أقامت منظمة الحزب الشيوعي العراقي في السويد/ ستوكهولم مهرجاناً شعرياً على شرف الذكرى ال74 لميلاد الحزب الشيوعي العراقي، استضافت فيها مجموعة من الشعراء العراقيين في السويد، وحضره جمهور كبير من أبناء الجالية العراقية مساء يوم الجمعة 21 آذار 2008م في آلفيك/ ستوكهولم، رحب عريف الحفل الشاعر محمد المنصور بالضيوف الكرام وبالرفيق الدكتور صالح ياسر عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي وبالشعراء الأفاضل ودعا الجميع للوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الحزب الشيوعي العراقي والحركة الوطنية العراقية، وأشار في كلمته إلى أيلاء الحزب الشيوعي العراقي أهمية كبيرة للمثقفين والأدباء، مثلما كان المثقفون من جانبهم أوفياء لقضية شعبهم ووطنهم، كما هنأ الجميع بأعياد آذار خصوصاً أنه اليوم هو عيد نوروز المبارك.
ومن ثم قدم الشاعرة ثناء إبراهيم السام والتي قدمت ثلاث قصائد، منها القصيدة التالية:
مقبرة جماعية
عيون تغفو فوق بعضها
كتناثر الحجر الرملي في ظلها
وتذوب أصوات النحيب بصمتها
على الأجساد النائمة في سرها
سنينٌ تئن... تئنُ
وتطحن الدم المتخثر في جوفها
غضب الرحمن الكامن في أرضها
صخر أصفر نادم
وأرض خجلى من فعلتها
ثكالى تبحث من حولها
عن أولادها
أما الشاعر كامل الركابي فقد أتحف الحضور بالعديد من القصائد الشعبية منها قصيدته شيوعيين،
شيوعيين - إلى الشهيد الشيوعي نايف عبد الواحد
شيوعيين
كل نبضه ابگلبهم
ورد للناس
ورياحين
شيوعيين
كل نسمه ابفجرهم
خبز للفقره
وشمس
يفرش ضواها
ابيوت المحبين
شيوعيين
كل شمعه ابسهرهم
فرح للثوره
الصوت بعيونهم
طيبين
اصفه
من الليالي الگمره
من ماي النبع
من هدوة التلحين
شيوعيين
(نايفهم)
يحط دمه عله چفه
وبالملح
تسهر جروحه
ومايذل ويلين
أسرار الگمر
ذمّه ابرگبته السمره
عاشرها ابضميره
وسيَّج ضلوعه عليها
وحنَّب الها..اسنين
شيطيّحها ؟
يامن لانظر عدكم
ولاعدكم
وجه ناس ودواوين
شيوعيين
يتشجر حزنهم بالرصاص
وينبض ابدمهم
عشگهم للعراق
ابفي بساتين
يعرفهم تراب الناصريه
وصبخة البصرة
ورمال السماوه
وجبل سفّين................
بعدها أعتلى المنصة الشاعر جاسم الولائي، حيث قدم العديد من القصائد منها قصيدته لو الرعودُ أستفزت:
سمرٌ على رَجْرَجِ الأمواه تتئدُ
كالغيدِ من شفةٍ للنهرِ تبترد
تأتي القصائدُ أسراباً بها ظمأٌ
في قلبهن أُوارُ الشمسِ يتقِدُ
تدنو من الجرفِ تستسقي مشارِبَهُ
غرُّ القوافي وقد أودى بها صهدُ
إنَّ الفرات شفيفٌ في غَضارتِه
دوهو الغضوبُ إذا ما ضِيمَ يرتبدُ
هل الهديرُ مياهٌ في مسايلِه
أم الدموعُ مدى التاريخِ تحتشدُ
أم أن جِنّاً هوى في قاعِهِ فهوت
زهرُ النجومِ على الأمواج ترتعدُ
هذا العراقُ أليماتٌ مواجِعُه
في كلِّ بيتٍ له قد مُزِّقت كَبِدُ
وصبرُهُ صبرُ أيُّوبٍ ألَّمَ بهِ
دودٌ على دمِهِ يغدو ويزدردُ
طهرُ الدماءِ وشاياتٌ فتكنَ بها
قطراً فقطراً على المحراب تُفْتَصَدُ
ما غايةُ الخَلْقِ هل يُلقي مواجِدَه
على الوساداتِ أم يُلقي به الكمدُ
وللعراق بنا وجدٌ سنحمله
جمراً، فلا تشتكي كفٌّ ولا عَضِدُ
وهو المنى، والمنايا إنْ بُلين بها
شُمُّ النفوسِ، صبوراتٍ كما عُهِدوا
لا يضجرُ القلب حتى من متاعِبِه
ولا الغَصاصات، فهو النارُ والبَرَد
وهو الحبيبُ، وإنْ ناءتْ ملاعبُهُ
وهو اللصيقُ بنا هيهاتَ يبتعدُ
للهِ ما أجملَ الدنيا على شفتي
طفلٍ تمناهُ هذا الخافقُ الغَرِدُ
هو العراقُ، مريحاتٌ متاعِبُهُ
وهو الأريبُ بنا والخِلُّ والولدُ
إنا كما الطيرِ، لا تسلو أوابِدُهُ
هذا العراقَ، ولا يرتابها بَدَد
من الضلوعِ نشيدُ الدار شامخةً
نحن الأخايا لها، والسقف والوتدُ
لا نرتضي ذلَّها، أو لا نكون لها
كما الأباديدِ، بل تسمو، ونعتضدُ
نحن البدورُ لها في ليلِ ظلمتِها
يشدُّنا بوثيقِ العشقِ معتقدُ
لو الرعود استفزّت من مكامنِها
وأزبدَتْ بصُعاقٍ، حُطِمَ الصفد
كما قدم الشاعر محمود بدر عطية عدة قصائد
أما الشاعر الشاب أحمد العزاوي، فقدم عدة مقاطع منها هم قادمون:
غريبة جدا أجواء المناخ
لم نشاهدها من قبل
أما التفاصيل فقد أفلست
والمزايا هانت في الشوارع لكل شيء
والمبتغى يبتعد
إن تباعدنا نسينا
وان جئنا تفرقنا
غالية هواجس المتصوفين
فالادرك قسوة
والتجلي يبحث في النفسِ عنا
فتمسكِ بالوحل لا جدوى
فلا الشمائل بانت خصالها
ولا الضمائر أينعت تسعى
بل تهيئي
هم قادمون
ما أحلا الدفاتر حبرها غطا إرثا سومريا
الطقس أوحى فتهدي غاليتي
أما الشاعر محمد المنصور فابتدأ بقصيدة جديدة هي ( هلي) جاء فيها
قصيدة (هلي)
أحشمكم ...
هلي يهل الكرامة
والشهامة وشيمة الفرسان.
أظن...
وسفة الرجال تنام
ودمها يسيل چالغدران.
الصگور...
إلما جزتها الريح
تحوم إبدالها الغربان.
تراه...
يا أهلنه الليل
طال وما غفه السجان.
وتراها...
چبيرة نشعل نار
وتدور الدلة والفنجان.
تميل...
الدنيه لومالت
عگلكم يحرم الديوان.
بالرميثة...
وثورة العشرين
تسولف بيكم العربان.
وحكومات...
إشكثر سقطت
ودم ناشف على الحيطان.
چثيره ...
إسجون تعرفكم
وإسمكم يرهب السجان.
رقم واحد...
وسجن الكوت
والحلة ونگرة السلمان.
هلي...
الكلفة عبرتوها
وجزيتوا المحنة من زمان.
ردوا...
الفرح ياهلي
لكل أم وطفل حزنان.
خل...
تضحك ليالينه
بعد حزن السنين الچان.
ويرن...
الهاون من بعيد
مزهو بلمة الخلان.
الشعب...
ما يرضى بالذلة
ولا يصبر على الطغيان.
ولا يخاف...
السجن والموت
ولا يخشى من السلطان.
هيهات...
الوفي يرتد
وهيهات الشهم ينهان.
ياويله...
الذي إيظن الزلم
ماتت ورى القظبان.
وحسباله...
الشمس تطفه
بسواد الغيم والدخان.
ما يدري...
الفجر إحنه
ونشع شموس كل مكان.
كان آخر الشعراء هو نائل الشمري الذي أنعش الأجواء بالعديد من قصائده مبتدأ ً بقصيدة أهداها لذكرى الميلاد:
أأربعة وسبعين قبلة و ودي أكثر على خدّج والجبين
أألج باسم الخلك كلها التايهة بضيم السنين
أأشما مر العمر بينه
أأنت ذيج أنتي الحنينة
وي عفاج أشكد صبرتي
ورده يا أم الصابرين
أأجه آذار ومشه آذار وأنتي منورة الدار
صبرتي أشكد صبرتي
تعبتي أشكد تعبتي
فلا حيلج تبده حسنج ذاك بعده
منهو أبحلج اليوم رضعتي أبديس الهموم
وبقيتي أحله وردة!!
بعدها قدمت الزهور للشعراء المشاركين وشكر لجميع على مساهمتهم في هذه الأمسية على شرف الذكرى ال74 لميلاد الحزب الشيوعي العراقي.