
هي الوعود
بعدم استبدال
النظام الصدامي
الدكتاتوري
القائم, الا
بنظام ديمقراطي؟
ام ان "قانون
تحرير
العراق" كان
اسمه الحقيقي
"قانون
احتلال
العراق"؟
لقد
كان شعبنا
وسيبقى يتطلع
الى الدعم
والاسناد
الدوليين, لمساعدته
في الخلاص من
النظام
الاستبدادي
الدموي
الحاكم.
لكنه
لا يريد
"دعماً" كهذا,
يطيل أمد
القيود المفروضة
عليه ويديم
حرمانه من
حقوقه وحرياته,
ويصادر
ارادته الحرة,
ويخضعه
لارادة ومصالح
خارجية, تتقاطع
مع مصالحه
ومطامحه
المشروعة !
على
ان هذا كله لن
يثبط من عزائم
جماهير شعبنا,
ولن ينال من
روحها
النضالية, وهي
تقارع النظام
الدكتاتوري,
وتصمد في
مواجهة عسفه
وبطشه,
وتتحداه بكل
صورة ووسيلة.
ولا
ريب انها ستواصل
هذا النضال
المجيد بدأب
واصرار, وهي
تتطلع الى اسناد
دولي حقيقي,
مخلص ونزيه
ومؤثر, يمكّنها
من الاندفاع
قدماً للقضاء
على هذا
النظام
الغاشم
نهائياً, واقامة
النظام
الديمقراطي
التعددي الحر,
في عراق
فيدرالي موحد !