
قال الرفيق مفيد الجزائري ، عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي :" بان الشهادتين اللتين قدمتا ، من قبل السفير الامريكي في بغداد ، رايان كروكر ، وقائد القوات الامريكية ، ديفد بيتريوس ، لاربع لجان في الكونغرس الامريكي ، ركزتا على الاوضاع الميدانية والعسكرية خاصة فيما يتعلق بتقرير بيتريوس ". الا انه شدد على " ان المرحلة القادمة تستوجب التصدي لمهمات كبيرة ، على الصعيد السياسي لتعويض التقصير الذي شهدته الفترة الماضية " .
وأضاف ، في حديث عبر الهاتف من بغداد انه :" لم يتفاجأ بالتقريرين ..."، وأشار الى ان :" التحسن الامني النسبي ، والحد من مظاهر العنف ، لايمكن انكاره ". وأوضح ، في اطار خطة فرض القانون :" ان تقدما ملموسا يمكن ملاحظته على الارض ، غير ان ذلك لايعني بان يد الارهاب باتت قصيرة وان دابر العنف يوشك ان ينقطع .. هذه المسائل تحتاج الى وقت طويل ".
ورغم اشارته الى ان التقدم الامني ، المشار اليه ، لم يكن مقتصرا على بغداد بل تعداه الى محافظات اخرى ، كديالى والانبار ، الى ان الجزائري أكد بان :" القوات العراقية مازالت غير مؤهلة ، من ناحية التدريب والتجهيز ، بما فيه الكفاية لتضطلع بمهامها وتستغني عن القوات متعددة الجنسيات ".
وفي الجانب السياسي ، رأى الجزائري بان التقدم في مجال المصالحة الوطنية مازال دون ما هو مطلوب ، وبين بأن :" هنالك ملفات جرى التحرك عليها ، لكنها لم تبلغ ، جميعا ، غايتها النهائية بما يتيح الحديث ، حقا ، عن نتائج ملموسة على صعيد المصالحة الوطنية ".
وخلص الجزائري الى القول بان :" المهمة التي تنتظر الجميع هي مواصلة السعي لتوجيه ضربات اقوى واكثر فعالية لقوى الارهاب والعنف ، من جهة ، الى جانب تحرك جدي من اجل التوصل الى حلول تتعلق بالجانب السياسي ، من جهة اخرى ، كالمصالحة الوطنية ، قانون المساءلة والعدالة ، المعتقلين في السجون العراقية والامريكية ، التعديلات الدستورية " موضحا بان :" انجاز هذه الملفات سيؤثر بشكل إيجابي على تحقيق المصالحة باعتبارها الشرط الذي يؤمن مناخات الاستقرار وإعادة الاعمار وتحسين الخدمات وتهيئة مستلزمات بناء دولة المؤسسات ".