اطبع هذه الصفحة

 

 

في لقاء حواري عن المشروع الوطني الديمقراطي للحزب..

رائد فهمي: المشروع يقدم منظومة مترابطة من الأهداف والآليات.. 

حسان عاكف: تفعيل دور الحركات الشعبية عامل مهم للخروج من الأزمة

  بغداد-علي عبدالسادة

 قال الرفيق رائد فهمي عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، امس السبت، أن الحزب "يواصل عقد سلسلة لقاءات ونقاشات مع فئات وتجمعات مختلفة، وعلى جميع الاصعدة، لغرض التداول بشأن المشروع الوطني الديمقراطي  الذي طرح كسبيل للخروج من الازمة العراقية".

جاء ذلك خلال لقاء حواري مطول حضره فهمي وعضو المكتب السياسي، الرفيق الدكتورحسان عاكف، والرفيق حكمت محمد فرحان، وعدد من العاملين في قطاعات مهنية مختلفة، مع رفاق وأصدقاء الحزب.

فهمي الذي اعتبر المشروع ذا خصوصية ترتكز على منظومة من التصورات والاليات المترابطة، قال بانه يتطلب:" جهود كبيرة يتصدى لها المجتمع دون ان يقتصر ذلك على حزب بعينه". وأنطلاقا من ذلك يجد الرفيق فهمي ان انشاء تيار سياسي وطني واسع امر ضروري للغاية، توكل له مهمة تحقيق اهداف المشروع. في المقابل اكد بان الحزب :" لا يدعي بانه الوحيد الذي ينفرد بهذا المشروع". وتابع :" الساحة تعج بالمشاريع". ما اعتبره دليلا على أن القوى السياسية العاملة في الساحة العراقية :" بدأت تشعر بأن عليها ان تقدم تصوراتها، وما تراه مناسبا من حلول للازمة، وهذا كان مغايرا لما كان يحدث قبل سنوات قليلة".

رغم ذلك فان الحزب يضع في المشروع تصورا متميزا عن الاخرين، أذ انه لا يقدم معالجة منفردة لحالة دون الاخرى، بل انه يؤكد على ان منظومة الاهداف والآليات المقترحة لتنفيذها تتصدى لحزمة واسعة من الملفات، ويرى بان تنفيذها لابد ان يتم بشكل مترابط، ومن خلال جهد واسع. وفي هذا الشأن يقول فهمي:" في العراق شبكة من التداخلات بصورة متزامنة، مما جعل العراق نموذجا أستثائيا للدول في مراحلها الانتقالية، وهنا تأتي قراءة المشروع الوطني الديمقراطي الذي يطرح ضرورة أيجاد تعاقد سياسي اجتماعي واسع يتحرك في اطر وأبعاد البديل الديمقراطي".

لا يرى فهمي بان العملية السياسية تواجه مأزقا وحسب، بل انها لا تسير في المسار المرتجى لها، وفي الوقت الذي يدعو البعض الى شطبها، قال فهمي :" نحن ندعو الى أصلاحها من الداخل، باعتماد اليات ديمقراطية سلمية، ما يعني العمل على منظومة قيم ومفاهيم العملية ذاتها، وتخليصها من المحاصصة الطائفية، وهي أساس وجوهر الازمة الراهنة".

من جانبه أشار الرفيق حسان عاكف الى غياب :" لاعب مهم ومؤثر في السياسة العراقية، وهو الحركة الشعبية الممثلة بعدد هائل من الاتحادات والمنظمات والنقابات، الى جانب ملايين المواطنين المستقلين". واعتبر ان الخروج من الازمة الراهنة يتطلب تفعيل دور هذا اللاعب".

واعتبر عاكف ان وجود مشاريع مشابهة لمشروع الحزب أمر أيجابي، ما يدل، بحسبه، علامة من علائم وجود قواسم مشتركة من قوى مختلفة، رغم  الاختلاف في المضامين، الا ان الحزب يلاحظ اجماعا نسبيا حول جوهر الازمة".

وقال عاكف بان الحزب :" لا يزال يعتبر نفسه جزءا من العملية السياسية، ما يعني انه يشعر بمسؤولية ازاء التعقيدات التي تمر بها البلاد، كما اننا نتحمل مسؤولية، بقدر دورنا في العملية السياسية، وهو يعني بأننا نتصدى لأي اجراءات ضد البناء الديمقراطي للدولة وفق أسس عصرية، وفي ذات الوقت نتصدي لأي اجراء خاطىء يصدر من السلطة، ولكن بأسلوب سلمي ديمقراطي، لا يخرج عن الاسس الدستورية الواضحة".

وفي هذا الصدد، اكد عاكف بأن الحزب يلتقي مع مؤاخذات الكتل والقوى بشان الاداء الحكومي، الا ان الاختلاف الجوهري مع تلك القوى يكمن في ألية العمل، أذ ان الحزب يعتقد بان خيار أصلاح العملية السياسية من داخلها، هو الخيار الصحيح".

جدير بالذكر أن عددا من التساؤلات التي ابداها الحضور قد حظيت بنقاش واسع من قبل الرفيقين عضوي المكتب السياسي للحزب، وسينشر "الطريق " تقريرا مفصلا عن ذلك قريبا.