بألم شديد وخشية عميقة نتابع
مسار الاحداث الخطيرة في لبنان الشقيق، الذي بات يواجه اليوم وضعا بالغ الصعوبة،
واحتمالات تطور مشحون بالمخاطر.
وجاء هذا في وقت كان فيه الشعب
اللبناني بعامة ابنائه، يتطلع الى مخرج حقيقي وعاجل من دوامة الاستعصاء السياسي
والتأرجح على حافة الحرب الاهلية، التي تطوقه اشباحها من كل صوب.
كما جاء فيما المنطقة كلها تحفل
بالصراعات والنزاعات المتفاقمة، التي تثقل كاهل شعوبها وتؤرقها، وتدفعها الى
الوقوف في وجه نشوء اي بؤر توتر وصراع جديدة. وهي تدرك ان رياح ذلك اذا هبـّت في
رقعة منها، فسيكتوي بنارها ابناء المنطقة كلها وليس فقط ابناء الرقعة ذاتها.
لهذا وانطلاقا من الحرص الصادق
على لبنان وشعبه، ندعو بالحاح الاطراف اللبنانية المعنية الى تجاوز منطق التشدد،
ونبذ اساليب العنف واللجوء الى السلاح.
ونحثها بدلا من ذلك على العودة
الى الدستور، واعتماد اسلوب الحوار، ووضع مصالح اللبنانيين ولبنان المشروعة فوق
كل مصلحة، والسعي الى تأمين حقوقهم-وبالتالي حقوق شعوب المنطقة كافة-في الامن
والحرية والعدل والديمقراطية والتنمية الشاملة.
بغداد في 10 ايار