من
يستطيع بحروف خرساء وكلمات كقلوب القتلة قُدمت من صخر، لا دماء ولا حياء لها أن
يوفيك؟
الأيدي
التي غيبتك عنا قد شلها الحقد الاسود فرحت بهستيريا عمياء تقطف الزهور التي تُسر
عيون الناس وتملأ النفوس بالامل.
الحزب منذور للوطن والشيوعيون دأبهم ان يكونوا قرابين الحرية والخير والسعادة لكل
الناس، ابو داود الشيوعي الذي لا يكل عن خدمة الناس، رغم كبر سنه كان كثير
العطاء، يتمتع بروح الشباب وهمته.
ابا
داود نم قرير العين لان لك كرامة سنقتص لك من القتلة والشاهد ان يوم اغتيالك
اغبرت السماء وبكت على غير عادتها، للقديسين ليس الا تبكي السماء اما القتلة
فيذهبون الى النسيان ملعونين.
ما
ضرهم، لو تركوا روحك المشرأبة الى سعادة الناس وخدمتهم، تظل تحلم بوطننا المتطلع
الى السعادة والحرية والانعتاق؟
اتطلع
الى وجهك كل صباح، فارى العراق بخير وتعود الى نفسي الثقة بالمستقبل واتفاءل،
ومثلي كثيرون يرون قبل ما ارى.
وداود
الذي بقي وحيداً سيظل ينتظر عودتك كل مساء تغذيه المبادىء النقية وانت الذي ظللت
فارشاً جناحيك بحنو عليه بعد فقده لوالدته فكنت له أماً وأباً واخاً وصديقاً
مخلصاً وفياً واديت رسالتك كما يؤديها القديسون وكما انت لن يتخلى الحزب ولا
الرفاق عن داود وسيضعونه بين احداقهم ويزفونه الى عرسه لتفرح وانت تلاقي خير
الثواب.
ماذا
استهدفوا... آه لو يدرون من استهدفوا؟! وواهٍ لو عرفوك عن قرب، لما فعلوها!!
لم
تكن طائفياً ولا عدائياً، إنما هي الخطيئة عمياء كنت تتكلم عن التسامح حتى مع
القتلة؟!
وكنت
تدعو الى الحوار مع كل القوى السياسية والدينية، كنت تقول: بالحكمة والتؤدة يمكن
ايجاد الحلول لاصعب الاختلافات.. فلماذا ومن وبأي ذنب أو جريرة استهدفوك؟
انهم لم يغتالوا أبا داود، انما اغتالوا الفضيلة الوطنية والايثار، وهذا ما
يريدون.
فماذا
ومن يريدون بعد؟
نسفوا
الجسور، وفجروا النفط، وقتلوا النساء والاطفال والشباب والشيوخ وتركوا العراق
يغرق بالدم والدخان والحزن، فماذا يريدون؟
فلننتظر
ماذا يريدون!!
ستكون النهاية حتماً ان يسود الوطن السلام
وسيقطع
القتلة أصابعهم ندماً لما فعلوا!!
هذا اذا كانوا معنا حتى النهاية!!
ستنعق
الغربان في ديارهم
وستغني الطيور لصباحات العراق الجميلة وستحلق ارواح الشهداء معها تردد:
سنمضي
سنمضي الى ما نريد
وطن حر وشعب سعيد
رفيقك الوفي ابو أمير