اطبع هذه الصفحة

 

 

حلقة نقاشية حول حقوق المرأة من الاتفاقيات الدولية

 كريمة الربيعي

 عقد مركز عراقيات للدراسات حلقة نقاشية حول التشريعات العراقية الخاصة بالمرأة وعلى قاعة نادي العلوية اواخر شهر نيسان، حضرها عدد كبير من الباحثات والباحثين الذين يهتمون بقضايا المرأة، ونوقشت فيها بالشرح والتحليل محاور عدة تناولت الاعباء التي تعانيها المرأة العراقية وابتعاد المجتمع عن المتغيرات والمفاهيم الجديدة التي اسست لثقافة عالمية بأهمية دور المرأة في بناء المجتمع وتطويره.  

فقد جاء في المحور الاول (الحماية القانونية للمرأة في النزاعات المسلحة مقارنة بين المواثيق الدولية والقوانين العراقية) الذي تناولته الاستاذة شيماء محمد شلتاغ، قالت فيه ان المرأة تتعرض في النزاعات المسلحة سواء أكانت دولية ام غير دولية الى اعمال العنف القائم على نوع الجنس من اغتصاب وحمل المرأة على البغاء، فضلاً عن تعرضها الى القتل والتعذيب والتشويه ولمختلف ضروب المعاملة القاسية اللانسانية والمهينة والاختفاء والاحتجاز التعسفي والتمييز العنصري والفقر والجوع وغيرها من اشكال الحرمان من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.  

اما المحور الثاني (المرأة والواقع التشريعي) فقد تطرقت فيه د. سوسن عبد علي كاظم الى واقع المرأة العراقية في ظل التشريعات الوطنية من الناحية الاجتماعية وذلك لما تمثله من كيان اجتماعي يمثل نصف المجتمع وعاملاً اساسيا لا يمكن الاستغناء عنه في تكوين الاسرة والتي بدورها تعد النواة الاساسية لبنائه.  

بينما اوردت د. بشرى العبيدي في المحور الثالث (موقف التشريعات العراقية من ظاهرة العنف ضد المرأة) تعريف العنف ضد المرأة في القوانين والفقرات التي جاءت في الاعلان العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، ومنها (أي عمل مقصود او غير مقصود والذي يؤدي الى معاناة نفسية او جنسية او جسدية ويتضمن اشكال الايذاء والتهديد والاجبار والاستغلال والتمييز والحرمان من الحرية في الاماكن العامة والخاصة).  

وفي المحور الرابع (الحقوق الاقتصادية للمرأة) اوضحت الباحثة نبراس ابراهيم مسلم انه من المحال ان تتمتع المرأة بحقوقها الاقتصادية في الوقت الذي تتعرض فيه  حريتها واستقلالها الى الضغوط المتمثلة بالاعراف الاجتماعية والتقاليد البالية مما يـحد من قدرتها على الحركة في المجتمع والتفاعل داخله على قدم المساواة مع الرجل.  

فيما ركزت د. حنان محمد القيسي في المحور الخامس (حق المرأة العراقية في تولي القضاء) على موقف الشريعة الاسلامية من تولي المرأة للقضاء، حيث قالت: ان تولي المرأة للقضاء من المسائل الاجتهادية لفقهاء الاسلام فمنهم من اباح ذلك ومنهم من منعه، بعد ان وضحت مفهوم القضاء لغة واصطلاحا واساليب اختيار القضاة والعوامل المساعدة على تولي النساء المناصب العليا.  

واخيراً قدمت السيدة هيفاء مزهر فلحي بحثها حول حقوق الطفولة، وتناولت فيه الطفل باعتباره ثروة الامة وصانع المستقبل، واكدت ان حقوق الطفل جزء لا يتجزأ من حقوق الانسان العالمية، وقد اعترفت الاسرة الدولية برمتها بذلك حينما تبنت اتفاقية حقوق الطفل وتعهدت بتحقيق الاهداف التي اقرها مؤتمر القمة العالمي سنة 1990 .