بتعاون منظمة الحزب الشيوعي العراقي مع البيت الثقافي العراقي وجمعية المرأة
العراقية في مدينة غوتنبيرغ، احتفلت المدينة في ثلاثة أيام متتالية بالذكرى
اليوبيلية لثورة 14 تموز 1958، ففي 12 تموز أقيم حفل فني ساهر على قاعة البيت
الثقافي العراقي، أحياه الفنان أياد وفرقته الموسيقية بابل الجديدة. زينت القاعة
لافتة كبيرة كتب عليها "ستبقى ثورة 14 تموز 1958 خالدة في وجدان شعبنا" ولافتات
أخرى من بينها" لنعمل على تهيئة مستلزمات إنهاء الوجود العسكري الأجنبي". كلمة
جمعية المرأة العراقية ألقتها السيدة أمل الماس حيت المناسبة العزيزة وجاء فيها"
اليوم وبعد خمسين عاما وبنظره هادئة ومتأملة وبرغم الاختلاف أو الاتفاق في تقييم
الثورة ننظر إلى الانجازات التي تحققت ومدى عمقها وارتباطها بمصالح الشعب و
كادحيه، فقد سنت قانون الإصلاح الزراعي الذي حرر مئات الألوف من الفلاحين من
سيطرة الإقطاع الظالم وسن قانون رقم 80 الذي حرر أكثر من 99% من الأراضي العراقية
من يد الشركات النفطية الاحتكارية واعترفت الثورة لأول مرة بأن العرب والأكراد
شركاء في هذا الوطن وأنجزت قانون الأحوال المدنية الشخصية التقدمي ليساهم بخطوه
كبيرة من اجل تحرير المرأة وبنيت المدن الكبيرة للكادحين من سكان الصرائف للفقراء
ليعيشوا عيشه كريمه تليق بالبشر وقامت حركه ديمقراطية واسعة فقد ظهرت للعلن
النقابات العمالية والمنظمات الديمقراطية للنساء والشابات والطلبة".
ثم تتالت الفقرات الفنية المنوعة، كما شهد الحفل تبرع عدد من الحضور بمواد عينية
ثمينة دعما لجهود إقامة الاحتفال.
وفي يوم 13 تموز أقيمت ندوة للكاتب هادي رجب التكريتي والباحث حامد الحمداني،
قدما خلالها مداخلتين هامتين عن الثورة تناولت الأولى الجانب العسكري والظروف
التي رافقت تفجير الثورة من قبل الضباط الأحرار، والثانية تناولها الكاتب حامد
الحمداني متحدثاً عن الظروف السياسية التي فجرت الثورة، وتناول بالشرح مفهومي
الانقلاب والثورة، واستعرض أهم إنجازات ثورة 14 تموز التي ظلت خالدة في ضمير
الشعب العراقي لغاية اليوم حيث كانت تستهدف إسعاد الفقراء والكادحين، وقد ألغت
الكثير من المعاهدات المذلة مع الدول الاستعمارية.
وفي يوم 14 تموز قام عدد من العراقيين بسفرة قصيرة إلى إحدى الجزر محتفلين
بالثورة الخالدة.

أما في مدينة لنشوبنك فقد أقامت الجمعية العراقية يوم 26 تموز، حفلا خطابيا وفنيا
ألقت خلاله السيدة أم فادي كلمة الجمعية الترحيبية بالمناسبة. كلمة منظمة الحزب
الشيوعي العراقي ألقاها الرفيق أبو رياض تتطرق فيها إلى عدد من دروس الثورة، منها
أهمية تكاتف القوى الوطنية والأحزاب السياسية لتوحيد كلمتها من أجل انتزاع
السيادة الوطنية وبناء العراق الديمقراطي الفدرالي الموحد. كما تليت عدد من كلمات
التهنئة الواردة للحفل من الحزب الشيوعي الكردستاني ورابطة المرأة العراقية
والحركة الديمقراطية الآشورية والمجلس القومي الآشوري.
وفي القسم الفني قدم المطرب جورج أجمل الأغاني والموسيقى العراقية والتي أطربت
المحتفلين واستمرت لساعة متأخرة من الليل.