
في الساعة 11 من صباح الاثنين 20 آب 2007 عقد قادة الحزب الشيوعي العراقي مؤتمراً صحفياً على قاعة مقر " أبو نؤاس " ببغداد ، وتم فيه طرح المشروع الوطني الديمقراطي لإخراج البلاد من أزمتها الراهنة .
تحدث في مستهله عضو المكتب السياسي للحزب الأستاذ محمد جاسم اللبان ، مستعرضا المشروع الوطني الديمقراطي ، مؤكداً ان الحزب الشيوعي العراقي يعتبر هذا المشروع هو السبيل الناجع لإخراج العراق من أزمته ، واصلاح العملية السياسية .

ثم أوضح اللبان - مستمداً كلامه من حيثيات المشروع - ان بلادنا لم تشهد في تاريخها المعاصر ظرفا كالذي تواجهه اليوم ، رغم ما حققتها العملية السياسية من خطوات مهمة ، لذا باتت الأوساط الشعبية والسياسية تستشعر الحاجة الملحة الى مشروع يرسم طريق الخروج بالبلاد من أزمتها ، ويضمن تعزيز الوحدة الوطنية ، والشروع ببناء دولة عراقية ديمقراطية عصرية ، تقوم على مبادئ المواطنة والعدالة الاجتماعية ، والعمل على إنهاء تركة الاحتلال واستعادة السيادة والاستقلال .

وأضاف ان المشروع يتضمن أمرين ، الأول هو الأهداف التي يصبو لها المشروع ، والثاني : الآلية أو الآليات التي يستلزم اتباعها لتطبيق المشروع على أرض الواقع .
مبينا أن المشروع يهدف – عموما – الى ضمان الأمن والأمان ، وانهاء الوجود العسكري الأجنبي ، وتحسين المستوى المعيشي للشعب ، وتأكيد روح المواطنة والتصدي للطائفية ، وتصفية تركة النظام الدكتاتوري ، وتأمين شروط بناء الدولة الديمقراطية العصرية ، والغاء جميع اشكال التمييز والاضطهاد القومي والديني والثقافي على اساس الفيدرالية للشعب الكردي وضمان حقوق القوميات والاقليات كافة ، وتهيئة الظروف التي تكفل تبوء المرأة لموقعها المناسب وتعزيز مكانتها الاجتماعية ، وتأمين حياة أفضل لفئات الطلبة والشبيبة ، ورعاية الثقافة والفنون مع تهيئة مستلزمات إقامة مشروع ثقافي وطني ، انساني النزعة ، ديمقراطي المحتوى ، والتصدي سلميا لأية محاولة لتضييق الحريات العامة والحقوق الدستورية ، واعتماد سياسة خارجية مستقلة ونشيطة .

ثم أكد أن هذه الأهداف تقتضي اعتماد منظومة من السياسات والتوجهات والتدابير الواضحة والمنسجمة مع المطامح الوطنية والديمقراطية ، وتوفير الادوات والأطر السياسية الداعمة لها ، مما يتطلب – تحديدا – الآليات الآتية :
تخليص العملية السياسية من المرتكزات الطائفية ، والثبات على طريق المصالحة الوطنية ، ومعالجة الملفات الاساسية – اعادة النظر بقانون اجتثاث البعث بالاحتكام الى القضاء المستقل ، انجاز التعديلات الدستورية ، اطلاق سراح معتقلين ( وليس المعتقلين ) ... الخ – بروح الحرص على المصالح العليا للشعب والوطن ، واعتماد اسلوب الحوار والمرونة والتنازلات المتبادلة ، والانهاء السريع للميلشيات وإزالة بنيتها وحصر السلاح بيد الدولة وأجهزتها ، وتطهير الاجهزة الأمنية والعسكرية من الاختراقات ، ودعم الخطط الأمنية العراقية ضد الارهاب ، والارتقاء بمستوى الاداء الوظيفي الحكومي ، ومحاربة الفساد المالي والاداري ، والعمل على بناء أوسع تحالف سياسي بين القوى والاحزاب والكتل ، والتوجه نحو النقابات والاتحادات والجمعيات ومنظمات المجتمع المدني والأطر ال

واختتم حديثه بالقول : ان الحزب الشيوعي العراقي اذ يقدم مشروعه هذا ، فهو يعبر عن ثقته غير المحدودة بشعبنا العراقي وقواه وأحزابه الوطنية الديمقراطية .

هذا وقد تم توجيه الاسئلة من قبل مختلف ممثلي وسائل الاعلام التي كان حضورها حاشداً ، وقد أجاب عنها قياديو الحزب الشيوعي العراقي محمد جاسم اللبان و د. صبحي الجميلي ورائد فهمي ود. حسان عاكف حمودي ، وبعد أن دام المؤتمر ساعة ونصف الساعة اختتم بتوجيه التحية للزميلات والزملاء الحضور .