الى ذلك، رحبت السيدة هناء
ادور في بداية الجلسة الاولى بالحضور وتمنت ان يكون هذا المنبر، بين منظمات
المجتمع المدني وبين ممثلي مجلس النواب، يغني عمل لجنة التعديلات الدستورية.
ثم جاء حديث السيد حسين
العادلي "رئيس مركز وطن للدراسات" مؤكداً على ان العراق يعيش حرب هويات حقيقية
وان كل التداعيات الامنية والسياسية في العراق هي مصاديق لصراع الهويات.
المشكلة اذا بنينا الدستور
على متغيرات سياسية فبمجرد تغيير الخارطة السياسية سوف يتغير هذا الدستور لذا
يبنغي تخليصه من أي طابع ظرفي، ديني، او طائفي او مذهبي او قومي، لان هذا سوف
يدفع بنا الى تكوين دويلات وهذا ما لا نريده.
اما د. تحسين الشيخلي فقد
تحدث قائلاً: ليست الغاية مناقشة الدستور من قبل منظمات المجتمع المدني، بل هو ان
لا تقف بالضد من افكار ورؤى الكتل السياسية التي هي بالاصل منتخبة من قبل الشعب
العراقي فجميع الدساتير المكتوبة احتلت فيها حقوق الانسان مكانة بارزة ولا يوجد
دستور يخلو من ذكر الحقوق للمواطنين وحرياتهم. فينبغي على الكتل السياسية التي
انتخبت من قبل فئة معينة من الناس ان تعمل في خدمة الجميع لا الفئة التي
انتخبتها فقط.
بينما قال السيد حسين الفلوجي،
عضو لجنة التعديلات الدستورية: قضيتنا تكمن في موضوع الهوية، والمادة 41 فما
تزالان محطة نقاش الكتل السياسية ممثلة بلجنة تعديلات الدستور معتبراً ان الهوية
من القضايا التي كانت سبباً من اسباب رفض الدستور وعلى اثر هذا الرفض ادخلت
المادة 142 .
اما المادة 41 فقد نوقشت بشكل
مسهب، وتراوحت الاراء بين ان ترفع المادة او تعاد صياغتها بحيث تتلاءم مع ما
تريده المرأة، او حذف جزء من هذه المادة وهي الى الآن لاتزال مادة خلافية بين
الكتل.
ويأتي حديث السيد حميد مجيد
موسى عضو مجلس النواب ليؤكد ان المبادرة التي دعت اليها شبكة الحياة العراقية
مبادرة جيدة ولو انها جاءت قبل هذا الوقت لكان تأثيرها اكبر. ثم اضاف: وما اود
قوله لا يتعلق بالتعديلات الملموسة فاراء كل الكتل ومنظمات المجتمع المدني
موجودة، ولجنة تعديلات الدستور تقرأ وتناقش كل الامور.
لازالت قضية الهوية والمادة
41 في طور النقاش حيث يمكن طرح بدائل ملموسة. واود الاشارة الى ان الدستور مطروح
للتعديل في أي وقت، فمن حق النواب ان يقدموا تعديلاً للدستور، لكن علينا الان ان
نتعامل مع الدستور كما هو والمساهمة في تعديله للوصول الى نتائج مرضية لكل
الاطراف. نعم ..الصراع، هو صراع سياسي من اجل السلطة ولا يمكن عزله عن الصراع من
اجل المستقبل، وبالتالي فان أي صراع سياسي لا يمكن عزله عن العوامل الاجتماعية،
فالهويات عملية تاريخية فهناك هويات للطائفة وللقومية وللعشيرة، فعند تشكيل
الدولة تتداخل فيها الهويات. لكن الخوف هو من التطرف بالهوية، لذا يجب المساواة
بين الافراد عبر تأكيد وتجسيد مبدأ المواطنة.
ثم تحدثت د. فوزية العطية،
وأشارت ألى ان المجتمع العراقي مجتمع عرف بحضارته عبر المراحل التاريخية وهو
مجتمع متمدن لكن الانفراد في الرأي ادى الى زجه في حروب ادت الى تفشي الامية
الابجدية الثقافية فيه.
ان وظيفة الدولة يكمن في
توفير الحماية وهذا ما يفتقده المواطن فهو الان يتعرض للقتل والتهجير اضافة الى
افتقاره الى الخدمات الاساسية التي من المفترض ان تتوفر في كل مجتمع.
نحن نتحدث عن الديمقراطية لكن
هناك عودة للنظام العشائري والغاء لدور المرأة، لذا فنحن مسؤولون عن الحفاظ على
الهوية العراقية لا تحويلها الى عشائرية او طائفية، كذلك تفعيل دور المرأة
واعطائها كامل حرياتها.
اما رائد فهمي وزير العلوم
والتكنولوجيا فقالً: نتحدث عن الدولة ككيان سياسي، فالدولة تعكس تناسب القوى
السياسية وهذا التناسب ينعكس في مضامين الدولة وهويتها فيجب ان نتفهم ذلك، وان لا
نطلق احكاماً تسد ابواب المستقبل. الوضع الراهن ولد ولادة قيصرية. نعم هناك هوية
وطنية ولكن هنالك شعور ان هذه الهوية مهددة.
الآن نتحدث عن هوية مجتمع؛ كل
المكونات تعمل ذلك في ظل متعددة. فالهوية الوطنية، ينبغي ان نعمل على انتاجها
وتأسيس الدولة العراقية، فهناك مخاض عسير في تشكيل هوية الدولة.
والهوية الوطنية هي رهان
تاريخي وهي موضع جدل وصراع ونحن في لب العملية التي لا يمكن أن تتم دفعة واحدة اذ
يجب ان تكون هناك تسويات تفتح الطريق امام الجميع.
اما السيدة سميرة الموسوي
رئيسة لجنة المرأة والاسرة والطفولة في مجلس النواب فاضافت:
الهوية الوطنية هي منظومة
القيم المشتركة ولا يشترط في تكوينها ان تتخلى عن الهوية الثقافية والاجتماعية.
يجب ان تكون هناك حرية شخصية في المذهب والعقيدة والدين وأن لا تتعارض مع الاخرين.
كما نريد ان نضع للمراة
حقوقاً يحفظها القانون والدستور لان المرأة اصابها الحيف لاكثر من ثلاثة عقود،
وبما ان القانون يسعى لتحقيق السعادة للمرأة فعليه ان يؤسس وفق قيم المجتمع، لذا
نحن بصدد تثبيت حقوق المرأة وفق متبنيات وثقافات في رؤى محددة لكي نصل الى اجماع
في الافكار.