اطبع هذه الصفحة


 

 

حفــل شعـري وفنــي وتظاهرة في الديوانية

عادل الزيادي

 في يوم الاثنين الرابع عشر من شهر تموز أقامت منظمة الحزب الشيوعي العراقي في الديوانية وعلى قاعة الحرية حفلاً مركزياً تضمن فعاليات شعرية وعروضا مسرحية وبحضور أصدقاء ورفاق الحزب وأعداد غفيرة من مواطني المدينة.. ابتدأ الحفل بالنشيد الوطني قدمته فرقة انغام السلام.. بعد ذلك جاءت كلمة منظمة الحزب القاها الرفيق ابو سامر اكد فيها على اهمية اتخاذ الدروس والعبر من مسيرة 14تموز وبناء سياج جماهيري للدفاع عن المكتسبات الوطنية التي تحققت انذاك واشاد بدور الشيوعيين ونهضتهم في الدفاع عن الثورة الوطنية الفتية التي حاولت القوى الرجعية إعاقة مسيرتها.. كما اشار الى شهداء الثورة وما قدموه للدفاع وصيانة الجمهورية.. بعد ذلك شارك ممثل المجلس العراقي للسلم والتضامن كلمة السيد فؤاد الطريحي (ان قوى الحرية والسلام مدعوة الان اكثر من أي وقت مضى للكلام واعادة هيبة الوحدة الوطنية والتفاعل لبناء عراق ديمقراطي حر) وعرج على حركة انصار السلام التي احتضنت الثورة ودافعت عن مبادئها وبعد ذلك ابتدأ الحفل الشعري وكان الشاعر عبد الرزاق الدهشي مساهماً منها:

سماؤك صحو للغريب فما ادري... اابنك ام نحن البنون فاعذر

أكلت رغيف الصبر حتى تقرحت... حروفي وفي كفيك للان أعصر

غزلت سنيّ العمر جلباب زاهد... أغازل خوفي والطغاة تكركر

ثم شارك الشاعر حيدر الشباني بقصيدة وطنية تموزية:

ضم روحه الملك للتاج... حسباله الوكت لسه بحلم الزغار

والثوار قاسم والشرار بعينة يطفي النار... جتاف الخير تغسل عمر مختار

وطلع قاسم وطن مجروح بالبدلة... ومن اول بيان النيم السهران

وساهمت فرقة اتحاد الشبيبة الديمقراطي باغان وطنية وعاطفية تفاعل الجمهور معها واعتلى الاطفال بملابسهم المزينة خشبة المسرح ليفرحوا ويرقصوا مع الانغام واصبحت لوحة جميلة طالما افتقدناها لفترات طويلة...

كما كان لمسرحية (الاسوار) للتمثيل الصامت اداها الفنان زيدون كريم وصحبه تمثلت اللوحة في الاضطهاد والعنف الذي مورس بحق الشعب العراقي في العهود السابقة وثورته الجبارة في الرابع عشر من تموز وتناثر قوى الظلم والسياط.. فاعلنت جمهورية الشعب... واختتم العرض بلوحة النصر يرفع صورة الزعيم الشهيد صاحبها تصفيق كبير من الحشود الحاضرة كما وان زغاريد النسوة والهوسات الشعبية تصدح بين اونة واخرى وهتافات بحياة الحزب والچكليت  يتناثر هنا وهناك وعلامات الفرح تعج في ارجاء القاعة.

(يلي انذرت روحك للوطن قربان... يلي اسمك ظل للوطن عنوان).

كما ارتقت على خشبة المسرح الطفلة فاطمة بقصيدة شعبية رائعة جاء  فيها كلما يزهي الوطن... ويشيل راياته الزمن... احنه صدك نملي الدرب... اسمك فهد حادينه... اسمك سلام وكل شهم... ينهض يعت حيل الزلم وبعد ذلك كان اوبريت (التاج الابيض) اعداد الفنان علي الطرفي واخراج رحيم ماجد... ضم في أدائه ما انجزته ثورة الرابع عشر من تموز لعموم الجماهير وللطبقة المعدمة والتضامن الجماهيري مع الثورة وبحركات ولوحات فنية وقد علا التصفيق مع الاداء.. كما وساهم الشعراء مصطفى الهلالي والشاعر جواد البدري بقصائد وطنية تغزلت بالحرية والانسان وخلال عرض فقرات الحفل تتالت برقيات التهاني بهد المناسبة من ممثلي القوى والشخصيات في الديوانية.

وصباح نفس اليوم توجهت الجماهير لرفع الستارة عن جدارية الزعيم عبد الكريم قاسم والقيت في الحفل كلمات وشعر تتوسطها الرايات وبعد ذلك ينطلق التجمع في تظاهرة من مكان التجمع صوب مركز تجمع العمال وبحماس وشعارات تدعو للوحدة الوطنية