على
مدى سني عمره لم تغمره فرحة كما بانت عليه في المدة الاخيرة، أقلع عن التدخين
وبات يهتم بهندامه بشكل لافت للنظر واصبح لديه اكثر من بدلة وعدد من القمصان
الملونة اما الاربطة وما يتلاءم منها مع بدلاته الجديدة فحديث اخر. سألته لم كل
هذا؟ أمشروع زواج أم حصولك على فائض مالي؟.
أبتسم لي وقال: لا يا رفيقي لا هذا ولا ذاك ان جائزتي التي تعتقدها غير التي
أدركتها، قلت عجباً ما تلك الجائزة التي فزت بها؟
قال: واكثر من ذلك بكثير.
أثار استغرابي ولكن لمعرفتي به وكياسته وحسن سيرته وسلوكه جعلني أتحرق شوقاً لما
آلت اليه اموره عله يفرحني وأياه.
قال: يا صاحبي ومنذ سقوط النظام المباد وحزبنا في العلنية.
قلت: نعم أعلم هذا.
قال: وانتخابي كمندوب للمؤتمر.
قلت: اعلم ذلك.
قال: الا يستوجب مني كل هذا الحبور؟
قلت: بلى.
قال: وهكذا تراني أستعد لحضور اكبر اجتماع في حياتي مندوباً عن رفاقي ناقلاً
آراءهم وافكارهم.
قلت: نعم اعلم كل هذا ولكن لم تجبني لم كل هذا الفرح.
قال: نحن حزب يفرح اعضاؤه حين ينجزون اعمالاً تخص الناس ويملؤهم الحبور والانشراح
حين يقفون امام بعضهم لتقديم جردة حساب وتعهد لابناء شعبهم. الا يكفيني هذا أن
أفرح؟
قلت: نعم من حقك ان تفرح ومن حقي أن أحملك اسمى أمنياتي لنجاح المؤتمر في هذا
الظرف الصعب فمؤتمرات الحزب ما هي الا تعهدات اخلاقية وسلوكية لابناء الوطن يحاسب
عليها ويضاف. لان حزبنا الساعي دوماً لخير الانسان ما وجد الا من اجل مصلحتهم
لرفاههم وسعادتهم فهنيئاً لرفاقي يسعون الى خدمة ابناء جلدتهم ديدنهم المثابرة
وشعارهم الاخلاص من اجل وطن حر وشعب سعيد وهذا ما عرفته كل الاجيال عن حزب
الشيوعيين واعضائه.