على شرف الذكرى الخمسين لثورة
14 تموز، نظمت الجمعية الثقافية العراقية مساء 11 / تموز / 2008 على قاعتها في
مالمو، أمسية استذكارية، استضافت فيها الأستاذ طالب كاظم محمود " ابو هشام "،
والأستاذ النقيب المتقاعد جبار خضير الحيدر " ابو ظافر " احد المساهمين في حركة
الضباط الأحرار، وبحضور جمهرة من الجالية العراقية .

تحدث " ابو هشام " عن الاحداث
التي سبقت عشية الثورة وحالة الغليان الثوري في الوضع العراقي آنذاك، مشيرا الى
ان الشارع العراقي كان معبأ بمشاعر النضال الثوري قبل اندلاع ثورة 14 تموز عام
،1958 والجماهير تتطلع الى التغيير، وكيف ان الحزب الشيوعي العراقي لعب دورا
فعالا وحيويا في تعبئة اعضائه وجميع هيئاته الحزبية ترقبا للحدث المرتقب الذي سوف
يؤدي الى تغيير جذري في بنية المجتمع العراقي عامة، وطرح الحزب شعارات المرحلة
الانية والمقبلة من خلال التوجيهات التي صدرت من قيادة الحزب عشية الثورة. وتطرق
بعد ذاك الى المهمات التي كلف الحزب اعضاءه بها في يوم نجاح الثورة وكيفية
حمايتها وصيانتها من ردة الفعل للقوى المعادية التي هزمتها الثورة ممثلة بالقوى
الرجعية المحلية واعوان الاستعمار والشركات الاحتكارية .

فيما تحدث " ابو ظافر " عن
الجوانب العسكرية لحركة الضباط الاحرار والضباط الشيوعيين بشكل خاص والخطوات التي
مهدت وساعدت في تعبئة القطاع العسكري لدعم واسناد الثورة حال قيامها ، وكيفية سهر
الضباط والضباط الصف والمراتب المختلفة من الوطنيين ترقبا للحدث والانطلاق مع
جماهير شعبنا لقطع الطريق امام اية محاولات معادية لاجهاض الثورة، كما تحدث
باسهاب عن الساعات العصيبة والقلقة عشية الثورة، وكذلك الساعات الاولى حال سماع
البيان الاول للثورة من دار الاذاعة العراقية وكيف تم تحشيد الضباط والمراتب
والاجهزة الضرورية لدعم الثورة وانجاحها .

سادت الامسية الاستذكارية جملة
من الاسئلة والاستفسارات حول دور بعض الوحدات العسكرية والاحداث التي جرت في قصر
الرحاب والملابسات التي حامت في كيفية مقتل العائلة الملكية في الدقائق الاولى من
قيام ثورة 14 تموز عام 1958، اعطى النقيب جبار خضير الحيدر توضيحات تفصيلية حول
الحدث المذكور مفندا بعض الادعاءات التي اطلقها الكثير من الباحثين والكتاب حول
مقتل الملك والوصي وحاشية القصر، الذي تم دون تدبير مسبق من قيادة الثورة .
وفي مساء يوم ذكرى الثورة
المجيدة تجمهرت اعداد كبيرة من الجالية العراقية في جنوب السويد بدعوة من
المنظمات والجمعيات العراقية، في حفل فني كبير على حدائق فولكتس بارك " حديقة
الشعب " للاحتفاء بالمناسبة الغالية، شاركت فيه فرقتان فنيتان ، الفرقة الفنية
" عشتار " وفرقة المحارة ، باغانيهما الوطنية والعاطفية الجميلة التي الهبت حماس
الحضور واطربته، غنت الفرقتان للعراق ولبغداد وللشعب الذي قدم التضحيات في سوح
النضال الوطني، غنوا مع الجمهور الوفي لغد مشرق، غد يرى العراقي وطنه بكل أطيافه
يزهو بروح المواطنة ونبذ العنف والطائفية، غنوا الى ساعات متأخرة من ذلك المساء
لعراق ديمقراطي فيدرالي مستقل وذي سيادة على ارضه وثرواته وشعبه بكل فئاته
وطوائفه. في بداية الحفل القيت كلمة باسم المنظمات والجمعيات العراقية في جنوب
السويد راعية الحفل الفني الكبير، مجدت الذكرى اليوبيلية الخمسينية لثورة 14 تموز
الخالدة ، ومجدت قادتها الوطنيين في المقدمة منهم الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم
، كما مجدت شهداء الشعب والوطن من الوطنيين الذين قدموا ارواحهم في سبيل استقلال
وسيادة العراق وازدهاره .