اطبع هذه الصفحة

 

 

زيارة مثمرة لوفد الحزب الشيوعي العراقي للدنمارك ..مشاركة في مؤتمرات أحزاب دنماركية ولقاء مع وزارة الخارجية

 

كوبنهاكن -

 لبى الحزب الشيوعي العراقي دعوة تلقاها من حزب الشعب الاشتراكي الدنماركي وأخرى من تحالف الحمر-الخضر (اليساري) لحضور مؤتمريهما في المدة من 11 - 20 نيسان (ابريل) 2008. وأجرى الوفد الذي ضم الرفيق سلم علي، عضو اللجنة المركزية ومسؤول لجنة العلاقات الخارجية للحزب، والرفيق لطيف المشهداني من منظمة الحزب في الدنمارك، لقاءات مهمة شملت قيادتي هذين الحزبين والشيوعيين الدنماركيين، بالاضافة الى اجتماع مع دائرة الشرق الاوسط في وزارة الخارجية الدنماركية.

 

مؤتمر حزب الشعب الاشتراكي

 

وحضر وفد "الشيوعي العراقي" افتتاح المؤتمر الوطني لحزب الشعب الاشتراكي عصر يوم الجمعة 11 نيسان في قاعة أحد الفنادق الرئيسية وسط كوبنهاكن، وبحضور واسع لوسائل الاعلام. ونقل الوفد كلمة تحية من اللجنة المركزية للحزب الى مؤتمر "الشعب الاشتراكي"، عبّرت عن التقدير لتضامنه مع نضال الشعب العراقي وقواه الديمقراطية، والتطلع الى تعزيز العلاقات الثنائية بين الحزبين. ونشرت الكلمة على موقع الانترنت الخاص بالحزب تحت عنوان "تحية من بغداد".

وفي لقاء نظمته لجنة العلاقات الدولية لضيوف المؤتمر من ممثلي أحزاب وتنظيمات صديقة، اشار فيها نائب رئيس الحزب جاكوب نورهوي الى أن المؤتمر هو الأكبر للحزب بعد فوزه البرلماني الأخير، في تشرين الثاني 2007، عندما ضاعف عدد نوابه في البرلمان من 11 نائباً (6 بالمئة) الى 23 نائباً (13 بالمئة) من مجموع 179 نائباً. كما لفت الى أن عضوية الحزب ارتفعت خلال السنتين الماضيتين، منذ المؤتمر السابق، من 10 آلاف الى 16 الف عضو، وتطمح قيادته الى أن تبلغ عضويته 20 ألفاً السنة المقبلة (علماً بأن عدد سكان الدنمارك يبلغ 5 ملايين نسمة). وقدم توضيحات بشأن آلية المجلس التنفيذي للحزب الذي ينتخب جزء منه عبر المناطق ويستكمل قوامه في المؤتمر. ويشار الى أن لدى الحزب عضواً واحداً في البرلمان الاوروبي حالياً، ويطمح الى الحصول على مقعدين في الانتخابات الاوروبية التي ستجرى في 2009.

وأظهرت استطلاعات الرأي عشية المؤتمر، بعد خمسة أشهر على الانتخابات العامة التي أعادت الائتلاف اليميني الحاكم الى السلطة، ارتفاع شعبية الحزب الى حوالي 20 بالمئة. وهي تضع هذا الحزب، بمرتبة موازية للحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي خسر الكثير من مقاعده في المعركة الانتخابية الأخيرة. وانعكست هذه النجاحات على أجواء المؤتمر الذي سادت نقاشاته ومداخلات مندوبيه روح التفاؤل والبهجة والتطلع الى تحقيق المزيد من النجاحات في الفترة المقبلة، وهو ما تجلى في عبارة ترددت كثيراً: "نحن حزب المستقبل". وكان لافتاً للانتباه أن الشباب شكلوا نسبة كبيرة من المندوبين البالغ عددهم اكثر من 600 مندوب (تضم منظمة الشبيبة أكثر من 3 آلاف عضو، وهي الأكبر في الدنمارك). وعلى شاشة كبيرة تصدرت منصة المؤتمر، كان الشعار الرئيسي مؤلفاً من ثلاث كلمات فقط: "أمل، تغيير، نتائج".

 

شعارنا: "الحال ستكون جيدة اذا كنا في الحكم"!

 

افتتح المؤتمر بتقديم أغنيتين بمصاحبة عزف على الكيتار، ثم إنشاد الأغنية التقليدية للحزب "عندما نرى الراية الحمراء تخفق...". ثم ألقى رئيس الحزب فيلي سوفندال، الذي يحظى بتأييد واسع وسط الأعضاء ويعزى الى قيادته الفضل في النجاح الانتخابي الاخير، رحب فيها بالأعضاء الجدد، مؤكداً دورهم في نقل سياسة الحزب وايصالها الى الناس. واشار الى أن قيادة الحزب لاحدى البلديات المهمة قدمت نموذجاً لا يمكن أن يقدمه الحزب إذا كان موجوداً في الحكم، عبر خفض البطالة وإقناع الناس وتحسين الخدمات واتباع سياسة بيئية سليمة. واعتبر أن المسألة الأهم هي انه  بأن بإمكانهم إحداث تغيير" وتحفيز الدنماركيين على أن ينظروا "بطريقة جديدة". وفي إشارة مهمة تعكس تزايد الثقة بالنفس بعد الانتصار الانتخابي الأخير، قال "لذا نريد أن نكون جزءاً من الحكومة .. لقد برهنّا على الصعيد العملي بأن بامكاننا التعامل بمسؤولية على الاصعدة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية". وعلى هذا الصعيد ذكر أن "من المهم طرح رؤيتنا للحلول.. هذا ما نريد أن نجلبه للحكومة مستقبلا.. ونعد الناس بأننا اذا وصلنا الى الحكم فاننا سنحدث تغييرات"، خصوصاً في مجال تحسين نظام الرفاه الاجتماعي الذي يضعف رغم تزايد ثراء المجتمع، "ونريد أن نقول بوضوح أننا نقف الى جانب الفئات المتضررة (الممرضات، المعلمون..). لذا فان شعارنا للحملة: الحال ستكون جيدة إذا كنا في الحكم! g وفي الحملة الانتخابية المقبلة يمكن ان تكون b.

 

عوامل النجاح

 

وفي لقاء لاحق لرئيس الحزب مع الضيوف على هامش المؤتمر، اوضح أن أحد العوامل التي تقف وراء النجاحات الاخيرة للحزب هو "العمل كفريق". واعتبر أن السبب الأول للنجاح هو "أننا خلال السنوات السابقة صرفنا جهوداً على نقاط الخلاف أكثر من البحث عن نقاط الاتفاق". أما السبب الثاني فهو "التعامل بمهنية أكبر، وتركيز الانتباه بشكل أفضل على رسالتنا" كي تترسخ، بما يتماشى مع واقع المجتمعات الحديثة، واستخدام الاعلان عبر شبكة الانترنت بكفاءة. وأخيراً، التركيز في الحملة الانتخابية على القضايا التي تمس بدرجة أساسية حياة الدنماركيين، مثل التعليم، ورعاية كبار السن، والبيئة.

وجرى التركيز من قيادة الحزب خلال المؤتمر على أولويات نشاطه السياسي في الفترة المقبلة، ومن ضمنها: طرح البدائل وعدم الاكتفاء بالنقد، والاهتمام بالاعضاء الجدد، وتحقيق توازن في الحزب بين المركزية واستثمار طاقات الكادر وامكاناته، ومن هنا تأتي أهمية تعزيز دور المنظمات، وضرورة استخدام التكنولوجيا الحديثة، والحاجة الى توسيع قيادة الحزب وسط النقابات والعمل على توحيدها، والعناية بالفئات الضعيفة في المجتمع، وأهمية وجود تحالف بالاستناد الى الكثير من القضايا المشتركة (العدالة، الصحة، التعليم..)، والاستعداد للانتخابات المحلية، والتهيؤ للمشاركة في الحكومة.

 

ترابط الجانبين الاجتماعي والثقافي للديمقراطية

 

وأكد زعيم الحزب على أهمية الربط بين الجانبين الاجتماعي والثقافي للديمقراطية، مشدداً على موقفه ازاء ظاهرة التطرف الاسلامي في الدنمارك وأهمية امتلاك القدرة على نقد الاتجاهات اليمينية لقوى اسلامية، مثلما يجري التصدي لسياسات بوش اليمينية. وفي الوقت نفسه "يجب عدم السماح لاحترام الديانات بأن يؤدي الى الانتقاص من حرية التعبير". ويعتبر هذا الموقف من احدى القضايا الحساسة في المشهد السياسي الراهن بالدنمارك، والذي عبّر عنه سوفندال بقوة خلال الحملة الانتخابية، أحد العوامل المهمة وراء التقدم الذي أحرزه وتزايد شعبيته. وتستخدم حكومة اليمين الحالية قضية اللاجئين والهجرة كورقة رئيسية لاجتذاب الأصوات والتلاعب بمشاعر الناخبين وإثارة مخاوفهم وإضعاف المعارضة.

واوضح سوفندال أن أحد أسباب ضعف اندماج الاقليات في المجتمع الدنماركي هو الأوضاع التي تعيشها، خصوصاً البطالة وتقلص فرص العمل أمامها، اضافة الى ضعف التقاليد الديمقراطية للخلفيات التي تتحدر منها. وفي الوقت الذي رحب فيه بجميع اللاجئين الذي يأتون من مجتمعات تفتقر الى الديمقراطية، أشار الى أنهم "يشاطروننا رؤيتنا في اقامة مجتمع ديمقراطي يقوم على المساواة". ودعا الى مواصلة النضال من اجل المساواة وتكافؤ الفرص. ويشار الى أن 20 بالمئة من القوة التصويتية للحزب في الانتخابات تأتي من اللاجئين.

وبعد انتخاب رئاسة المؤتمر والمصادقة على جدول العمل، جرى التصويت على ما يريد المؤتمر مناقشته من الموضوعات المقدمة من المنظمات. فمثلاً لم تكن هناك اغلبية الى جانب مناقشة موضوع كوسوفو. ثم انتقل المندوبون لمناقشة التقرير السياسي الذي قدمه المجلس التنفيذي للحزب، بعنوان "اهداف جديدة لمعارضة أقوى: أمل، تغييرات، نتائج". وبعدها ناقش المندوبون قضايا تنظيمية في ضوء تقرير لقيادة الحزب، من ضمنها تعديلات على الدستور وجوانب مالية. وتضمن التقرير احصائيات مهمة تعكس القضايا التي تستأثر باهتمام أعضاء الحزب، وأظهرت ان 66 بالمئة يولون أولوية للسياسة الداخلية، و16 بالمئة للشؤون الخارجية، و8 بالمئة اهتماماتهم مناطقية.

كما طرح البرنامج الانتخابي للحزب الذي سيعتمده في انتخابات البرلمان الاوروبي في 2009، وجرى إقراره. ويبلغ عدد نواب الدنمارك في البرلمان الاوروبي 14 نائباً. وخصصت جلسة رئيسية لمناقشة "القطاع العام في المستقبل"، وتناولت المفاوضات الجارية بشأن اتفاقات سوق العمل. وحظيت باهتمام كبير في المداخلات أوضاع القطاع العام وبالأخص القطاع الصحي وسياسات الحكومة اليمينية، ومشاكل البيئة، ومصادر الطاقة وبدائلها، واصلاح النظام الضريبي.

وعلى صعيد السياسة الخارجية، انتقد حزب الشعب الاشتراكي بقوة الحرب على العراق، معتبراً أنه كان يجب كسب تأييد المجتمع الدولي، وطالب بسحب القوات الدنماركية التي شاركت في التحالف بقيادة الولايات المتحدة. وهو الآن يؤيد مواصلة تقديم الدعم لاعادة بناء العراق، ويرى انه سيحتاج الى دعم كبير عندما تتحسن أوضاعه. كما يؤيد الحزب القوى الديمقراطية في الشرق الاوسط، ويولي اهتماماً خاصاً للقضية الفلسطينية. وعلى صعيد الموقف من الاتحاد الاوروبي، تخلى الحزب منذ فترة عن معارضته للاتحاد، وتأرجحت مواقفه بين "نعم" و"لا"، وانتقل الى تبني مواقف متميزة كالدعوة الى "نموذج اجتماعي جديد لأوروبا"، والدور المحوري للحركة النقابية الاوروبية بهذا الشأن.

واختتم المؤتمر باعادة انتخاب رئيس الحزب واعلان نتائج انتخاب المجلس التنفيذي.

وأجرى وفد الحزب الشيوعي العراقي على هامش المؤتمر لقاءات مع عدد من الضيوف الاجانب. كما التقى رئاسة "الشعب الاشتراكي" في مبنى البرلمان الدنماركي يوم الثلاثاء 15 نيسان 2007. وحضر اللقاء نائب رئيس الحزب جاكوب نورهوي وسكرتيرة لجنة العلاقات الدولية. وقدم الرفيق سلم علي صورة مكثفة عن الأوضاع الراهنة في العراق ورؤية الحزب الشيوعي العراقي لسبل الخروج من الأزمة السياسية القائمة ونضال القوى الديمقراطية. وتناول اللقاء العلاقة الثنائية بين الحزبين وتعزيزها.

 

لقاءات مع الشيوعيين الدنماركيين

 

وتضمن برنامج زيارة الوفد اللقاء بقيادة الحزب الشيوعي في الدنمارك مساء يوم الثلاثاء 15 نيسان، وبقيادة الحزب الشيوعي الدنماركي مساء الخميس 17 نيسان 2008. وجرى في اللقاءين تقديم عرض مفصل للمستجدات السياسية في العراق، وتقديم توضيحات بشأن الابعاد الاقليمية والدولية للقضية العراقية، ومهمات الحزب الشيوعي العراقي والقوى الديمقراطية، ونضالاته متعددة الأوجه من اجل استعادة السيادة الوطنية الكاملة والخلاص من تركة الدكتاتورية والاحتلال ودحر الارهاب والطائفية وبناء العراق الديمقراطي الفيدرالي الموحد. وتناول النقاش سبل تطوير التضامن مع الشيوعيين والديمقراطيين العراقيين والبحث في أشكال ملموسة لتطوير العلاقات الثنانية وتقديم ما يمكن من الدعم للتيار الديمقراطي في العراق.

 

.. ومع دائرة الشرق الاوسط في الخارجية الدنماركية

 

والتقى الوفد صباح الاربعاء 16 نيسان 2007، في مقر وزارة الشؤون الخارجية الدنماركية، رئيسة قسم العراق في دائرة الشرق الاوسط السيدة كريستين إنجيل ومسؤولين آخرين. وقدم الرفيق سلم علي رؤية الحزب الشيوعي لتطورات الوضع في العراق، وجرى الاطلاع على مستجدات سياسة الدنمارك منذ سحب قواتها من العراق وانتقالها الى إعادة إعمار العراق وما أنجزته من مشاريع حتى الآن في هذا المجال. وأشار الجانب الدنماركي الى أن بلاده تدعو الى دور أكبر للاتحاد الاوربي، وترحب بالدور الذي تلعبه الامم المتحدة.

 

مؤتمر تحالف الحمر - الخضر

 

وحضر الوفد يوم الجمعة 18 نيسان 2008 افتتاح مؤتمر "تحالف الحمر والخضر" (اينهيدليستن) الدنماركي. وكان التحالف قد تأسس عام 1989 من ثلاثة أحزاب هي الشيوعي والاشتراكي اليساري والعمل الاشتراكي، وتطور في أوائل التسعينيات كتجمع يساري وواجهة برلمانية للتيارات الماركسية في إطار تحالف "الخضر الحمر"، كرمز للاشتراكية والبيئة والسلام. وخاض الانتخابات منذ ذلك الحين معارضاً بقوة الانضمام الى الاتحاد الاوروبي.

وافتتح المؤتمر بنشيد حول الاضرابات التي اجتاحت الدنمارك مؤخراً، من أجل زيادة الاجور وتحسين الاوضاع المعيشية. وكان للأغاني الشعبية التقدمية موقع متميز بين فقرات جدول عمل المؤتمر، وساهم في تقديم بعضها مغني دنماركي معروف.

وتطرقت كلمة الافتتاح التي ألقاها أحد اعضاء كتلة التحالف البرلمانية الى أهمية وجوده في البرلمان رغم قلة عدد أعضائه، حيث تراجع عدد نوابه إثر الانتخابات الاخيرة في تشرين الثاني 2007 من 6 الى 4 نواب، وتمكن من اجتياز عتبة الـ2 بالمئة التي تسمح بدخول البرلمان. وفي اشارة الى هوية التحالف وقاعدته الاجتماعية، قال "نحن الى يسار الاحزاب الأخرى.. انه حزب الجميع في أدنى السلّم الاجتماعي، ونعمل لمصلحة جميع المضطهدين في المجتمع".

وكانت إحدى القضايا التي استأثرت باهتمام المؤتمر هي الموقف من الدين، وذلك في ضوء ما أثارته حملته الانتخابية من جدل واسع داخل التحالف وخارجه بسبب مشاركة إحدى عضواته، وهي من أصل فلسطيني وترتدي الحجاب، في لائحة مرشحيه. وتعرض التحالف بسبب ذلك الى هجوم من قوى اليمين ووسائل الاعلام، في ظل تأجيج مشاعر الناخبين تجاه اللاجئين الاجانب وموضوع الهجرة والاندماج، ما انعكس سلباً على ادائه الانتخابي.

وخصصت جلسة رئيسية في اليوم الأول لمناقشة سياسة التحالف وموقفه ازاء الدين، وطرحت فيها وثيقة أعدتها قيادة التحالف بالاضافة الى مشاريع قرارات بديلة طرحت من منظمات وأعضاء. وحظيت الموضوعة باهتمام كبير من المندوبين وفي مداخلات عديدة سياسية وفكرية. وخلصت الوثيقة التي تبناها المؤتمر الى مجموعة من النقاط المهمة، من ضمنها أن التحالف ليس حزباً دينياً ولكنه في الوقت نفسه ليس معادياً للدين وبالتالي يرحب بانضمام المتدينين الى صفوفه. كما أنه حزب سياسي يعمل من أجل التغيير الاشتراكي للمجتمع، ويؤيد الفصل بين الكنيسة والدولة، ويرى أن الدين يجب الاّ يكون أبداً أداة لقمع الآخرين، أو أن يكون سبباً للتمييز ضد البشر. ويرى التحالف، حسب الوثيقة، أنه لا يمكن لأي معتقد ديني أن يبرر أية انتهاكات لحقوق الانسان. وأكد مجدداً نضاله من أجل المساواة الكاملة للمرأة فيما يتعلق بالفرض والحقوق، وكجزء من إنعتاق النساء.

وناقش المؤتمر يوم السبت العمل السياسي والتنظيمي للتحالف، وستراتيجيته وتكتيكاته في الفترة المقبلة، مع تركيز الانتباه على تقوية النقابات ودورها في النضال لحماية وتطوير نظام الرفاه الاجتماعي، عبر الحد من سياسات السوق النيوليبرالية وتبني المزيد من السياسات التي تخدم المصلحة العامة وتحقق الرفاه الاجتماعي وتحمي البيئة. وطرحت ثلاثة موضوعات رئيسية فقط للنقاش، وهي: دور التحالف في الحركات العمالية، ونجاحات قوى اليسار في أمريكا اللاتينية، والموقف من وجود أسلحة أمريكية في جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك. وأحيلت قضايا أخرى الى اللجنة التنفيذية الجديدة للتعامل معها بسبب ضيق وقت المؤتمر الذي لا يسمح بمناقشتها.

ونظّمت ورشة عمل خاصة للضيوف الاجانب حول موجة الاضرابات التي تشهدها الدنمارك حالياً من أجل زيادة الاجور وتحسين ظروف العمل. وصوّت المؤتمر بالاجماع على قرار يدعو الى دعم الاضراب الحالي الذي يشمل 110 آلاف عامل. وطالبت نقابات القطاع العام بزيادة الاجور بنسبة 15 بالمئة على مدى ثلاث سنوات، بينما تبلغ الزيادة المعروضة عليها 12،8 بالمئة، وهي غير كافية لأن نسبة التضخم حالياً تبلغ 3 بالمئة. ودعت رئاسة المؤتمر المندوبين الى المشاركة في مسيرة للنساء يوم الاحد 20 نيسان بمناسبة ذكرى اعطاء المرأة حق التصويت قبل 100 سنة.

 

لقاء مع لجنة العلاقات الدولية

 

وعقد وفد الحزب الشيوعي العراقي لقاء مع مسؤولة وأعضاء لجنة العلاقات الدولية لتحالف الحمر والخضر، تناول القضية العراقية ومستجداتها، والقضايا التي تستأثر باهتمام اليسار الدنماركي وحركة السلام، وأشكال الدعم الملموس الذي يمكن تقديمه للقوى الديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني في العراق. وتم الاتفاق على تعزيز العلاقة الثنائية وتطويرها في الفترة المقبلة. ووجهت اللجنة المركزية للحزب رسالة تحية الى المؤتمر، عبّرت فيها عن التقدير لمواقف التضامن مع الشعب العراقي وقواه الديمقراطية. كما أجرى الوفد لقاءات مع عدد من الضيوف وممثلي الأحزاب الذين حضروا المؤتمر.