اطبع هذه الصفحة

 

بيان لجنة تنسيق فروع الخارج

حول تعديل قانون الانتخابات

بعد أن تقاذفت الكتل السياسية الكبيرة في البرلمان العراقي, مصير الشعب ككرة باتجاه مصالح طائفية وقومية وحزبية, تهدف الى تمزيقه تحت مفاهيم وهويات فرعية, بعيدة كل البعد عن الهوية الوطنية العراقية الجامعة, جاء التصويت  وبأداء مسرحي ممل على قانون الانتخابات, الذي لا يحمل بين طياته اكثر من الإصرار على تضييق الديمقراطية, ووضعها في إطار شكلي بعيدا كل البعد عن التمثيل الحقيقي والواسع لمختلف أطياف ومكونات الشعب العراقي وتياراته السياسية والاجتماعية.

فقد ضيق مفهوم الأقليات في إطار الانتماء القومي والديني, مستثنين الأقليات السياسية عنه, بالإضافة الى تحجيم هذه الأقليات بتمثيل شكلي لا يعبر عن تاريخ نضالها في صنع خارطة العراق السياسي الحديث, فما مُنح للأقليات من مقاعد يعبر بشكل واضح عن ضيق أفق الكتل السياسية الكبيرة في البرلمان بالتنوع الحقيقي للشعب العراقي, ورغبة منها في إلغاء دورها في المشاركة الفعلية بصنع مستقبل العراق.

جاء القانون منسجما مع الرغبة غير المعلنة للكتل السياسية الكبيرة في البرلمان, بالتهام الصغار وإلغاء أصوات الناخبة والناخب العراقيين, ممن يصوتون الى كيانات وكتل أخرى,  يؤمنون ببرامجها وتعبر عن مصالحهم بعيدا عن التجاذب الطائفي والقومي, الذي ذهب بالعراق الى مستوى متدنٍ من الخدمات, يقابله مستوى عالٍ من الفساد الإداري والمالي, عندما اقرّ القانون ذهاب أصوات من لم يعبر عتبة المقعد الواحد الى القوائم الفائزة بأكبر الأصوات, مكررين كارثة قانون انتخابات المجالس المحلية لعام 2009 سيء الصيت, مكرسين مبدأ تضييق التنوع السياسي داخل البرلمان العراقي ومن اجل الانفراد بالقرار السياسي.

رفض نواب الكتل الكبيرة المهيمنة مقترح إعتبار العراق دائرة انتخابية واحدة, وأقروا قانوناً يمزق البلد الى دوائر متعددة, الهدف منه تشتيت أصوات الأقليات السياسية والدينية والعرقية, مفتعلين مشكلة كركوك, التي أقحموها في مناقشات القانون لإلهاء الرأي العام بها, وحجب الأنظار عن المطالب الحقيقية للقوى الديمقراطية, في إصدار قانون يضمن تمثيلاً حقيقياً للشعب العراقي ويضمن أوسع مشاركة ديمقراطية في أعلى هيئة تشريعية، تكون الضامن للدستور العراقي ووضعه في المسار الصحيح.

من هنا يأتي بياننا هذا مطالبا رئاسة جمهورية العراق, في إعادة القانون الى البرلمان من اجل تغيير هذه الفقرات المجحفة بحق الجميع, وتعديلها بجعل العراق دائرة انتخابية واحدة, وتوسيع نسبة المقاعد التعويضية, وتكملة أصوات صاحب اكبر متبقي ممن لم يعبر عتبة المقعد الواحد, بدلا من منح الأصوات المتبقية الى القوائم الفائزة.

كما ندعو كل منظمات المجتمع المدني العراقي الى رفع الصوت وزيادة الضغط على رئاسة الجمهورية, من اجل ممارسة دورها الوطني, وتحملها المسؤولية التاريخية تجاه الشعب العراقي, وأن تمارس دورها الذي ثبته الدستور, في حماية العملية الديمقراطية الوليدة في بلادنا، ووضعها على الطريق الصحيح، من خلال إعادة هذا القانون الى البرلمان وتعديله بما يتوائم ومصالح الشعب العراقي.

 

لجنة تنسيق فروع الخارج

اتحاد الطلبة العام في جمهورية العراق

اتحاد الشبيبة الديمقراطي العراقي