يتجدد في كل عام الاحتفال بشرعية هذه الثورة الخالدة 14 تموز/ 1958 بحضور عدد
كبير من مناضلي الحزب القدماء على رأسهم الرفيق ابراهيم كرماشة الى جانب عدد من
الشخصيات الوطنية واعضاء مجلس محافظة كربلاء الموقرين .
الاحتفال السنوي في كل مرة يتألق وذكراها العطرة تزدهر في قلوب الملايين، ان
امجادها مرسومة هنا وهناك في هذه المدينة المقدسة التي زارها اول مرة الزعيم
الراحل عبدالكريم قاسم ليضع حجر الاساس لمعملي الالبان والتعليب.
بدأ الاحتفال بالنشيد الوطني الذي صدحت به حناجر اطفال كربلاء.. ثم جاءت كلمة
اللجنة المحلية لحزبنا الشيوعي العراقي في كربلاء والتي القاها الرفيق خليل
الشافعي داعياً جميع الخيرين الحفاظ على وحدة الصف ونبذ الطائفية والفرقة والتوجه
بكل اخلاص نحو بناء العراق الجديد.. عراق التآخي والتعددية واحترام الرأي والرأي
الآخر.
كما كان للتحالف الوطني الديمقراطي كلمته التي القاها الاستاذ عبدالحسين المعار
ممثلاً عن تيار القوى الديمقراطية في كربلاء والتي اوجزت اهم منجزات ثورة 14 تموز
المجيدة من عمرها القصير واليوم يعيد المخلصون من ابنائها الاعتبار والمكانة
اللائقة لأنها حقاً ثورة الفقراء.
ثم تواصلت فقرات الحفل مع الشاعر عادل الصويري وهو يلقي ابيات شعبية لتموز العطاء
جاء بعده الشاعر المبدع نوفل الصافي الذي غنى للعراق بنداء الامم وهي توصية بوطنه
مردداً
مغرور يالطولك جرح
مغرور ياعراق الجرح
مغرور ياوجهك سمح
خوفك على صوتك ينذبح
ليش انته نايم عل السطح
ثم من جديد تصدح الموسيقى مع أغاني محمد القصاب وثامر الصديق ورعد العراقي.
وفي الختام القى الشاعر محمد الكعبي قصيدة تموز والفقراء ليردد معه الجمهور اغنية
اتحاد الشعب.
كان فرحاً عراقياً لجماهير طالبت بتسمية احد شوارع المدينة باسم 14 تموز او
زعيمها الراحل.