
بغداد - طريق الشعب: طالب
الحزبان الشيوعي العراقي والوطني الديمقراطي الاول بتجاوز الثغرات والنواقص
الموجودة في قانون الانتخابات المعدل والتي ساهمت في التضييق على الديمقراطية
والتعددية السياسية في البلاد. جاء ذلك خلال استقبال الرفيق حميد مجيد موسى
سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي مساء امس الاول الأستاذ مجيد الحاج
حمود سكرتير الحزب الوطني الديمقراطي الأول، بحضور عضوي اللجنة المركزية الرفيقين
جاسم الحلفي وصبحي الجميلي. وبحث اللقاء مستجدات الأوضاع السياسية في البلاد،
وموضوعة قانون تعديل قانون انتخابات مجلس النواب، والثغرات الواضحة في القانون
ومنها عدم اعتماد العراق كدائرة انتخابية واحدة، وتقليص نسبة المقاعد التعويضية
الى 5%، وتحويل المقاعد المتبقية الى الكتل الفائزة بعكس إرادة الناخبين، بدلا من
منح تلك المقاعد الى الباقي الأعظم، وبهذا يراد تكرار الخطأ الذي حدث في
انتخابات مجالس المحافظات حيث تم الاستحواذ على ما يقارب مليونين وربع المليون
صوت، تم تجييرها الى القوائم الفائزة رغم انها صوتت الى قوائم بديلة منافسة. كما
بحث الاجتماع إشكاليات اعتماد البطاقة التموينية كقاعدة بيانات للسجل الانتخابي
مع ما يشوب هذه سجل البطاقة التموينية من ثغرات وفساد وتزوير، ما شكل عدم تناسب
نسب زيادة النمو السكاني بين محافظة وأخرى. واكد الجانبان ان إقرار قانون مجحف
بهذا الشكل لم يكن سببه نقص بالمعرفة القانونية ولا هو خطأ فني، بل هو تعبير عن
حالة الصراع السياسي على السلطة والنفوذ، وهو تضييق على الديمقراطية، وعمل على
إعادة إنتاج الأزمات التي يعيشها بلدنا، خاصة وان التحالفات السياسية لم تستفد من
تجربة السنوات الماضية، بل بالعكس من ذلك عملت على إعادة صياغة تحالفات لم تبتعد
في جوهرها عن الائتلافات التي قادت البلد الى ما هو عليه الآن. من جهة أخرى بحث
اللقاء أهمية تفعيل مساهمة القوى الديمقراطية وان يكون لها دور متميز في هذه
الانتخابات، وتوقف الاجتماع عند تحالف اتحاد الشعب وبرنامجه الديمقراطي والتأكيد
على انه تحالف كان وسيكون بابه مشرع أمام جميع القوى والشخصيات الديمقراطية. حيث
يشكل البديل الحقيقي بما يتضمنه من حلول تنطلق من الواقع الملموس وحاجات الشعب،
وتأخذ بنظر الاعتبار التحديات التي تواجه العراق.
وأكد اللقاء على العلاقات
التحالفية بين الحزبين وسبل تعزيزها عبر العمل المشترك.