مرة
اخرى تمتد يد الإرهاب والجريمة الى
المراقد والأماكن الدينية ودور العبادة. فقد طالت
أياديهم الآثمة ، ثانية ، مرقد الإمامين العسكريين في
سامراء ، كما إمتدت قبل أسبوعين إلى مرقد الشيخ الجليل
عبد القادر
الكيلاني .
ان الإرهابيين والتكفيريين
وعصابات الجريمة
المنظمة وقوى التطرف ، كانوا وما زالوا ، عبر أفعالهم
الشائنة والمدانة ، يسعون الى توتير الأجواء
وزيادة الاحتقان وإشعال نار الفتنة وعرقلة مساعي القوى
الخيرة والمخلصة في مجتمعنا لبناء العراق الجديد ،
الآمن والمستقر ،
عراق المحبة والتآخي والسلام ، الذي يتسع
لأبنائه من مختلف القوميات والأديان والطوائف والمذاهب
، ومن مختلف
التيارات السياسية .
ان
الظروف الصعبة التي يمر بها وطننا
وشعبنا تستدعي من الجميع الارتقاء الى مستوى المسؤولية
وتفويت الفرصة على هؤلاء المجرمين ، وإشاعة روح
التسامح والتحلي
بالحكمة والتروي وترجيح العقل ، وتجنب كل ما من
شأنه تعكير الأجواء وإثارة الحساسيات وتشديد حالة
الاستقطاب ، والعمل على وأد النعرات الطائفية المقيتة
التي تبث الفرقة
والخصام ،وتصفية الميليشيات وإنهاء
دورها ، وتشجيع الحوار والانفتاح، والعمل على تعزيز أواصر
الوحدة الوطنية و إنجاح مشروع المصالحة وإعلاء شأن
المواطنة .
ان الإقدام على ذلك، وتطويره
وتعزيزه من شأنه إلحاق
الهزيمة بمخططات الإرهابيين القتلة وتجنيب
أبناء شعبنا شرور أعمالهم الهمجية.
إننا إذ نستنكر هذه الجريمة ،
نرى ان من واجب الحكومة والمؤسسات ذات العلاقة التحرك السريع
وتعقب المجرمين والاقتصاص العادل منهم ، والعمل على
توفير الحماية الكافية للمساجد والحسينيات والكنائس
ومختلف دور العبادة، ولمؤسسات الدولة والعاملين
فيها، وللرموز الدينية والوطنية ، وللمواطنين جميعا
.
ان شعبنا ، بتكاتف أبنائه
وتلاحم صفوفه ،
وتعاون وتنسيق قواه ومؤسساته الوطنية، لقادر على
هزيمة مخططات أعدائه من إرهابيين و صداميين و تكفيريين
، أعداء الحرية
والديمقراطية ، أعداء الحياة ، وستنتصر إرادته في بناء العراق الآمن ، المستقر
والمزدهر .
بغداد في13/6/2007