اطبع هذه الصفحة

 

 

الحزب الشيوعي العراقي .. مركز الإتصالات الإعلامية ( ماتع )

بغداد تستعيد سلامها

 بغداد – ماتع:

الطقس المغبر لم يحل دون التحشد في ساحة الأندلس – وسط بغداد.. كان بينهم العديد من قادة الحزب الشيوعي العراقي.. وعند الحادية عشرة من صباح الجمعة 16 أيار 2008، ازاح السكرتير حميد مجيد موسى  الستار عن تمثال نصفي للقائد الشعبي سلام عادل.

كان الحفل متواضعاً لكنه كان ثراً برمزيته وبحضور نخبة من أهل العلم والمعرفة والفن والأدب والسياسة.

بدأ بـ"موطني" فوقف الحاضرون وترنموا وصدحوا.. ثم تلا عضو المكتب السياسي للحزب مفيد الجزائري كلمة مؤثرة (نصها في ادناه).

وتعالت حزمة من الأهازيج والزغاريد وكلمات الاشادة بالفنان المبدع طالب مكي الذي كاد التمثال من براعة يديه ان ينطق.

الجمعة والغبار يذكران بالقتلة الذين ذبحوا صباح العراق في الثامن من شباط 1963.

ولكن في هذه الجمعة، ووسط غبار اليوم ينزل الفاشست الى دركهم، ليعتلي البطل النجفي سلام عادل صهوة بغداده / بغدادنا بعد ان عادت واستعادت.

 

 

الرفيقات والرفاق

الاخوات والاخوة

ايتها العزيزات .. ايها الاعزاء

في هذا الفضاء الصغير عند مدخل مقر قيادة حزبنا الشيوعي العراقي، نحتشد اليوم لنرد بعض الجميل الى من غمرنا بوافر جميله، الى من افتدى الشعب والوطن بعظيم تضحيته.

نحتشد وقوفا على حافة الشارع البغدادي، لنوفـّي بعض ما في رقبتنا من دين، نحن العراقيين المتيّمين بالوطن والاوفياء للشعب، شيوعيين وغير شيوعيين، الى من انتزع زهرة القلب من بين الضلوع، ورماها جمراً لاينطفئ بين اشداق الوحش المتفجر سُعارا اسودَ، دفعاً لشره وغدره عن بنات الشعب وابنائه.

سلام عادل "ابو ايمان" الانسان الرقيق الرهيف، المناضل الصلب، القائد الشيوعي، المتقحم الجسور، القائد الوطني، الواهب كريماً كريما، الذي خلّى دمه الدافق يسيل، متذكرا قول الجواهري الكبير:

خلّ ِ الدمَ الغالي يسيل                                  ان المُسيلَ هو القتيل

على طريق من جعلوا حتوفهم جسرا الى الموكب العابر، على درب الشامخين يوسف سلمان "فهد" وحسين الشبيبي وزكي بسيم، سار سلام عادل بخطى ثابتة، وارتقى مثلهم سلالم السمو والمجد...

مات قتلته، ونفقت بعدهم صفوف من الجلادين... وبقي سلام عادل، مثل فهد وحازم وصارم، ومثل كل شهداء شعبنا الابرار، من كل قومياته وفئاته وتياراته ومعتقداته.. بقوا في قلوب العراقيين ووعيهم ووجدانهم، احياء لايموتون.

منذ خمس واربعين سنة، وسلام عادل يتوهج في ذاكرتنا، نحن العراقيين. منذ الانقلاب الأسود عام 1963، ومأثرته تخضوضر كل ربيع، فنلتم حولها، نعبُّ من اريجها، ونعتبر بأمثولتها، ونستمد منها العزم والقوة على مواصلة المشوار، من اجل العراقي المحروم المهضوم، من اجل الانسان في كل مكان.

واليوم ايضاً، في الذكرى السنوية الاولى للمؤتمر الوطني الثامن لحزب سلام عادل، حزب فهد وحازم وصارم وكل الشهداء، نعود اليهم جميعاً من خلال "ابو علي" الكادح المظفر، لنحتفي بهم، وبمسيرتهم المفعمة بالعبر، الحافلة بالإيحاءات الملهمة.

ويعود هو، سلام عادل، ليسكن بوابة مقر حزبنا – حزبه، ويستنشق هواء شارعنا، ويمتزج باهله العراقيين الطيبين، الذين اعطاهم اعزَّ ما يُعطى.

ونتذكر العهد الذي قطعناه له، ولكل الشهداء العظام، ان نغذ السير على دربه ودربهم المجيد، في سبيل حرية الوطن وسعادة الشعب..

العهد الذي نحفظه.. ولن نخلفه!

شكراً لكم ايها الأحبة، باسم قيادة الحزب الشيوعي العراقي!

والشكر منا ومنكم جميعاً للفنان المبدع طالب مكي، الذي نحت التمثال..

ولرفيقنا العزيز الفنان النحات سماري ابراهيم الذي هيأ كل مستلزمات انجازه ونصبه....

والسلام عليكم.