بعد انبثاق ثورة 14 تموز توفرت مناخات افضل للعمل الديمقراطي ستكون افضل ومنها
رابطة المرأة العراقية حيث اصبح الظرف سانحاً للظهور الى العلن واطلاق الانشطة
والفعاليات.. فكان لرابطة المراة في الديوانية حضور في المدينة فبادرت بعض النسوة
ممن كن يعملن في الظل الى المشاركة والتضامن مع الجماهير المحتشدة في التأييد
الواسع لثورة 14 تموز وكان لشارع السراي في المحافظة ميدان لحضور الشيوعيين
والقوى المتضامنة مع الثورة.. التقينا مع السيدة "مائدة عبد الشهيد" والتي احتلت
دوراً قيادياً في الرابطة انذاك لتستعرض لنا بعضاً من نشاطاتها: كان لنا حضور مع
رفاقنا الشيوعيين وكنا في المقدمة دوماً وكنا نشد من عزيمة المتظاهرين وكانت
الرابطة متميزة بنصيراتها من امثال المثقفات "مائدة عبدالشهيد- نجوى الخزاعي-
حياة مسلم- فتحية هاتف- ساجدة جابر- بلقيس حمادة- ملكية حمادة- وضوية حبيب
واخريات" وقد ساهمت الرابطة في بعض العروض المسرحية عن حقوق المراة في المكتبة
العامة وكنا من المبادرين في تشكيل وفد نسائي باسم الرابطة بتقديم التهنئة بنجاح
ثورة تموز للزعيم الشهيد عبدالكريم قاسم كما اتذكر جيداً ان الرفيقة "زكية خليفة"
كانت تزورنا بين فترة واخرى لغرض الاشراف على عمل الرابطة في الديوانية.. وقد
تعرضنا كمعظم الرابطيات بعد انتكاسة الثورة الى الاعتقال والسجن فكنت اولى
المعتقلات وكذلك الرابطية "ساجدة جابر- مريم نجم عبود- قنديلة كتان- صبريه لطيف-
هديه حسين حمزة- واخريات من اهل الشط والجديدة لا أتذكر اسماءهن.." وقد حكم عليَّ
بالسجن لستة اشهر قضيتها في سجن بغداد للنساء والاخريات تـمّ توقيفهن لدى مختار
محلة السراي وكنا نستلم معظم توجيهاتنا من الرفيق ساجد حمادة.. كانت مساهمات نساء
اهل الشط متميزة في دعم التظاهرات وتزايد الهوسات التي تشد من حماس الشيوعيين
ويشاركن مع ازواجهن في الانتصار لقيم الوطن.. وكان لـ"لعلاگه (الزنبيل)" دور في
توزيع المنشورات والنداءات الرابطية بعد اخفائها تحت العباءة وتكلف الرابطيات غير
المعروفات للتنقل بين البيوت وايصال البلاغات.
وبحسرة المناضل.. "كانت تلك ايام لا يمكن ان تبارح ذاكرتي"