ضمن المنهاج المكرس للذكرى اليوبيلية لثورة 14 تموز
1958 أقامت محلية النجف للحزب الشيوعي العراقي مهرجاناً شعرياً كبيراً شارك فيه
نخبة خيرة مبدعة من شعراء خيمة الشعراء الشعبيين في الكوفة، ابدعوا واستنهضوا كل
كوامن الابتكار والتألق الذي يليق بالوطن وثورة تموز المجيدة، قدم مفردات منهاج
المهرجان الزميل احمد الموسوي.. والذي حضره الرفاق سكرتير واعضاء محلية النجف
للحزب والسيد مسؤول اللجنة الثقافية في مجلس المحافظة ورؤساء منظمات المجتمع
المدني وشخصيات سياسية ودينية واجتماعية فضلاً عن حضور حشد كبير من الادباء
والكتاب والمثقفين ومحبي الشعر والمعرفة، بعد أن دعا الزميل عريف الحفل للوقوف
دقيقة صمت اجلالاً واكبارا لشهداء الثورة، بعدها القيت كلمة الحزب من قبل الرفيق
عبدالرضا حسن بهذه المناسبة العزيزة، هذا وكان مفتتح المهرجان الشاعر الشاب احسان
القريشي الذي قرأ قصيدة تغنى بها بالوطن العزيز وبما يمر به في محنته، بعد سقوط
الدكتاتورية المقيتة ومما يعانيه من مشاكل وصعوبات لا تعد ولا تحصى وفي مقدمتها
العنف والقتل بعد ان غرق بالدم يقول فيها:
ورسمت باللوحة شجره والورد جواهه دار
وشجره راسم طلعت طفله أبنص مگابر
طفله ماتت بس شرفه حجاب صار اعله الظفاير
ونهر باللوحة رسمته وناس احياء ارسمتهم
شو طلع شارع دماء وجثث ما عرفوا اسمهم
جثث بيد وحوش طاحت شوهت حتى رسمهم
اجمعت كلشي بلوحتي وطلعت ناتجهه النه
النتيجه اللوحه تعني شچم جرح صابن وطنه
لو ذكرتني اجروحه كلهن تنگلب ها اللوحه ونه
بعدها جاء دور الشاعر كريم الزيادي الذي قرأ قصيدة
نبني "ياعراق" مستعينا برموز التراث الاسلامي الذين آمنوا بالارض ودافعوا عنها
وصانوا شرفها امثال علي والحسن وهو يطرح همومه ومعاناته وتعلقه به فيقول:
يظل اسم العراق التاج فوگ الراس
وبنص الگلب مرسومه خارطته
شكتب عالعراق البيه علي الكرار
ومثل ذبح الحسين اليوم فاجعته
أركضت عالشهر سيفه عليك وحضنته
شوصفنك نبي يلبيك صار الكون
كلسا تنذبح وانت هذاك انت
وقرأ الساعر مؤيد خليل العطار الى الشهيد مؤسس
الجمهورية العراقية القائد الوطني والغيور على مصلحة شعبه ووطنه الزعيم عبدالكريم
قاسم ومن قصيدته نقتطف هذه الابيات:
لونك حي تشوف اشصار ما صار
جان بدمع دم من كلبك ابجيت
يمن غفله ارحلت يا تاج الاحرار
وخذت ضحكة وطنه وياك ومشيت
وبكينه ويه الزمان أنذور ما دار
عگبك بالمسامح حايف البيت
وتدولبنه اعله ما دارت الاقدار
واحملنه الضيم حد ما كال مليت
بعده قرأ الشاعر نوفل الصافي قصيدة الذي استخدم
فيها النقد اللاذع والذي عرف به في السنوات الاخيرة.. بتشخيص بعض القضايا التي
تفاقمت في هذه الايام.
انه ضد الاحتلالين.. العراقي للعراقي
البي حفظ حق الحرامي
وعزل الكاسب العايش..
بس عله الله ورصيفه
واحتلال الثاني امكبع اجه
بقوات سموها حليفه
خطة القانون فوك الراس
لكن ردنه للدستور خطه
اتجتف الشرطي
وبلاوي المخبر السري
وتقاريره الكثيفه
ويمه عاد ابكيفكم..
هذا وطنكم..
ما يصير ابراسه خير..
انجان كلمن يمه
رايد راحته
ويمشي اعله كيفه
ومن ثم قرأ الشاعر عباس دحام الجنابي قصيدة بعنوان
"جرح الماي" نقتطف منها:
شافوني.. جرح بالماي!
ضاكوني ملح بالماي
وشتلوني.. بجرفهم.. مستحيه بلا صوچ
وعزفوني.. لحن يبچي اعله صوته الناي
بعدها جاء ليؤكد الالتماس الصميمية للانسان العراقي
بماء حضارته الطهور واسفار مجده الخالد ويؤكد على ان يصبر رغم ما نالت منه سهام
الغدر واعداءه العتاة الطغاة طالما تجبروا وعبثوا في ارضه وشاعوا فيها دمارا
وتخريباً وفساداً هذا ما جاء على لسان الشاعر امين سلمان الجبوري حيث يقول:
اصبر يا وطن الامنيات اهواي
يمته الخير.. يمته الامنيات اتعود
اويمته الفاجده الوليان
يمنه ام الولد تنزع اهدوم السود
ويمته ايكوم غيرك يدك باب البيت
اويمته ايفيض دجله والفرات أيزود
واخيراً انتهى المهرجان التموزي الذي جسد فيه
الشعراء أنبل المعاني والدلالات للوطن الحبيب والثورة ولمفجرها الزعيم الشهيد
عبدالكريم قاسم، ورسمت صوراً من قصص البطولة لشهداء الثورة وتضحياتهم في سبيل
رفعة وطنهم وشعبهم.