اطبع هذه الصفحة


 

 

 من الذاكرة - ثورة 14 تموز

 لطيف صالح

 المشهد الاول:ـ

اليوم 14 تموز 1958 .... الوقت فجرا

الكل نيام فوق سطح دار في الاعظمية وانا منهم.... المقدم الركن زوج ابنة خالي يقبل اطفاله وزوجته ويهم سريعا للنزول وتلحق به زوجته... في الاسفل يودع والده... يسمع صوت بكاء ودعاء.

يد والد المقدم تحرك مؤشر الراديو بعصبية وهو يتلو ايات من القران...

صوت (هنا اذاعة بغداد، اليكم البيان الاول)...

زغاريد تنطلق من سطوح البيوت المجاورة.... اصوات " ثورة... ثورة "

ننزل جميعا الى الشارع ... الجماهير الغفيرة تزحف الى وزارة الدفاع

امام بنزينخانة الاعظمية يصعد شاب وشابة لتعليق لافتة كتب عليها(زعيم الثورة عبد الكريم قاسم)

المشهد الثاني:ـ

مسيرات الافراح والاحتفالات تعم الوطن

ـ المنظمات الديمقراطية تفتح ابوابها... الاف الشابات والشباب يدخلون فيها افواجا

ـ الفلاحون يستلمون سندات تمليك الاراضي

ـ المسارح تفتح الابواب على مصاريعها... عشرات الفرق المسرحية تعمل بجد

ـ الامسيات الثقافية والفنية في كل مكان

ـ العمال في المعامل والورشات عملوا بتناغم مع آلاتهم

المشهد الثالث:ـ

جموع الجماهير تزحف في منتصف الليل عبر جسر الجمهورية لتلتحق بالمواكب المتجمعة في الكرخ

ـ موسيقى وطبول تشق عنان سماء بغداد

ـ اللافتات تخفق بكل الوان الطيف

ـ المواكب تدخل شارع الرشيد

ـ الهتافات ترج الارض تحت الاقدام (حصة شعبنا من النفط 70% هذي الاراضي للشعب مو للحرامية)

ـ المسيرة تستمر الى اليوم الثاني

ـ الاهالي يوزعون الخبز والشاي على مواكب الفرح

المشهدالرابع:ـ

ـ في كشك صغير في مدينة الثورة انام فيه

ـ الوقت ساعة الفجر.... سيارة الزعيم تتهادى للدخول الى المدينة (يتكرر المشهد لعدة مرات)

ـ النسوة والرجال والاطفال يطلون من السطوح.... الزغاريد والتصفيق تضج عاليا في هدوء الفجر

ـ جمع غفير يركض وراء سيارة الزعيم مهللا له رافعا اياه على الاكتاف