
"أنا رجل اميل للتواضع واعتبر
نفسي جنديا مجهولا في قضية الدفاع عن الثقافة العراقية، وبصراحة أنا لا ابحث عن
أمجاد ومراكز، والبعض لا يتخيل هذا الشيء، فأنا مسرور باعتباري ناقدا ادبيا
استطيع من خلال جهدي ان أقدم إضاءة للإشكاليات المهمة وللنصوص الإبداعية ولتوجهات
الحركات الثقافية في العراق، واعتبر ان المثقف ليس مجرد "تكنوقراط" في خدمة النص
أو المؤلف، وإنما هو مناضل اجتماعي وإنسان، ولهذا فأنا منذ البداية كانت توجهاتي
ذات طبيعة اجتماعية من خلال توكيدي على اجتماعية النص الإبداعي على الرغم من
انفتاحي في سنوات السبعينات ولاحقا على المنهجيات الحداثية مثل اللسانيات،
والبنيوية، والتفكيكية لكنني لم انغمس في تيارات شكلانية متطرفة".
بهذه الكلمات قدم رئيس اتحاد
أدباء العراق الأستاذ فاضل ثامر نفسه خلال جلسة الاحتفاء به في "ملتقى الخميس
الإبداعي" على قاعة الاتحاد ظهيرة الخميس 19/11/2009.
وبعد عدة كلمات وشهادات متميزة
حملت طابع الوفاء والمحبة، تحدثت السيدة "رنا" الابنة الكبرى للمحتفى به، قائلة:
"تعجز الكلمات عن وصف هذا الأب
الرائع، فهو الأب الروحي لنا جميعا قبل ان يكون ناقدا، هو معلمي وأستاذي، علمنا
الحروف والقراءة، وعلمنا كيف نخطو في هذه الدنيا الصعبة، وهو أيضا جد رائع، تعلمت
منه النهوض من كبواتي، تعلمت منه كيف أعطي الأجنحة للأطفال، لكنني سأدع الأطفال
يتعلمون التحليق وحدهم، إبق كما أنت أبا وجدا رائعا أيها الأب الجميل".
قبل ختام الجلسة الحميمة، والتي
عقدت بمناسبة تكريس حلقة نقاشية عن (فاضل ثامر ناقدا) في مهرجان "كلاويژ" الأدبي
الأخير في السليمانية، أثنى الأستاذ فاضل ثامر على المحتفين به، قائلا: "لقد
غمرتموني بفيض محبتكم وعواطفكم، وسأظل ذلك الإنسان الذي طلبته مني ابنتي العزيزة
رنا، مخلصا لشعبي أولا ولوطني ثانيا ولحرية الإنسان وللثقافة، وشكرا لكم".
في الختام امتلأت قاعة الاتحاد
بالورد والتصفيق من قبل اتحاده ومحبيه، وأيضا أهداه عضو المكتب السياسي للحزب
الشيوعي العراقي محمد جاسم اللبان باقة ورد أنيقة.