اكد وزير العلوم
والتكنلوجيا رئيس اللجنة العليا لتنفيذ المادة 140 من الدستور المتعلقة بتطبيع
الاوضاع في كركوك والمناطق الاخرى المتنازع عليها، ان هناك ارتفاعا في وتيرة
خطوات التطبيع، معربا عن التفاؤل بان العملية ستتسارع اكثر.
واوضح رائد فهمي في
لقاء خاص مع "راديو الحرية" ان هناك ثلاث مراحل لتنفيذ المادة تتثمل في التطبيع
والاحصاء والاستفتاء، مشيرا الى وجود صعوبات في مسألة الاحصاء مع وجود قرار اعتمد
من مجلس الوزراء حول عدم توفر الظروف المناسبة لاجراء احصاء سكاني في العراق، لأن
الوضع الامني لايزال يمنع اجراء التعداد في بعض المناطق. واعرب الوزير عن اعتقاده
ان التعداد لايمكن ان يجري في منطقة دون اخرى. واستطرد ان اللجنة تعمل في موضوع
الاحصاء، مشيرا الى ان الاحصاء المنصوص عليه في الدستور ربما لا يشترط التعداد
السكاني الذي يجريه الجهاز المركزي للاحصاء، انما حصر الذين يتمكنون من التصويت
والمشاركة في الاستفتاء وفق المعايير المتفق عليها في اللجنة وبين القوى
السياسية، مشيرا الى ان هذه القضية فيها جانب فني واخر سياسي، مؤكدا ان العمل
يجري الان وصولا لمفهوم مشترك.
وقال الوزير؛ ان الامور
تسير مسيرة طيبة وربما افضل مما يتوقع الكثيرون، مشيرا الى تلمسه رغبة من جميع
الاطراف في الحكومة ومجلس الرئاسة وقيادة اقليم كردستان بتنفيذ هذه المادة
باعتبارها استحقاقا دستوريا، ومراعاة احقاق الحق والانصاف لجميع المكونات، أي ان
لاتكون الاجراءات على حساب احد، انما لرفع الظلم والحيف.
واوضح ان تنفيذ المادة
140 يتطلب درجة عالية من الاهتمام بالجوانب الفنية التي تحاول اللجنة تحقيقها من
خلال اعضائها او عبر الاستعانة بالخبراء.
وعن الاستحقاق الزمني
اشار رائد فهمي الى ان امام اللجنة اربعة اشهر، وما يمكن ان يتحقق خلالها يعتمد
الى حد بعيد على النجاح الذي تحرزه في تذليل المعوقات. وقال ان مهمة اللجنة ان
تنجز اكثر ما يمكن وباسرع ما يمكن، وعندما تقترب من الوعد النهائي وترى استحالة
موضوعية في انجاز المطلوب، سترفع التوصيات المناسبة، لكي تتخذ الجهات المعنية
القرار المناسب.
وبصدد التدخلات
الخارجية والتاثيرات الداخلية في عمل اللجنة، قال رئيس اللجنة العليا لتنفيذ
المادة 140؛ ان المبدأ العام الان هو ان هذه القضية بالاساس قضية عراقية تخص
الاطراف العراقية ولابد من حلها عراقيا. قد يكون لبعض الاطراف وجهة نظر في هذه
القضية، ايضا لابد من الاخذ بالاعتبار الوضع العراقي المعقد.
ودعا الوزير فهمي الى
عدم التوقف طويلا على ما مضى، وتركيز الجهود على الفترة القادمة لتنفيذ المادة
بمشاركة الجميع وتذليل كل المعوقات.
واعتبر في جانب اخر من
حديثه ان احد الاسس التي تضمن النجاح وبدون تداعيات سلبية هو الالتزام بالجانب
المهني الدقيق في اعداد طلبات التعويضات للمرحلين او الوافدين وتدقيقها بكل امانة
ودقة اعتمادا على المستمسكات الحكومية والقرارات التي صدرت في عهد النظام السابق،
مشيرا الى عمل دقيق اصولي قانوني يجعل من العملية بعيدة عن الاهواء السياسية
وتعتمد على مبادئ الحق والانصاف.