مع اطلالة صباح 14 تموز على مدينة الشطرة توافد الى مقر اللجنة المحلية للحزب
الشيوعي العراقي عدد من المسؤولين واعضاء المجلس البلدي ورؤساء الدوائر الحكومية
وابناء القضاء ليتبادلوا التهاني مع الرفاق بمناسبة الذكرى الخمسين لثورة 14 تموز
الخالدة. ومن جانب اخر توافد الى المدينة الفلاحون قادمين من ريفها وكان لهم تجمع
حاشد بالقرب من بناية اتحاد الجمعيات الفلاحية وانطلقوا بمسيرة فلاحية، انضمت
اليها مسيرة جماهيرية اخرى نظمها وقادها الرفاق الشيوعيون في القضاء لفت شارع
العدل في مركز المدينة تتقدمهم مجاميع من الشباب واطفال المدينة وهم يحملون
الاعلام العراقية والاعلام الحمر وشعار الجمهورية العراقية عام 1958 وصوراً كبيرة
للزعيم الوطني الشهيد عبدالكريم قاسم، وهم يصدحون "ياعراق للامام... ديمقراطية
وسلام" و"ياقوى الخير ساندي.. من اجل العراق توحدي" و"ثورة تموز اهلاً بيچ.. شعب
العراق يحيچ". وقد لاقت المسيرة تعاطفاً وتأييداً جماهيرياً كبيراً وسط زغاريد
النسوة. وعند انتهاء المسيرة كان هناك تجمع جماهيري على شارع النهر مقابل مقر
الحزب الشيوعي في القضاء حيث احيته اللجنة المحلية للحزب.. ابتدأ الحفل بكلمات
الترحيب بالحضور، ووقف المحتفلون دقيقة حداد على ارواح قادة ثورة 14 تموز والحركة
الوطنية العراقية. ثم القى الرفيق (ابو احسان) سكرتير محلية الحزب كلمة بالمناسبة
اشاد فيها بثورة تموز وقادتها الوطنيين، ثم جاءت كلمة رئيس اتحاد الجمعيات
الفلاحية في المحافظة، مشيراً الى منجزات الثورة في تشريع قانون الاصلاح الزراعي
رقم 30 لعام 1958 .
ثم توالت كلمات الاتحاد المحلي لنقابات العمال واتحاد الطلبة واتحاد الشبيبة
الديمقراطي؛ وختم الاحتفال بكلمة قيمة للشيوعيين الرواد القاها الاستاذ (شاكر حسن
بديوي) استذكر فيها ذلك اليوم الاغر الذي استقبل فيه اهالي المدينة البشرى التي
زفها لهم البيان الاول للثورة معلناً سقوط الملكية واعلان الجهورية العراقية.
وقال في ختام كلمته... ما احوجنا اليوم الى استخلاص العبر والدروس من هذه الثورة
المعطاء التي غيّرت وجه العراق، وان نقف على اسباب كبوتها في 8 شباط الاسود.