فقدت الحركة الوطنية والحزب
الشيوعي في النعمانية قبل ايام علماً من أعلامها وقائداً شيوعياً ومناضلاً بارزاً
عركته ساحات النضال وعرفته شجاعاً صلباً قاعات السجون واقبية التعذيب، لم يكل أو
يتعب او يرضخ لارادة الفاشست التي حاولت ان ترغمه على التخلي عن قيادته الشيوعية
والابتعاد عن طبقته العمالية، فقد تربى منذ مطلع شبابه على حبه للشيوعية لأنها
تمثل طموحات كل الخيرين من ابناء شعبنا في بناء وطن حر وشعب سعيد وهو ابن الطبقة
العاملة العراقية التي اخذت على عاتقها بناء الوطن على اسس من العدالة في توزيع
الثروة وبناء الدولة الاشتراكية أمل كل الكادحين في بلدنا. ينحدر رفيقنا الفقيد
من عائلة عمالية كادحة، التحق بالحزب أواخر الأربعينيات وهو من الرعيل الاول في
بناء منظمة الحزب في النعمانية وقد تعرض خلال مسيرته النضالية للسجن والاعتقال
لمرات عديدة فقد زج به في سجن نقرة السلمان الصحراوي وفي سجون الكوت وبعقوبة
ومديريات الامن في بغداد لكن بقي صامداً عنيداً مؤمناً بمبادىء حزبه الشيوعي
والطريق الصائب الذي سلكه. لن ننساك نحن رفاقك الذين تتلمذنا وتعلمنا منك حب
الوطن والشعب والتحلي بالشجاعة والتفاني لخدمة اهداف شعبنا في حياة حرة سعيدة
خالية من الاضطهاد والاستغلال، ان اخلاقك العالية وعلاقاتك الاجتماعية في كل
المدن والقصبات التي عملت فيها اكسبتك سمعة جيدة وحضوراً مميزاً .
نعاهدك ايها الرفيق اننا
سنبقى نرفع نفس الراية التي حملتها.
رفيقك غازي صلال مبدان