اطبع هذه الصفحة


 

 

ستوكهولم تعيش أفراح أعياد أيام الثقافة العراقية لعام 2008 واليوبيل الذهبي لثورة 14 تموز 1958 وعيد تأسيس الجمهورية العراقية
في فعاليات جماهيرية منوعة ومميزة

لأربعة أيام متتالية امتدت من الحادي عشر حتى الرابع عشر من تموز عاشت الجالية العراقية في ستوكهولم أفراح أعياد أيام الثقافة العراقية لعام 2008، وكانت الأيام مليئة بالفعاليات النوعية المختلفة، تزامنت مع عيد تأسيس الجمهورية العراقية واليوبيل الذهبي لثورة الرابع عشر من تموز المجيدة. أيام الثقافة العراقية يقيمها نـادي 14 تمـوز الديمقـراطـي العراقـي فـي ســتوكهـولـم، وبرعاية اتحـاد الجمعيـات العراقيـة فــي السـويد وبدعم مديريـة الثقـافـة والانـدمـاج فـي ســتوكهـولـم، والتي باتت تقليداً سنويا بلغ هذا العام سنته العاشرة، كانت الفعاليات لهذا العام نوعية ومميزة بجدارة وشكل الحضور الكثيف للجمهور علامة فارقة لها. فكان الفرح طاغيا خلال أيام الفعالية وتفاعل الجمهور معها بشكل كبير وملفت، وبدا واضحا أن لذكرى ثورة الرابع من تموز صداها المؤثر في فكر الناس ومازالت رغم مرور 50 عاما من عمرها تمثل هاجسا وطنيا وبقت ماثلة في وجدان العراقيين كحدث له من الدلالات والعبر الكثير.



بداية يوم الافتتاح كان الساعة السادسة عصرا من يوم الجمعة 11 تموز2008 عندها تقدم المستشار الثقافي لسفارة جمهورية العراق في السويد الدكتور أنيس الراوي ليقص الشريط سبقته كلمة ترحيب قصيرة بالحضور والمستشار الثقافي ألقيت من قبل ممثلة النادي. تجول الضيوف بعدها في معرض الفن التشكيلي ومعرض الكتاب ومعرض صور تاريخ العراق ومعرض صور تأريخ العملة السويدية ومعرض التصوير الفوتوغرافي للمصور الصحفي سمير مزبان. كانت لوحات الفنانين التشكيليين منوعة الأسلوب والمدارس والطرق المتبعة ساهم فيها الفنانون، نبيل تومي، عباس خضير، سلمان راضي، وفاء غالب، سليمة السليم، ياسين عزيز، ضياء فاضل. تجول الحضور في أرجاء المعرض وهم يتأملون لوحاتِ فنانينا وفناناتِنا من التشكيليينَ والتمتعِ بما أنجزَهُ مبدعينا. أما صور تاريخِ العراقِ وصور تاريخِ العملةِ السويديةِ فقد جلبت انتباه الجمهور وأمتعتهم لما حوته من صور تؤرخ لحقب زمنية مختلفة. وأثار المعرض فضول وأسئلة الكثير من الضيوف فوجدوا الأجوبة من قبل القائمين على المعارض، وذات الشيء أثاره معرض التصوير الفوتوغرافي للمصور الصحفي سمير مزبان الذي قدم صور لفرح العراق وآفاق مستقبله الواعدة عبر صور مثلت الجوانب المشرقة من حياة الناس بعيدا عن الموت والدمار والرعب اليومي. ووزع بالمناسبة العدد الجديد من مجلة (المنار) التي يصدرها النادي وقد نالت المجلة استحسان وثناء الجميع.



توجه الجمهور بعد ذلك إلى صالة الحفل لتبدأ الفعاليات بعزف النشيد الوطني العراقي (موطني) حيث شارك الجمهور بإنشاده وقوفاً، بدأ عريفا الحفل السيدة بشرى الطائي والسيد محمد الكحط الأمسية، بالترحيب بالحضور وبالمستشار الثقافي لسفارة جمهورية العراق في السويد والسكرتير الأول في السفارة الأستاذ هاشم إبراهيم والدكتور فكرت مجيد معاون المستشار الثقافي، ثم قدما التهاني للشعب العراقي وجمهور الحضور بأعياد الذكرى اليوبيلية لثورة الرابع عشر من تموز وتأسيس الجمهورية، ثم طلبا من الجميع الوقوف دقيقة صمت حداداً على أرواح شهداء الشعب العراقي، بعدها تم التعريف ببرنامج أيام الثقافة العراقية، بعد ذلك قدمت كلمة نادي 14 تمــوز الديمقـراطــي العراقــي فــي ســتوكهــولــم، ألقاها السيد حكمت حسين سكرتير النادي، ومما جاء فيها:
( أسمحوا لي باسم الهيئة الإدارية لنادي 14 تموز الديمقراطي العراقي وباسم اللجنتين الثقافية والفنية فيه أن أحيي حضوركم ومشاركتكم الجميلة في أيام الثقافة العراقية لعام 2008.
على مدى عشر سنوات درج نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم على إقامة مهرجانه الثقافي السنوي "أيام الثقافة العراقية" وخلالها يحرص النادي وجمهوره على تقديم الكثير من الفعاليات النوعية التي تعطي الانطباع على أن النادي يولي الاهتمام الجدي ليس فقط بالتواصل مع أبناء الجالية العراقية ومن خلالهم مع شعبنا العراقي، بقدر ما يحمل من نوايا خالصة يحرص بها على إظهار قدرات وإبداعات أبناء العراق في المهجر وتعلقهم بوطنهم وإبراز تماسكهم وأيمانهم بعراقة وحضارة وتراث وتقاليد الخير والمعرفة التي تمثل الخزين الثر لذلك الشعب الطيب.
في هذه الأيام يحتفي نادينا كما العادة بثورة 14 تموز 1958 المجيدة وبمناسبة الذكرى اليوبيلية للثورة وتأسيس الجمهورية العراقية، والمناسبة هذا العام لها الكثير من الخصوصية والدلالات. فذكرى الثورة العزيزة تجعلنا نستذكر ظروفها وسماتها وما واجهته من مؤامرات وتكالب قوى الحقد الرجعي والظلامية وعملاء الاستعمار وكيف تم إجهاضها ووئد منجزاتها وخنق تطلعاتها ليحل بعدها الخراب وعقود من الجرائم البشعة التي قتلت كل ما هو جميل وحضاري ومبدع، ومسخت في دواخل الكثير من العراقيين روح المواطنة.
بمرور الزمن الطويل من عمر نادينا الممتد لأكثر من عشرين عاما قدم ومازال يقدم ما يستطيع تقديمه وفاءا وتخليدا لهذه الثورة العظيمة وحرص دائما أن يضع نصب عينييه، ترسيخ منهجية ثابتة تستلهم من وحيها وأهدافها ما يجعل النادي مبنيا دائما على أسس الديمقراطية المرتبطة بالمهمات الثقافية، الاجتماعية والسياسية مقصيا كل ما يفرق أبناء العراق ويزرع العداء والنفرة بينهم).
 


بعدها كان لابد من التغني بالثورة وأمجادها فعمرُ الفرحِ أصبحَ خمسينَ عاماً، ومازالَ الفرحُ شاباً يملأ العيونَ والقلوب بالسعادةْ والأمل. عمرُ الثورة المجيدة صارَ نصفَ قرنٍ من الزمانْ. ومازالتْ تنبضُ في القلوبِ كلَّ ذكرى وعيدٍ تموزي. فالفرحُ لا يشيخْ، بلْ يتجددُ ويبقى شباباً والثورةُ لا تضمحلُ ولا تنطفئ، بلْ تبقى متأججةً حيةً في القلوبِ والضمائر.



كان الحضور على موعد مع أنور أبو دراغ وفرقة مقامات، هذه الفرقة الفتية في عمرها والعريقة بفنها. مجموعة من الفنانين الموسيقيين العراقيين الذين أثبتوا جدارة في العديد من المحافل الفنية وكانت لهم إبداعات رائعة. منذ البداية كان ترحيب الجمهور بالفرقة حارا ومؤثرا فاعتلت الفرقة خشبة المسرح وكانت خلفية المسرح جداريه كبيرة لشارع من شوارع العراق القديمة الضيقة بشناشيل وشبابيك بيوتها المتجاورة. تألفت الفرقة من الفنان المطرب والموسيقي قائد الفرقة أنور أبو دراغ والفنان المايسترو علاء مجيد عازف الناي والفنان عازف الطبل وضابط الإيقاع ستار السعدي والفنان عازف العود كاظم ناصر وعازف السنطور الفنان قاسم عبد وعلى الرق كان الفنان محمد لفته. أبدعت الفرقة بما قدمته من عزفٍ متميز وساحر على مرحلتين كان بينهما استراحة قصيرة، ومع الصوت الرخيم لأبو دراغ الذي أعاد للجمهور ذكرياتهم في الوطن وأزقته وأفراحهم وشجونهم هناك، بكى وجدا ومحبة وخوفا على العراق فشاركه بعض الجمهور البكاء، إلا أن الساعدي ستار غير من نكهة الأمسية فبأنامله الذهبية سحرنا وهو يداعب الطبلة ويتناغم معها فكانت مطواعة لينة بين يديه. امتدت الأمسية الفنية لمدة أربع ساعات، أستمتع الجمهور خلالها للطرب الأصيل وعاش جوا من المتعة الموسيقية والأغاني الرائعة الشجية كان الجمهور يطالب معها بالمزيد. وفي نهاية الأمسية وقف الجميع مصفقا بحرارة ومهنئا وشاكرا مبدعينا الفنانين الستة الذين كرمهم النادي بالزهور وبالشهادات التقديرية عرفاناً بجهودهم الرائعة، كما كرم الفنان تحسين البصري لجهوده الفنية التي شارك فيها الفرقة من خلال الإشراف على هندسة الصوت.



أما يوم السبت 12 تموز، فكان الجمهور على موعد مع الحفل الفني الغنائي الساهر بمناسبة الذكرى اليوبيلية لثـورة 14 تمـوز 1958 وعيد تأسيس الجمهوريـة العراقيـة، أحيى الحفل الفنان جـلال جمـال وفرقته الموسيقية. في بداية الحفل رحب السيد احمد طه عضو الهيئة الإدارية للنادي ومسؤول اللجنة الفنية والاجتماعية بالحاضرين وهنئهم بهذه المناسبة المجيدة وكالعادة امتلأت القاعة بالجمهور وعاد البعض أدراجهم فلا مكان يسمح بالعدد الكبير الذي جاء ليحتفل بهذا العيد البهيج. وما كان من المطرب جلال جمال إلا أن يبدأ الأمسية بنشيد موطني الذي شاركه الجمهور الإنشاد. قدمت خلال الحفل أروع الأغاني العراقية العربية بصوت المطرب جلال جمال والكردية بصوت المطرب سامان بيانو، رقص وتفاعل معها الجميع، وشارك الفنان عباس البصري في تقديم البعض من الأغاني القديمة التي أطربت الجمهور واستمر الحفل حتى ساعة متأخرة من الليل.

اليوم الثالث كان الأحد 13 تموز حافلا بالفقرات المنوعة، كانت البداية مع ترحيب عريفا الحفل السيدة بشرى الطائي والسيد فرات المحسن بالحضور وكلمة قصيرة عن ثورة 14 تموز ثم عرض الفلم الوثائقي (سيرة زعيم) والذي تناول سيرة قائد الثورة الشهيد عبد الكريم قاسم، هذا القائد الوطني الذي ضحى بحياته من أجل شعبه. ومن ثم كانت هنالك محـاضـرة حـول "ثورة 14 تموز 1958، بين مفهومي القيادة والتنفيذ" للدكتور عقيل الناصري، الباحث في الشأن العراقي وبالذات ثورة 14 تموز وقائدها الزعيم عبد الكريم وقد استعرض الدكتور الناصري بدايات نشوء حركة الضباط الأحرار والتكتلات بين ضباطها وتأثير ذلك في سياق المقدمات للتهيئة والإعداد للثورة، وتابع الدكتور الناصري مسيرة زعيمها قبل وخلال فترة الأعداد لها. كانت المحاضرة قيمة أمتعت الجمهور وأغنته لما جاء فيها من معلومات دقيقة موثقة. ثمن بعدها النادي جهود الدكتور الناصري بالزهور وقدم له شهادة تقديرية تكريما لمشاركته في أيام الثقافة العراقية.
 



بعدها كرم اتحـاد الجمعيــات العراقيــة فــي السـويد السيد حكمت حسين سكرتير نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي لدوره المتميز ونشاطه الفاعل ومعاصرته ولسنوات طوال حياة ونشاطات النادي وعلاقاته المتنوعة مع الجميع وتحضيره وإدارته لمشروع أيام الثقافة العراقية وعلى مدى عشر سنوات.



بعد استراحة قصيرة كان الحضور على موعد مع الأستاذ محمد كحط الربيعي، الذي قدم قراءة سريعة حـول "نصب الحرية للفنان جواد سليم"، الذي أمسى رمز لثورة 14 تموز، مشيرا إلى أن نصب الحرية هو تعبير تأريخي عن الهوية الوطنية لثورة 14 تموز العراقية، كونها هوية معرفة وقيم جمالية تختزنها الذاكرة العراقية، متناولا وحدات النصب بالقراءة كل على إنفراد ومن ثم مجتمعة. ثمن بعدها النادي جهود الأستاذ الربيعي بالزهور وقدم له شهادة تقديرية.

أما فرقة الإنشاد التراثية النسوية التي أنشأتها جمعية المرأة العراقية في ستوكهولم بوقت قياسي قصير والمسماة (نوارس دجلة)، فكانت بحق مفاجئة رائعة لفرح اليوم الثالث من الفعاليات، حيث قدمت النسوة مقطوعات غنائية عراقية جميلة بمصاحبة الفنان الشاب عازف العود عبد النور، كانت الفرقة وأغانيها محط إعجاب الحضور الذي صفق لها وللفنان عبد النور وقوفا ولفترة ليست بالقصيرة، كما أهدى النادي الزهور للمساهمات والشهادة التقديرية لجمعية المرأة العراقية في ستوكهولم.
كان مسك ختام اليوم الثالث محــاضــرة فنية حـول "تاريخ الإيقاعات العراقية في وادي الرافدين" مع نماذج عملية موسيقية وغنائية للفنانين ستار الساعدي وعباس البصري وتحسين البصري، حيث قدم الساعدي شرحا سريعا عن تطور الآلات الموسيقية والإيقاعات العراقية، متحدثا عن أنواع الإيقاعات عند شعوب العالم مشيرا لوجود المشترك الواحد بينها، وأعطى نماذج للإيقاعات في العراق وشاركه الفنان عباس البصري في تقديم تطبيق عملي غنائي والذي تألق هو الآخر في عطائه من أجل إيصال الفكرة للحضور. وبالزهور والشهادات التقديرية والتصفيق انتهت الأمسية التي نقلت الحضور إلى جولة فنية في محافظات العراق المختلفة.

وتزامنا مع احتفالات النادي بأيام الثقافة العراقية في نهار الأحد 13 تموز وهو اليوم الثالث للفعاليات وعلى شرف الذكرى اليوبيلية للثورة وعيد تأسيس الجمهورية العراقية، وبرعاية نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي، جرت مباراة ودية بكرة القدم بين فريقي الكورد الفيلية ونادي 14 تموز، وبإشراف الكابتن ماجد سوزة، حيث انتهت المباراة بالتعادل 2-2، وقد سجل أهداف المباراة كل من صباح وستار ومنير.
الاثنين 14 تموز، اليوم الأخير من فعاليات أيام الثقافة العراقية وهو أيضا يوم الذكرى اليوبيلية لثورة 14 تموز المجيدة وعيد تأسيس الجمهوريـة العراقيـة حيث ابتدأ مثل كل عام بحفــل اســتقبـال بالمناســبة أقامه اتحـاد الجمعيــات العراقيــة فــي الســويد، حيث استقبل ورحب رئيس الاتحاد السيد عبد الواحد الموسوي والسكرتير العام للاتحاد السيد حكمت حسين والسيد صالح الصفار عضو الهيئة الإدارية للنادي الضيوف المهنئين بالمناسبة العزيزة، ووزع بالمناسبة عدد مجلة (تواصل) الخاص بثورة 14 تموز والصادر عن مكتب إعلام اتحاد الجمعيات، بعدها أنتقل الحضور إلى قاعة الاحتفال حيث رحب عريفا الحفل السيدة بشرى الطائي والسيد محمد المنصور بالحاضرين وقدمت كلمة موجزة عن ثورة 14 تموز داعيا الجمهور لمشاهدة فيلم وثائقي "عن منجزات ثورة 14 تمـوز"، وكان بعدها المفاجئة الثانية لأيام الثقافة، حيث قدم عرض رائع للأزياء التراثية العراقية، نظمته رابطة المرأة العراقية سبقه حديث عن أصل هذه الأزياء وتنوعها ومناطقها وما تمثله من ثقافة شعبية. وصاحب العرض الغناء والموسيقى العراقية التراثية، ونال العرض أعجاب الجمهور كثيرا كونه كان عرضا مميزا حاول أن يمثل طبيعة وتنوع الأزياء العراقية بشكل جميل استحق معه المشاركين الثناء والإطراء وأستقبلهم الجمهور بالتصفيق والهلاهل، بعدها قدمت للعارضات والعارضين الزهور، وشهادة تقديرية لرابطة المرأة العراقية في السويد التي وقفت وراء هذا العمل.

ثم جاء دور الدكتور كاظم حبيب الذي قدم محــاضــرة حـول "الذكرى الخمسينية لثـورة 14 تمـوز 1958 ... هل هي ثورة أم انتفاضة عسكرية"، والتي أثارت العديد من التساؤلات لدى الحضور، وبأسلوبه الأكاديمي المبسط والمحبب حاول إيصال أفكاره المنوعة والدقيقة عن تاريخية الثورة وما أنجزته وطبيعتها وسماتها وميزات قائدها وأدائه وشخصيته الخلافية. متطرقا لجملة عوامل ساعدت على تكالب القوى الاستعمارية والرجعية والعروبية التي عملت متكاملة متآزرة لإسقاطها وقتل قائدها وكانت المحاضرة دراسة جديدة واقعية على ضوء الفهم العلمي للأحداث بعد فترة الخمسين عام من عمر الثورة. ثمن بعدها النادي جهود الدكتور كاظم حبيب بالزهور وقدم له شهادة تقديرية تكريما لمشاركته في أيام الثقافة العراقية.
ثم قدمت توليفة شعرية عن الوطن وثورة 14 تموز قدمها كل من الشاعر جاسم الولائي، بشرى الطائي، والشاعر محمد المنصور، حيث تم اختيار أجمل القصائد. ثمن بعدها النادي جهودهم بالزهور وبالشهادات التقديرية.
بعد استراحة قصيرة كانت هنالك عودة إلى الغناء والموسيقى والإيقاعات العراقية للفنان المبدع ستار الساعدي، هذا الفنان الذي قدم لثلاث ليال مساهمات متميزة في الفعاليات وشاركه في العزف عازف الأورغ الفنان تحسين البصري، وقدمت الفنانة لبنى عبد الكريم أغنيتين للسيدة أم كلثوم فاجأت بها الجمهور وبصوتها وأدائها المميز، ثم شارك الفنان المبدع عباس البصري بباقة من الأغاني العراقية ليطرب الحضور بصوته الشجي ثم ختمها بأغنية هربجي كرد وعرب رمز النضال، شاركه الجمهور الغناء وحياه والفنانين ستار الساعدي وتحسين البصري والفنان الشاب حسن علاء مجيد الذي بذل مجهودا استثنائيا في الهندسة الصوتية. وبعد تقديم الزهور للفنانين، شكر سكرتير النادي السيد حكمت حسين السادة أعضاء اللجنة الثقافية في النادي (سعدي الحداد، فرات المحسن، محمد المنصور، محمد الكحط وجاسم ولائي) الذين ساهموا في التهيئة وتنفيذ وإدارة وإنجاح فعاليات أيام الثقافة العراقية لعام 2008. في ختام الفعالية قدمت كذلك الزهور والشهادات التقديرية للفنانين التشكيليين والمصور الصحفي سمير مزبان.

بعدها شكر السيد حكمت حسين الحاضرين والمشاركين والضيوف الكرام والسادة أعضاء الهيئة الإدارية للنادي (محمد العامري، صالح الصفار واحمد طه) ورئيس اتحاد الجمعيات العراقية في السويد السيد عبد الواحد الموسوي، والعاملين والمصورين والفنانين واللذين أقاموا المعارض المنوعة وجهدوا في المشاركة الفاعلة لإنجاح الفعاليات (السيد عز الدين اسكندر، السيد بهجت هندي، السيد هادي الجيزاني، السيد توما شمعون، السيد عادل بازكير، السيد قاسم حسن).

وبالزهور والتصفيق الحار ونشيد موطني وفرح الجمهور وثنائهم اختتمت أيام الثقافة العراقية لعام 2008 التي نظمها نادي 14 تموز الديمقراطي العراقي في ستوكهولم مع الأمل والشوق أن تتجدد بحلة أجمل وأفضل في العام القادم وأن تكون مترافقة مع بشائر السلام والأمن والاستقرار وهي تعم ربوع وطننا وتطمأن قلوب أبناء شعبنا العراقي.

تقرير: اللجنة الثقافية لنادي 14 تموز الديمقراطي العراقي
تصوير: بهجت هندي، سمير مزبان، محمد الكحط