بغداد-
طريق الشعب. وكالات: اكد مصدر من الحزب الشيوعي العراقي ان نقض قانون الانتخابات
المعدل سيضع مسألة مصير للانتخابات والتحضيرات لها امام احتمالات مفتوحة، في وقت
اعلن نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي معارضته لبنود في قانون الانتخابات، ما
دعا المفوضية المستقلة للانتخابات وقف كافة استعداداتها واجراءاتها فيما يخص
اجراء الانتخابات النيابية العامة.
وقال
مصدر في الحزب الشيوعي العراقي في تصريح لـ"طريق الشعب" امس ان تاجيل موعد
الانتخابات يتوقف، اساسا، على كيفية تعامل الكتل البرلمانية مع نقض نائب رئيس
الجمهورية، طارق الهاشمي.
وكان الحزب الشيوعي العراقي اعتبر في رسالة موجهة الى مجلس رئاسة الجمهورية، ليلة
الثلاثاء، القانون تراجعا خطيرا عن الديمقراطية، مطالبا بتعديل المادتين الاولى
والثالثة. ( نص الرسالة في مكان اخر من الصفحة).
وقال
الناطق الرسمي بأسم المفوضية قاسم العبودي ان قرار المفوضية وقف الاستعدادات جاء
بعد اجتماع مع بعثة الامم المتحدة كون نقض الهاشمي يمس فقرات وصفها بالجوهرية في
قانون الانتخابات كعدد المقاعد وكيفية توزيعها.
وأشار
العبودي إلى ان المفوضية ستنتظر من مجلس النواب اقرار صيغة جديدة او الابقاء على
الصيغة القديمة لنص القانون وبكلى الحالتين سيتعين عليها انتظار تحديد موعد جديد
لإجراء الانتخابات.
وقال
في تصريح صحفي:" قررنا إيقاف نشاطات المفوضية بالنسبة للمرشحين وطباعة القوائم
وغيرها بعد نقض القانون".
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قد قال إن"نقض قانون الانتخابات يشكل تهديداً
خطيراً للعملية السياسية ولم يقم على أساس دستوري".
ودعا
المالكي المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات لمواصلة إجراءاتها الفنية وإستكمال
إستعداداتها لإجراء الإنتخابات في موعدها المحدد دون تأخير أو تأثر بهذا النقض.
وكان الهاشمي قد أوضح انه يرفض البند الاول من القانون، الذي اقره البرلمان في
الشهر الحالي، وذلك بسبب طريقة تمثيل العراقيين بالخارج. وطالب أيضا ان توزع
المقاعد المتبقية باعتماد طريقة الباقي الاقوى.
في
حين تطالب قوى سياسية عراقية زيادة المقاعد التعويضية، ومعالجة الحيف الذي جاءت
به طريقة توزيع المقاعد الشاغرة. وكان رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البارزاني
هدد بمقاطعة الانتخابات التشريعية العراقية في حال عدم إعادة النظر في توزيع
المقاعد النيابية على محافظات الاقليم. ومن المفترض ان يقوم البرلمان باعادة فتح
باب النقاش حول القانون الذي تم اقراره بعد اسابيع طويلة من المناقشات. وحسب
الدستور العراقي فان مجلس الرئاسة المكون من الرئيس ونائبيه يتخذ قراراته
بالإجماع وليس بالأغلبية. وكان كل من الرئيس جلال الطالباني ونائبه عادل عبد
المهدي وافقا على القانون، وإن كان الأول طالب بتعديل نسبة التمثيل للأقليات
والعراقيين المقيمين في الخارج.
وإذا
فتح نقاش جديد حول قانون الإنتخابات فربما يتطلب ذلك تأجيل موعدها، حسب ما قالت
حمدية الحسيني، من لجنة مفوضية الانتخابات. وكانت المفوضية قررت تمديد التسجيل
لغاية نهاية الدوام الرسمي لهذا اليوم الاربعاء الثامن عشر من تشرين الثاني
الحالي بعد ان كان مقررا غلقه الاثنين الماضي.
يذكر
ان المفوضية فتحت باب تسلم قوائم المرشحين للكيانات السياسية للانتخابات
البرلمانية اعتبارا من العاشر من الشهر الحالي.