الف تحية وتحية لكم ايها الرفاق وانتم تسطرون المبادىء التي حملتموها في أجندتكم
الفكرية والسياسية والانجازات التنظيمية طيلة مرحلة مضت مليئة بالاحداث السياسية
والعسكرية والاقتصادية وسقوط الدكتاتورية بدءاً من المؤتمر السابع الى المؤتمر
الثامن فترة نضال وتجارب وتضحية من اجل ترسيخ مبادىء الحزب ورفع المعاناة عن
شعبنا.
مرحباً بكم ايها الرفاق المؤتمرون وضيوفكم الكرام وأنتم ترسمون سبل النضال
للمرحلة القادمة. مرحلة النظام الديمقراطي التي تشوبها الصراعات الطائفية
والارهاب والاحتلال.
ان عقد المؤتمر الثامن في هذه المرحلة له اهمية ودلالات تتجسد في تجديد وثائق
الحزب لتتناسب والمرحلة الآنية مدعومة بالنهج الديمقراطي والاستطلاعات التي نشرت
في جريدة الحزب "طريق الشعب" طيلة شهور تتضمن آراء الشيوعيين واصدقائهم لتقييم
المرحلة باسلوب ديمقراطي والاخذ بآرائهم بشفافية وآلية القبول والتنفيذ.
والمشافهة الديمقراطية في منظمات الحزب.
منذ المؤتمر السابع مرت على الوطن والشعب احداث وتطورات هامة كان للحزب في كل
منها موقف ورأي: أكيد ان مندوبي المؤتمر ناقشوا هذه الاحداث واستخلصوا منها
التجربة والعبر. أكيد تداول المؤتمرون الوضع الاستثنائي للبلاد جراء الوضع
السياسي والتهديدات الارهابية والصراعات الطائفية. اكيد بحث المؤتمرون السبل
الهادفة الى تخفيف المعاناة عن شعبنا ورفع الحيف عنه. أكيد امام الحزب ورفاقه
ومنظماته مهمات كبيرة في هذه المرحلة للتفاعل مع الاحداث السياسية والامنية
والاقتصادية وصياغة مواقف وتكتيكات تنسجم مع هذه الاحداث بمسؤولية ووطنية وتعبئة
المنظمات والرفاق والجماهير كل حسب موقعه والتفاعل مع الاحداث بنكران الذات ووضع
الحلول لها ونشر الوعي الديمقراطي؟ اننا اليوم ومن خلال المؤتمر الثامن للحزب
بحاجة ماسة الى بناء التضامن بين القوى الديمقراطية والوطنية بانهاء الوضع الشاذ،
لبناء دولة القانون الديمقراطية خالية من الارهاب والاحتراب الطائفي والفساد الذي
سبب لشعبنا الكوارث والدمار والخراب الاقتصادي والاجتماعي وتدمير البنية التحتية
وتأخير عجلة البناء والتقدم. ومن خلال المؤتمر الثامن للحزب ندعو كل القوى
الوطنية والديمقراطية وحكومة الوحدة الوطنية للتوافق وحل مشاكل شعبنا الذي يدفع
الثمن الغالي ويبذل انهار الدماء لتحقيق طموحاته في الامن والحرية ومواصلة مسيرة
السلام والمصالحة الوطنية.