اطبع هذه الصفحة

 

 على طريق الشعب

بيان من المكتب السياسي
للحـــــزب الشيوعـــــي العراقـــــي

تصاعدت أعمال العنف مجددا، في العديد من محافظات ومدن العراق. وتبعا لذلك يستمر نزيف الدم الغالي، مما يلحق أفدح الأضرار بشعبنا ووطننا، ويعرقل الجهود المبذولة لمعافاة الوضع السياسي، واعادة بناء الدولة على أسس سليمة ، تلبي حقوق جميع العراقيين.

ولعل من أهم مستلزمات تحقيق ذلك، وجوب سيادة القانون، والاحتكام اليه، بعيدا عن كل النزعات الشخصية والحسابات السياسية الضيقة، بحيث يجري تطبيقه على الجميع دون استثناء، على ان يقترن ذلك بحل المليشيات نهائيا وحصر السلاح بيد الدولة تحديدا، الأمر الذي سيؤدي لا محالة الى توفير الأمن والاستقرار الحقيقيين لأبناء شعبنا، وينهي مسلسل الأزمات المتكررة هذه.

لقد أكد حزبنا على الدوام دعمه لكل جهد وطني، ولكل مسعى يصب في هذا الأتجاه، وأعرب عن استعداده، للتعاون الكامل مع سائر القوى الوطنية بغية تحقيق ذلك.

اننا في الحزب الشيوعي العراقي، ومن منطلق الشعور بالمسؤولية الوطنية، والرغبة الصادقة في تجنيب بلادنا المزيد من الويلات والكوارث، ندعو الى حقن الدماء، واللجوء الى الحوار المباشر البناء، الذي يضع مصلحة العراق وشعبه في المقام الأول، وينطلق من الأعتبارات والضوابط التي تساعد فعلا على قيام دولة القانون والمؤسسات، الدولة الديمقراطية العصرية، التي تكفـل حريات جميع المواطنين، شريطة التعبير عنها بأسلوب سلمي حضاري.

كما نناشد الحكومة الوطنية أن تلعب دورها الأيجابي في هذا الأمر، وأن تبادر الى اتخاذ الخطوات العملية الملموسة، والكفيلة بتهيئة الأجواء المناسبة، للوصول الى تسوية سياسية قادرة على حقن الدماء من جهة، وحفظ حقوق الدولة وسيادتها من جهة ثانية.

ويدعو حزبنا جماهير شعبنا وقواها الوطنية الى توحيد جهودها، وبذل كل ما في استطاعتها للأبتعاد عن استخدام لغة السلاح وتفعيل دور العقـل والحوار والحرص المشترك على تعزيز الوحدة الوطنية وتقوية موقف شعبنا وبلادنا فيما يواجههما من تحديات كبيرة.

المكتب السياسي

 للجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي

       26/3/2008