
اعداد: طريق الشعب
اكد الحزب الشيوعي العراقي ان التعديلات التي اجريت على قانون الانتخابات اتسمت
بالالتباس وعبرت عن محاولات القوائم التنفذة لفرض ارادتها والهيمنة.
جاء ذلك في حديث للرفيق مفيد الجزائري عضو المكتب السياسي للحزب خلال لقاء دعا
اليه الحزب عدداً من الاعلاميين العراقيين واستهله الجزائري بالترحيب بالحاضرين
وعرض مواقف الحزب الشيوعي العراقي من التعقيدات التي رافقت التعديلات على قانون
انتخابات مجلس النواب . وتوقف في حديثه عن كيفية التعامل مع نقض نائب رئيس
الجمهورية طارق الهاشمي.
واشار الى رفض الحزب للمادة 1و3 من التعديلات من منطلقات تختلف عن الآخرين و جهود
القوائم الكبيرة لفرض اراداتها، وهي التي ذاقت طعم السلطة، وبدا ذلك واضحا منذ
انتخابات مجالس المحافظات التي جرت بداية العام الحالي، حيث توجهوا لرسم سياسات
تؤمن بقاءهم في السلطة والحكومة على حساب الاخرين، هدفهم حصر الأمور بيد عدد قليل
من القوى، حتى لو جاءت على حساب الديمقراطية الناشئة في بلادنا، حيث البعض اخذ
يضيق ذرعا بالأصوات، التي تمتلك قوة الحجة ، والموقف الوطني المستقل، ومارست تلك
القوى توجها لقطع الطريق لمنع وصول الآخرين.
وتناول الجزائري مواقف الحزب، بدعوته الى ان يكون العراق دائرة انتخابية واحدة
كونها تعبر عن حقيقة وحجم القوى داخل المجتمع، وان كل عراقي له حق التصويت
بالتساوي .. وان التوجه لجعل العراق دوائر انتخابية عكست نزعة البعض لفرض الامر
الواقع وأشار الجزائري الى محاولات البعض للألتفاف على التنوع، الذي هو من سمات
مجتمعنا، تحدث الجزائري ايضا عما جرى في مجلس النواب حيث تم تقديم صيغة تلتف على
الموضوع وهي صيغة ملتبسة، الهدف منها تقديم القوى المتنفذة أقل مايمكن من تنازلات
وابعاد القوى الاخرى.
واشار الجزائري الى موضوعة التعويضية التي اعتمدت في انتخابات 2005 عندما كان
العراق دائرة انتخابية واحدة، الا انهم عدلوا ذلك وحسب قانون المحافظات الذي احال
اليهم اكثر من مليونين صوت، والمواطن لم يصوت لها واستحوذت عليها من دون وجه حق.
وفي جانب آخر تناول الجزائري، مبررات الاعلان عن قائمة "اتحاد الشعب" التي تضم
الحزب الشيوعي وقوى وشخصيات ديمقراطية، والمساعي التي بذلها الحزب لبلورة هذا
الوجه. رغم تقدير الحزب للظروف الصعبة التي تحيط بالتيار الديمقراطي والقوى التي
تمثله. لكننا اختارينا الطريق الصحيح السليم الذي ينسجم مع ارادة شعبنا. ونحن
نعتقد ان لايوجد تيار يحل المشاكل الحقيقية لشعبنا ووطنا غير التيار الديمقراطي
وان المستقبل لهذا التيار بما يحمله من برامج حقيقية وتصورات صادقة.
وتحدث الجزائري عن برنامج " اتحاد الشعب" الواسع الحقيقي ونحتاج معه الى عمل
ملموس للتعريف به وسط الناس والتحشدات الجماهيرية وعبر الاعلام ، وكيف نهيء
لعملية اعلامية ناجحة ونخوضها بصدقية ووفق المعايير الصحيحة والالتزام بالقانون.
الدكتور صبحي الجميلي عضو اللجنة المركزية للحزب، تحدث عن ما جرى في جلسة
البرلمان عند مناقشة نقض نائب رئيس الجمهورية، وانه خرق للدستور وتراجع عن
الممارسة الديمقراطية. واشار الى "نحن لسا امام قاون قديم، بل قانون جديد" رفاقنا
في البرلمان تحفظوا على لادستورية، ولاقانونية النقاش. التعديل انهى عملياً تسمية
المقاعد التعويضية بالصيغة التي صدرت بها سابقا. لامعنى في التعديل لشيء اسمه
“مقاعد تعويضية” بالصيغة المعدلة الحالية.
وبشأن ممارستنا للحملة الانتخابية القادمة عبر الدكتور الجميلي، بأننا سوف ننأى
بأنفسنا عن الخروقات وسوف نخوض الحملة بنظافة ونزاهة وهذا هو ديدننا.
الرفيق رائد فهمي عضو المكتب السياسي للحزب، أكد على أهمية التعاطي مع الرأي
العام وفي انشغالاته، وماهي المسائل الرئيسية التي تهمه لتصبح القاعدة الرئيسية
لتحركنا.
قدم المساهمون في اللقاء مداخلات عدة رحبوا فيها بالاعلان عن "اتحاد الشعب"
وعبروا عن تصورات ملموسة للوصول الى الناس وفي نشر برنامجها وآلية التعريف بها،
وخاصة في التحشدات والاماكن العامة، وابراز الجوانب النضالية للحزب الشيوعي
ولتاريخه وشهدائه. فيما تمت الدعوة الى اعتماد برنامج طويل الأمد والتركيز على
الاغلبية الصامتة ومن خلال برنامج يمس مصالح الكادحين. واشراك العناصر الشابة في
نشاطات القائمة، وترشيد الامكانيات وتوظيفها لصالح اتحاد الشعب، عبر الصورة،
اللقطة التلفزيونية السريعة، بعيدا عن التقليدية. وابراز جوانب الصدق والنزاهة
لمن يمثل القائمة.