اطبع هذه الصفحة


 

 

حزبنا الشيوعي العراقي يوم ثورة 14 تموز

 بيان الحزب صبيحة الثورة

ان ثقتنا لا حدود لها بقوة شعبنا الابي الزاخرة ، بعربه واكراده ، بعماله وفلاحيه وكافة جماهيره الشعبية الباسلة .

تعليمات قيادة الحزب المستعجلة : نظموا مظاهرات المساندة في كل المناطق

* طريق الشعب “عن رسالة العراق  العدد 91 تموز 1988"

 عشية الثورة التي كان حزبنا الشيوعي العراقي، مع سائر حلفائه في "جبهة الاتحاد الوطني " يترقب وقوعها الوشيك، اعلن حالة الانذار في صفوف منظماته ورفاقه ، فعممت قيادته في 12 تموز توجيها سريا جاء فيه:

 " نظرا للاوضاع السياسية المتأزمة، الداخلية والعربية، ووجود احتمالات تطورها بين اونة واخرى، وبغية ضمان وحدة النشاط السياسي لمنظماتنا الحزبية في الظروف الطارئة والمعقدة، نرى من الضروري التأكيد في الوقت الحاضر على ان شعاراتنا الاساسية هي:

 1 ـ الخروج من ميثاق بغداد، والغاء الاتفاقية الثنائية مع بريطانيا والوقوف ضد مبدأ ايزنهاور.

 2 ـ اطلاق الحريات الديمقراطية لجماهير الشعب (حرية التنظيم الحزبي والنقابي وحرية النشر والاجتماع ... الخ) واعلان العفو العام عن المحكومين السياسيين واطلاق سراحهم، والغاء المراسيم والقوانين التي تستهدف ضرب الحركة الوطنية.

 3 ـ اتخاذ التدابير الفعالة لحماية ثرواتنا الوطنية واقتصادنا الوطني والعمل على حل المشاكل المعاشية لجماهير الشعب.

 4 ـ قيام حكومة تنتهج سياسة وطنية عربية مستقلة تدعم نضال الشعب اللبناني وسائر الشعوب العربية وتخدم السلم .. وتحول "الاتحاد العربي" الى اتحاد حقيقي بين العراق والاردن يضمن مصالح شعبنا ويخدم النضال ضد الاستعمار والصهيونية ومن اجل الوحدة العربية واقامة اتحاد فيدرالي مع الجمهورية العربية المتحدة." ونرى من المناسب التأكيد على: 1 ـ ضرورة تجنب ابراز شعارات مبهمة او متطرفة او تلك التي تمجد هذا الزعيم او ذاك من قادة الحركة الوطنية او العربية على حساب طمس شعاراتنا الاساسية، والتقليل من شأن نضال الجماهير الشعبية والجبهة الوطنية.  

2 ـ ضرورة ابداء اليقظة السياسية العالية تجاه مختلف المناورات والمؤامرات وتجاه نشاط عملاء الاستعمار، والعمل بحزم وبامانة تامة لسياسة الحزب، واعتبار واجبنا الاساسي في كل الظروف هو تعبئة اوسع الجماهير الشعبية ولفها حول الشعارات الصائبة في اللحظة المعينة ، وحول الشعارات الكبرى لحركتنا الوطنية الديمقراطية".

 وفي صباح يوم الثورة ابرقت قيادة الحزب الى حكومة الجمهورية مهنئة ومؤيدة، وقد حمل الرفيق سلام عادل، السكرتير الاول للجنة المركزية، بنفسه الى دائرة البريد نص البرقية التي تضمنت توقيعه الشخصي. ووجهت قيادة الحزب في الوقت نفسه " تعليمات مستعجلة "الى منظمات الحزب ورفاقه جاء فيها"

 1 ـ ايدوا بحرارة ، بالبرقيات، الجمهورية. اكدوا في البرقيات على الجبهة الوطنية والاتحاد الفيدرالي مع الجمهورية العربية المتحدة.

 2 ـ طيا التوجيهات العامة .

 3 ـ نظموا مظاهرات المساندة في كل المناطق تحت شعاراتنا. 4 ـ شكلوا لجان الدفاع ومساندة حركة الانقلاب. ولتكن لجانا قوية وشعبية.

 5 ـ عبئوا الشعب حولكم في معركة دعم الحركة.  

6 ـ اليقظة، وعدم زج الرفاق الكوادر والمختفين في الاعمال المكشوفة. حافظوا على سرية تنظيماتنا واعمالنا. اليقظة اساس المحافظة على عملنا المستمر لدعم هذا النصر الذي بذلنا الجهود من اجل تحقيقه. نظموا صلتكم بنا بواسطة من تعرفونهم من المناضلين هنا. تمسكوا بشدة بتعليمات الحزب وخطه السياسي مع ايجابية عالية، والتعاون مع الجهات الاخرى. نظموا الجماهير العمالية والفلاحين تحت قيادتنا في مساندة هذه الحركة . والى تعليمات قادمة. عن/المكتب السياسي"

 واصدر الحزب في اليوم نفسه بيانا اكد فيه:  

"ان شعبنا سيحمي جمهوريته الفتية كثمرة عزيزة لنضاله الطويل المرير ضد الاستعمار والرجعية . هذا النضال الذي لعب فيه الحزب الشيوعي العراقي دوره المفعم بالتضحية والتصميم ". " ان ثقتنا لا حدود لها بقوة شعبنا الابي الزاخرة، بعربه واكراده، بعماله وفلاحيه وكافة جماهيره الشعبية الباسلة، وبقوى جيشه المغوار، وبقدرة هذا الشعب الابي المجاهد على الوقوف كرجل واحد لرد كل معتد اثيم  كل باغ لئيم ". " ان ثقتنا لا حدود لها بمؤازرة الشعوب العربية الشقيقة لحركتنا المباركة. ان ثقتنا لا حدود لها بقوى الحرية والسلم في العالم وعلى رأسها الاتحاد السوفيتي الصديق الجبار لشعبنا المناضل

 “. “ و لكن هذه الثقة العظيمة بقدرتنا على صيانة وتعزيز جمهوريتنا ينبغي الا تدفعنا الى الغفلة عما يجري حولنا والاستهانة بالعدو، بالاستعمار العالمي وعملائه ومؤمراته. ومن اجل درء كل خطر محتمل ندعو حكومة جمهوريتنا الوطنية الى اليقظة التامة. اننا ندعو حكومتنا الى الاعتماد على الشعب ، الى تسليح الشعب والثقة التامة بجماهيره ومنظماته الواعية ."

 ودعا بيان الحزب جماهير الشعب الى تأليف لجان الدفاع عن الجمهورية في المحلات والمعامل والمؤسسات ، وتنظيم فصائل المقاومة الشعبية استعدادالمجابهة اية حالة طارئة.

 واختتم البيان بالقول:

 " اننا نحن الشيوعيين العراقيين الذين صعد قادتنا باقدام ثابتة على سلالم مشانق المستعمرين، وخر صريعا برصاص البغي والجلادين مئات من خيرة اعضاء حزبنا، وقضى الآلاف منهم زهرة شبابهم وربيع اعمارهم في سجون الاستعمار ومنافيه، اننا نحن الشيوعيين الذين كان لنا شرف الدعوة الى الجمهورية وشرف النضال مع سائر القوى الوطنية بتصميم ونكران ذات من اجل تحقيقها، نعاهد الشعب الابي الوفي على اننا سنمضي قدما الى اخر قطرة من دمائنا وبكل قوانا بالنضال من اجل صيانة جمهوريتنا  العراقية، من اجل اجتثاث اخر بقايا الاستعمار وتطهير ارض الوطن الحبيب من عملائه. وفي سبيل حياة حرة ديمقراطية كريمة لجماهير العراق ومن اجل الوحدة العربية والسلم والتقدم ".