بكى القلب فرحا قبل العيون
وأسرجت بهجتي جواد الكبرياء , تسابق الريح وتخترق المسافات البعيدة , تزهو بي
الأحلام تارة وتحتضنني الآمال تارة أخرى , أشعر أن جنون الشموخ يعصرني و جلباب
الإباء يلتحفني , نعم إنها الثريا تتوهج في سماء العراق وتعانق الفراتين
و هاهي بغداد تنفض غبار
السنين و تلبس حلتها التي صاغتها من قصائد الحب والسلام والتاريخ يبتسم وتتراقص
صفحات النضال السادسة والسبعين , كل الوجوه شموع وكل العيون
غد العراق المشرق , نعم إنهم
شيوعيون ينحني الإخلاص لجهودهم وتستحي النزاهة من عفتهم ويلوذ الشرف بالأفياء
إحتراماُ لعزتهم .
نعم إنهم صوت الحق وكلمة
الشعب ومداد الفكر والأدب والثقافة , إنهم فرشاة الرسام وحنجرة المغني وملعب
الرياضي , كل الفنون شذرات في تاريخهم .
إتحاد الشعب , إرادة الشعب
وصرخته بوجه العنصرية والطائفية والتمييز والفساد والتعصُّب وهي الخيمة التي تجمع
كل العراقيين , فعندما نصوِّت لها نصوِّت للعراق كل العراق لجباله وسهوله ووديانه
, لأهواره وصحاريه , لسمائه وأرضه , لكرامة أبنائه وحماية ثرواته , لإنها الشمس
التي يخافها خفافيش الليل ولصوص العصر وهي الحقيقة التي تُخرس الألسن الطويلة
إتحاد الشعب , نبض الشعب
ودمه الزكي وهواءه النقي , هي قوت الفقراء والكادحين وكساء الأرامل والأيتام
والمعوزين , هي بدلة العامل ومنجل الفلاح وشتلة المزارع , إنها بستان العراقيين .
فهنيئاُ للشعب بإتحاد الشعب
وعاش العراق حراُ أبيا وعاش الحزب الشيوعي العراقي حزب الجماهير المناضلة