الرفيق حميد مجيد موسى: لقد عانى شعبنا من المحن
وعاش الازمات، وخاب امله بالكثير من الوعود، ومن حقه الحصول على الامان
الرفيق مفيد الجزائري: اتحاد الشعب بمفهوم العبارة
المباشر وبمدلولها التاريخي هو قدر على التحدي والخطير والكبير على الديمقراطية
عقدت قائمة "اتحاد الشعب" مؤتمراً صحفياً في الساعة 11 من
صباح يوم اول امس السبت 14 تشرين الثاني 2009 على قاعة المسرح الوطني للاعلان عن
مشاركتها في الانتخابات البرلمانية القادمة. وقد افتتح المؤتمر الرفيق مفيد
الجزائري بكلمة جاء فيها: ها هو موسم الانتخابات البرلمانية، وها هي قوى الشعب
الحية تنضم الى بعضها. تلتئم من جديد. تشد الحزام. وتشبك الايادي بالايادي. وتعد
العزم على خوض المنافسة الانتخابية بقوة وهمة وعطاء. وعلى الاحتفاظ بموقعها في
المسيرة السياسية. انه اتحاد قوى الشعب الحية، احزاباً وتنظيمات متنوعة وشخصيات
وطنية وديمقراطية وليبرالية وتقدمية ويسارية.
اتحاد الشعب هو ما يعول عليه في المعركة الانتخابية
الوشيكة كما في كل معركة على حقوق الشعب ومستقبل البلاد.
التحدي الكبير
واضاف الجزائري:
- اتحاد الشعب بمفهوم العبارة المباشر وبمدلولها التاريخي،
هو قدر على التحدي الكبير والخطير على الديمقراطية والممارسة الانتخابية التي
فرضتها وللاسف الكتل البرلمانية المتنفذة في قانون الانتخابات الجديد.
وأكد على:
- ان قائمة اتحاد الشعب، قائمة الوطنيين والديمقراطيين،
قائمة الاخيار المتفانين في خدمة الشعب والوطن. قائمة اهل النزاهة والعفة، قائمة
الذين يفعلون ما يقولون، ولا يقولون الا ما يفعلون. قائمة من لا يعلو عندهم قدر
فوق قدر الوطن.
ثم دعا الاستاذ مفيد الجزائري المرشحين لاعتلاء منصة
المسرح وهم: مرشحو الحزب الشيوعي العراقي، الحزب الوطني الديمقراطي الاول، قائمة
كلدوآشور الديمقراطية، حزب الاخاء والسلام، حزب العمال الثوري العربي، وعدد من
الوجوه الاجتماعية والشخصيات الوطنية. ثم عزف النشيد الوطني "موطني".
الدفاع
عن مصالح الشعب
بعد ذلك القى الرفيق حميد مجيد موسى، سكرتير اللجنة
المركزية للحزب الشيوعي العراقي، رئيس قائمة "اتحاد الشعب" كلمة جاء فيها:
الأخوات العزيزات
الإخوة الأعزاء
أهلا ومرحبا بكم
بحضوركم الكريم وبمساندة ودعم بنات وابناء شعبنا الاوفياء
نعلن هذا اليوم تشكيل الاطار الانتخابي لتحالف قوى التيار الديمقراطي "اتحاد
الشعب" الذي نعمل بكل اخلاص ومسؤولية لجعله اسماً على مسمى أمينا في الدفاع عن
مصالح ومطامح ابناء شعبنا وخصوصا الكادحين من شغيلة اليد والفكر في بناء عراق
جديد خال من الاستبداد والدكتاتورية والعنف, عراق يرفل بالحرية وبالديمقراطية
وبسعادة ورفاهة ابناء شعبه عراق مستقر آمن مستقل وذي سيادة كاملة, يسعى للسلام
والتعاون والجيرة الحسنة ولكل ما يؤمن ظروف تقدمه وبنائه الحضاري وييسر استثمار
ثرواته وكفاءة عقول خيرة بناته وابنائه وعمقه التاريخي ليدخل العصر بحياة مدنية
وبدولة للمؤسسات وحكم القانون واحترام حقوق الإنسان عراق التآخي ومساواة
المواطنين بصرف النظر عن أجناسهم وقومياتهم وأديانهم ومذاهبهم وانتماءاتهم
الفكرية والسياسية وضمان حقوقهم في التمتع بالمستوى المعاشي اللائق وبنهم الثقافة
والعلم.
الانتماء لكل مكونات شعبنا
واضاف رئيس قائمة "اتحاد الشعب":
- من اجل هذه الاهداف وغيرها الكثير الذي تضمنه البرنامج
التفصيلي لقائمتنا قررنا تشكيل ائتلافنا ليضم في صفوفه: الشيوعيين والوطنيين
الديمقراطيين وحركات ومنظمات وشخصيات يسارية وديمقراطية ينتمون لكل مكونات شعبنا
الوطنية ويعبرون بانسجام عن نسيج مجتمعنا وتنوع تشكيلاته وخصوصياته الاجتماعية
والقومية ليكون اضافة نوعية واضحة المعالم صادقة النوايا مسؤولة, صريحة, للتعبير
عن قناعات من ائتمنوها على مصالحهم في الانتخابات النيابية القادمة.
وعن معاناة شعبنا قال الرفيق سكرتير اللجنة المركزية:
- لقد عانى شعبنا الكثير من المحن وعاش الازمات وخاب أمله
بالكثير من الوعود ومن حقه الحصول على الأمان ودعة العيش فالسنوات التي مضت منذ
سقوط الدكتاتورية حتى يومنا الحاضر لم تؤمن له البديل الديمقراطي الذي وعد به ولم
تنجز الكثير من المهام التي طال انتظارها بتصفية تركة النظام الصدامي البغيضة
وآثار الحروب الرهيبة ومنتجات الاحتلال المرفوض ولم تستأصل بعد حلقات الارهاب
والتخريب الإجرامي المتحالف مع الجريمة المنظمة والفساد الاداري والمالي والسياسي
ولم يتحقق الكثير على صعيد لجم التدخل الخارجي في شؤون شعبنا الداخلية وعدم
احترام سيادتنا الوطنية وحريتنا في تقرير مصيرنا. وهذا ما ينتظره شعبنا بفارغ
الصبر بالأعمال لا بالأقوال والطريق السالك والطبيعي لتحقيق ذلك هو بالوحدة
الوطنية وبالسياسات المؤسسة على ستراتيجية شاملة.
التفاؤل بغد افضل
وأكد:
- ان ما يحتاجه شعبنا جهود صادقة شاملة متواصلة، فالتحسن
الامني الذي تحقق مؤخراً رغم اعمال الاجرام والتفجيرات التي تحصل بين حين واخر،
سيبقى هشاً وقابلاً للاختراق ما لم تتخذ حزمة كاملة من التدابير والاجراءات
الفعالة، ليس على المستوى العسكري والبوليسي والمخابراتي وحسب (وهذا ضروري جداً)
وانما على المستوى السياسي والاقتصادي- الاجتماعي والخدمي.
فالبطالة المستشرية والفقر المدقع واسع النطاق والخدمات
المتردية (الصحية، التعليمية، البلدية... الخ) والاجور المتدنية، والغلاء والتضخم
المؤذي لذوي الدخول المحدودة، تستنزف قوى شعبنا وترفد الارهاب والفساد الارضية
الخصبة وتضعف من حماس الجماهير ومساهمتها الضرورية في حماية مكاسبها.. وبتواصل
شلل الحياة الثقافية وتردي العلاقات السياسية بين القوى المختلفة، والاجواء
المتوترة بين المركز والاقليم، وادارات المحافظات؛ كل ذلك يحتاج الى اجراءات
فعالة وتدابير عاجلة تخفف من معاناة كادحينا وجماهير شعبنا وتشيع التفاؤل والامل
بغدٍ افضل وتعزز الثقة بان البلد على الطريق الصحيح سائر.
التنافس الشريف
وعن برنامج القائمة قال:
- ان برنامجنا، ومشروعنا الوطني الديمقراطي، واستعدادنا
اللامتناهي لخدمة شعبنا ووطننا هو الضمان لايصال العراق الى شاطئ السلامة والامن
والتقدم.
اننا اذ نعاهدكم، اخواتي واخواني، بالوفاء بتعهداتنا، ولنا
في سجل من نمثل الزاخر بالتضحيات والاعمال البطولية المجيدة خير شاهد ودليل، نؤكد
لكم باننا سنخوض حملة انتخابية نظيفة وباحترام جاد ومسؤول للقانون، ومستلزمات
التنافس العادل والشريف بعيداً عن الاساليب والممارسات غير النزيهة ومساعي
التزوير والارهاب الفكري ومحاولات شراء الذمم والضمائر من اجل الديمقراطية
ولترسيخ مؤسساتها وقيمها وبما يؤمن لشعبنا الحياة الحرة والكريمة.
اننا على ثقة بانكم لن تألوا جهداً ولا تبخلوا بوقت لتقديم
الاسناد متنوع الميادين والدعم متعدد الاوجه لقائمتكم "اتحاد الشعب" فبهمتكم
ومثابرتكم وبتوجيهاتكم ونشاطكم المثمر مع اوسع جماهير شعبنا سنقوى على مواجهة
التحدي وتجاوز الصعوبات وتحقيق النجاح.
عشتم وعاشت "اتحاد الشعب"
عاش العراق جمهورية ديمقراطية اتحادية برلمانية موحدة
ومستقلة
عاش الشعب العراقي
وشكراً لحسن استماعكم
ثم صدحت أصوات الفرقة الفنية بانشودة "اتحاد الشعب"
بمشاركة الحاضرين وزغاريد النسوة.
اعتلى بعد ذلك المنصة الشاعر الكبير عريان السيد خلف ليلقي
قصيدة بالمناسبة تفاعل معها الحضور بالتصفيق والهتافات.. وهذا مقطع من القصيدة:
ولا تحتار...
الحيره مرض.. والماي من ايحير...
تبهت زرگته ويتناوشه الزنجار...
اليسبح عنده أمل وتلوح رجله الگيش...
والعاگه فطيسه أيشيلها التيار...
ثم شارك الشاعر الكبير ناظم السماوي بعدد من الاهازيج
الوطنية التي ألهبت حماس الجمهور ومنها هذه الاهزوجة:
انتخب يا شعب صّوت.. لليحب الناس!!
انتخب.. لليحب گاعه ويدگ بيده الساس!
اتحاد الشعب صوتك. إلك رفعة راس
ها.. ها..
امسجل.. والله امسجل.. صوتك بالتاريخ
وردد الجمهور مع الفنان كريم منصور عدداً من اغانيه
الجميلة التي اشاعت الفرح الغامر في نفوسنا جميعاً. وفي التفاتة من الفنان كريم
منصور للفنان الكبير كوكب حمزة دعاه لاعتلاء خشبة المسرح ليغني كريم بصوت شجي "ياطيور
الطايرة".
وعلى هامش المؤتمر، وفي سؤال لعدد من وسائل الاعلام عن
الاعتراضات على قانون الانتخابات الجديد قال الرفيق حميد مجيد موسى:
- اولاً كنا نتمنى ان لا تلغى او تقلص القائمة التعويضية
الى هذا الحد، فهذا تهميش لابناء شعبنا ولاصوات كثيرة، خصوصاً اصوات المواطنين
خارج الوطن، هذا من ناحية. وثانياً لدينا اعتراض على طريقة توزيع المقاعد
الشاغرة، فهي بحق وحقيقة مصادرة واستحواذ على اصوات المنافسين بدون وجه شرعي
وبدون منطق، فهي تحول ملايين الاصوات الى الفائزين وتحرم المتنافسين من فرصة
الوصول الى مقاعد البرلمان عبر الباقي الاكبر، كما كان عليه القانون سابقاً،
وكانت لدينا مقترحات اخرى عديدة في جعل العراق دائرة واحدة وتخفيض سن الشباب
المرشحين الى 25 سنة، ولكن للاسف يبدو البرلمان (لاهٍ) عن ذلك، وافتعل مشكلة
كركوك ليصرف انظار المواطنين عن الحقائق التي تريدها القوائم الاخرى بتكبير فرصها
للحصول على مقاعد اكثر على حساب الاخرين.
ثم انتهت فعاليات المؤتمر بأهازيج واغانٍ وهتافات الجماهير
المؤيدة لقائمة "اتحاد الشعب".