بغداد-احمد جويعد:
قال الرفيق محمد جاسم اللبان عضو المكتب السياسي، للجنة المركزية للحزب ان:"
هناك ضرورة التوقف عند مسار العملية السياسية واجراء مراجعة نقدية لحصيلتها"،
فيما اكد الرفيق أيوب عبد الوهاب، عضو اللجنة المركزية للحزب ان:" المشروع الوطني
الديمقراطي هو خلاصة لجميع وثائق المؤتمر الوطني الثامن".
جاء ذلك خلال لقاء حواري ضم
عدد من النشطاء في مجال العمل النقابي، حضره الرفيقان القياديان بغرض التداول
والحوار بشأن المشروع الوطني الديمقراطي.
وذكر الرفيق اللبان أن الحزب يعي وبشكل كبير خطورة المرحلة الراهنة وحساسيتها.
وانطلاقا من مبدئيته كان يسعى دائما عبر جميع القنوات من اجل التوصل الى حلول، من
خلالها رفع معاناة الشعب العراقي. وفي معرض اجابته على اسئلة ومداخلات الرفاق حول
كيفية تطبيق هذا المشروع، اكد الرفيق اللبان بان الحزب لا يمتلك عصا سحرية، بل
أنه يمتلك وسيلة اقناع الاخرين بصحة موقفه وما يطرحه في المشروع الوطني والسبل
الكفيلة لتطبيقه".
وفي معرض اجابته عن الفائدة في مشاركة الحزب في العملية السياسية، اكد اللبان
على ان العملية السياسية ليست الحكومة،..الحكومة جزء من العملية السياسية، وهي ما
يجري من حراك سياسي داخل البلد. وشدد على ضرورة التمييز بين مشروع وطني
ديمقراطي وبين برنامج الحزب. وأشار الى ان كل مشروع، صغيرا كان ام كبيرا، يبداء
بحلم على ان يكون غير معلق في الهواء..نحن نناضل من اجل ذلك.
واشار الرفيق ايوب عبدالوهاب ان المشروع الحالي، هو امتداد طبيعي للمشروع
الوطني الديمقراطي الذي اقر في المؤتمر الوطني السادس 1997، ولكن في ظروف مختلفة،
وتضمن المهمات الانية والمرحلية التي تقع على القوة الوطنية والديمقراطية في ذلك
الوقت، والذي دقق في الكونفرس الخامس للحزب عام 1999 وخرج عنه نداء لتنشيط
وتفعيل مشروعنا"، في حين عبر الرفيق أيوب عن أسفه، لعدم حصول المشروع الاستجابة
المناسبة من قبل تلك القوى، كما اكد المؤتمر السابع للحزب".
واشار الرفيق د. ايوب:" التجربة االتاريخية اكدت ان الديمقراطية لا تقدم للناس
على طبق من ذهب، بل انها تنتزع من خلال نضالات الجماهير والكادحين والعمال، لذا
فالمشروع يتطلب حركة جماهيرية ديمقراطية كبيرة واسعة..". واضاف ان المشروع يهدف
الى معالجة حزمة من اهداف واليات متنوعة تترابط ما بينها وتتفاعل لحل ازمة البلاد
الخطيرة والمعقدة وتضع الاسس لدولة عصرية ديمقراطية..".
وفيما يتعلق بالعملية السياسية اكد الرفيق اللبان:نحن لا نستطيع ان نحقق كل ما
نريد ولكن وجودنا خارج العملية السياسية يضعف دورنا في التاثير في صنع القرار"،
وتابع:"يجب ان نساهم ونعمق الحوار داخل العملية السياسية رغم البطء وعدم الانصات.
وبخصوص ما يطرحه البعض في اعتبار حكومة الانقاذ هي الحل لازمة البلاد، بين اللبان
ان :" الفهم مختلف حول حكومة انقاذ وطني..هل يراد منها العودة الى نقطة الصفر؟".
واشار الى ان :" الحزب يفهم حكومة الانقاذ الوطني بأنها التي يمثل فيها جميع
الاطراف السياسية".
وفي معرض حديثه عن موقف الحزب من الفدراليه لاقليم كردستان، افاد اللبان بان:"
الحزب مع ذلك. ولنا موقف واضح من فدرالية الوسط والجنوب ويجب ان تكون لها حاجة
موضوعية وليست رغبة اشخاص معينين". وتابع:" نحن ضد فدرالية تقوم على اسس طائفية،
توظف لاغراض سياسية".
من جانبه، شكر الرفيق د. ايوب عبد الوهاب، الرفاق المساهمين في الجلسة الحوارية
والمشاركين في ارائهم الذين بلغ عددهم اكثر من عشرين مشارك. واكد على ضرورة :"
تواصل اللقاءات التحاورية على كافة المستويات، الرسمية الحكومية، والشعبية من اجل
التوصل الى النتائج المرجوة لتحقيق المشروع الوطني الديمقراطي وتوظيف كل
الامكانات والسبل لتحقيقه على ارض الواقع.