اطبع هذه الصفحة

 

 

رفيقاتي ورفاقي الاحبة مندوبو المؤتمر الوطني الثامن للحزب الشيوعي العراقي

 عادل حبه

تحيات عطرة أهديها لكل الاحبة من بلاد الغربة، هذه الغربة التي طالت علي وحرمتني من التعفر بتربة وادي الرافدين وثراه العطر. إنها تحيات من القلب مفعمة بالأمل الكبير بنجاح مؤتمركم العتيد الذي سينقل الحزب وحركتنا الوطنية خطوات الى الامام بقراراته وبجهد رفيقاته ورفاقه الطيبين. إن مؤتمر الحزب الشيوعي العراقي كما عهدناه لا يعني الشيوعيين فحسب، بل ويعني كل عراقي غيور على هذا الوطن العزيز .. وطن الخيرين والمبدعين والتنويريين، ومهد أول حضارة مازالت تلقي بظلالها على الحضارة الانسانية وعلى ما أنجزته البشرية راهناً وبشكل خاص من تقدم مذهل وأسطوري في كل ميادين الحياة. 

لابد من تقديم الشكر الى اللجنة المركزية التي تفضّل رفاقها بتقديم الدعوة لمشاركتي في المؤتمر. وأعبر عن امتناني لهذه المبادرة، وفي الوقت نفسه اقدم فيه بألم اعتذاري عن عدم استطاعتي المشاركة لأسباب صحية.  

لقد تابعت بإهتمام كل التحضيرات التي تمت قبل إنعقاد المؤتمر. وأبديت ملاحظاتي المتواضعة المكتوبة على كل مسودات الوثائق التي أعدتها الهيئات المختصة أي مسودة البرنامج والنظام الداخلي ومسودة التقرير السياسي ووثيقة التقييم الخاصة بإنهيار الأنظمة في الإتحاد السوفييتي ودول أوربا الشرقية، والتي أتمنى أن يطلع عليها المندوبون المحترمون. إن عقد المؤتمر في هذا الظرف الاصعب في تاريخ بلادنا العزيزة، حيث تكالبت كل قوى الظلام والشر لاستباحة دم العراقيات والعراقيين وشنت أشرس حملة من أجل تدمير العراق الكريم، ينطوي على أهمية إستثنائية. فعلى دقة القرارات التي سيتوصل اليها المؤتمر، وعلى الموقف السليم والصحيح الذي سينهجه الحزب وعلى دقة الصورة التي سيرسمها لواقع العراق اليوم يتوقف مستقبل النجاح في كبح دوامة القتل والتدمير التي تمارسها أفظع الحركات وحشية في التاريخ الحديث المتمثلة بالأرهاب الدولي وحلفائه المحليين من فلول النظام السابق والميليشيات العبثية المنفلتة.(......).  

إن إستمرار مؤتمركم العتيد في مسيرة الاصلاح السياسي الذي بدأ به الحزب منذ أواخر الثمانينيات يعد مؤشراً هاماً على إستجابة الشيوعيين العراقيين لواقع متغيرات العالم المعاصر والمهام التي تقع على عاتقهم لتجنيب شعبنا من الوقوع في مطبات ومتاهات كتلك التي فرضها النظام السابق بعقليته البائدة وبغروره مما عاد على شعبنا بالويلات والمحن. إن أحد الدروس المأسوية التي مرت على العراقيين في السابق هو ذلك الدمج القسري بين السياسة والايديولوجيا والتي تهدده الآن بدمج الدين بالدولة. ومن هنا يبدو لي أن الحزب الشيوعي العراقي، وهو قوة ديمقراطية حقيقية في البلاد، ينبغي أن يبادر الى تثقيف الأمة العراقية بضرر أدلجة السياسة ونتائجها المدمرة في السابق وحالياً أيضاً. إن هوية كل حزب تكمن في ما يطرحه من حلول إجتماعية وإقتصادية لمشاكل العراقيين المتراكمة، كما تكمن هذه الهوية في ماهية الفئات الاجتماعية التي تستهدفها هذه الحلول. كل أملي أن ينجح المؤتمر في التوصل الى أفضل الحلول لإنتشال شعبنا من محنته الراهنة، وأن يؤدي مؤتمركم العتيد الى المزيد من تراص الشيوعيين العراقيين ولملة قواهم وثباتهم في وجه الهجمة البربرية، وليتحول حزب الشيوعيين الى حزب الوطن بكل طيفه الشمسي الجميل، والى مركز استقطاب لكل قوى الحداثة والتنوير والثقافة والديمقراطية والتآخي القومي والمذهبي والديني والسلام والأمان لكي يساهموا في كبح جماح التطرف والفوضوية والطائفية والهدم.واذا كان لا بد لي من المساهمة في التصويت على وثائق المؤتمر وقراراته وإنتخاب هيئاته، فإنني أفوض رفيق الدرب العزيز جاسم الحلوائي لتنفيذ هذه المهمة.  

لكم النجاح والعزم  

ولشعبنا النصر الأكيد على قوى البربرية والظلام  

7/5/2007