ينعي
الحزب الشيوعي العراقي ببالغ الحزن والأسى فقيده الغالي، الشخصية الشيوعية
والوطنية، والكاتب الصحفي والإعلامي البارز سعود الناصري، الذي وافته المنية في
دمشق يوم الاثنين 25 حزيران الجاري إثر مضاعفات عملية زرع الكلى التي أجراها
هناك.
لقد ترك رحيل عزيزنا
أبو عمار أثراً عميقاً وغصة مؤلمة في قلوب رفاقه وأصدقائه، ومحبيه الكثر في
الأوساط الإعلامية والثقافية العراقية، الذين عرفوا فيه انساناً نادراً في طيبته
ونقاء سريرته، محباً ومحبوباً من الجميع. وكان الفقيد، أيضاً، مثالاً ملهماً في
العطاء الإنساني والمهني والإبداعي، كاتباً صحفياً مرموقاً، وإذاعياً، وفناناً،
عاش منغمراً في هموم شعبه ووطنه، وملتصقاً بحزبه، رغم ما قاسى من مرارات الغربة،
ولعقود طويلة، في موسكو ولندن. ورغم ماعاناه
خلال السنوات الست الأخيرة من حياته، من
عجز كلوي شامل، فقد ظل يقاوم المرض وآلامه بجلد، مواظباً على إداء شرف المهنة
الذي ورثه عن والده عبد الرزاق الناصري، أحد أهم رواد الحركة الصحفية في العراق.
درس سعود الناصري
الصحافة في موسكو، وعمل في الإذاعة العربية هناك. كما عمل في العديد من الصحف
العراقية مثل "البلاد" و"الجمهورية"،
و في إذاعة بغداد، ولحّن العديد من الأغنيات
الوطنية. وطيلة تسع سنوات أسهم بفاعلية في هيئة تحرير "رسالة العراق" التي كان
يصدرها إعلام الخارج لحزبنا الشيوعي العراقي، وبادر، أخيراً، الى إصدار صحيفة
"الأبيض" في لندن بجهود فردية. ولم ينقطع، رغم مرضه وأوضاعه الصحية الصعبة، عن
المساهمة في المناسبات الوطنية، وكان آخرها مشاركته في أمسية خاصة في لندن
بمناسبة يوم الشهيد الشيوعي في 14 شباط الماضي.
برحيل سعود الناصري
تفقد الحركة الوطنية العراقية عامة والحزب الشيوعي العراقي خاصة، شعلة وهاجة
لسيرة كفاحية غنية بالأمثلة الساطعة، ورفيقاً نذر حياته للمبادىء والقيم السامية،
من أجل شعبه ووطنه.
لزوجته السيدة ليلى
البياتي وولديه عمار وزيد وسائر أفراد عائلته الكريمة أعمق مشاعر المواساة
والتمنيات بالصبر الجميل على هذا الرحيل الفاجع.
وداعاً سعود
الناصري.. فتحتَ درباً للعلا، وعيناك ظلتا دائماً تتطلعان الى غد أفضل، وخلّفت
رفاقاً بنهجك يقتدون، ولذكرك الطيب يحفظون.
المكتب السياسي
للحزب الشيوعي العراقي
بغداد في 26-6-2007