اطبع هذه الصفحة

 

 

المؤتمر الوطني الثامن للشيوعيين العراقيين تجسيد حي لارادتهم الوطنية

حيدر سعيد

 على الرغم مما يحيق  بوطننا وشعبنا من تعقيدات سياسية واجتماعية واقتصادية وامنية بسبب تكالب قوى الارهاب بكل مشاربه وتحالفاته المجرمة لايقاف العملية السياسية والتوجه الديمقراطي والعودة من جديد الى احضان الديكتاتورية الفاشية بما تحمله من قمع وتنكيل ومقابر جماعية واسلحة كيمياوية لتجربها ثانية على جسد هذا الشعب الجريح النحيل الذي تركته عليلآ تفترسه امراضها العديدة وفي مقدمتها الجهل والتجهيل والطائفية المقيته وثقافة العنف والتزوير . رغم هذا الارهاب وما يحمله يوميآ من جرائم بحق الشعب العراقي يندى لها جبين الانسانية عقد الشيوعيون العراقيون مؤتمرهم الوطني الثامن  وسط بغداد الحبيبة قلب العراق النابض بالعطاء والاثراء ، وليثبتوا من جديد بأنهم يستمدون قوتهم وعزيمتهم واصرارهم من الكادحين والفلاحين والمثقفين الحقيقين والشباب الرائعين ومن ابناء شعبهم الطيبين المخلصين الذين كانوا على الدوام سياجآ منيعآ يحمي الشيوعين العراقين ويصد عنهم هجمات الاعداء الحاقدين ، ويحافضوا على تراثهم النضالي وادامة جذوته وبريقه ، ولثقتهم بهذا الشعب المقدام المعطاء عقدوا مؤتمرهم ليؤكدوا انهم هنا على ارض الوطن بين جماهيرهم ، يعيشون يوميآ آ هاتهم وآلامهم ومطاليبهم المشروعة ، مع كادحي شعبهم في المعامل حيث يقفون مشمرين عن سواعدهم السمراء متصدين لكل الذين يريدون اختطاف حقوقهم وما حققوه بنضالهم وتضحياتهم عبر السنين . نعم يعقد الشيوعيون العراقيون مؤتمرهم في بغداد المجد ليبرهنوا انهم فصيل عراقي وطني يمثل خارطة العراق ، يجمع في صفوفه كل الاطياف والقوميات والاديان ، تجتمع فيه مدن العراق من الشمال الى الجنوب عبر ممثيلها ، تذوب فيه الطائفية والقومية  الضيقة ، ويبقى العراق وحده شامخآ حاضرآ في القلوب ، وكما عبر عنه بلاغ مؤتمر الحزب واكدته كلمة سكرتيرلجنته المركزية بأن المشروع الوطني الديمقراطي الذي سبق للحزب ان طرحه يطرحه اليوم بقوة لانه يمثل حقآ مخرجآ حقيقيآ للوضع المتردي ، وبأقل التضحيات ، وفيه يكمن انقاذ الوطن والشعب وبناء العراق الديمقراطي الفدرالي الموحد . من جديد يبرهن الشيوعيون العراقيون انهم وطنيون مخلصون ، يضعون مصلحة شعبهم ووطنهم فوق اية مصلحة اخرى . نعم لقد ترك انعقاد المؤتمرالثامن للحزب فرحة لاتوصف لدى جميع المحبين واغاض في الوقت نفسه الحاقدين وعملاء الدكتاتورية ، سيبقى حزب الشيوعيين العراقيين ملح الارض وبدونهم ليس للحياة السياسية طعمآ وذوقآ ومتعة .    

السويد

19/5