بعد النجاحات التي تحققت بعد قيام الدولة العراقية ونمو الوعي الوطني وتأسيس
المدارس، خاصة مدارس البنات بدأ الوعي الوطني لدى النساء ينضج وظهرت خلال فترة
الثلاثينيات شخصيات نسائية تخرجت من هذه المدارس مثل (صبيحة الشيخ داود وامينة
الرحال) وسعين لاكمال دراستهن الثانوية التي تأهلهن لدخول الجامعات ليبرزن في
الساحة للدفاع عن حقوق المرأة، وعلى اثر ذلك وجهت دعوة الى امينة الرحال للمشاركة
في المؤتمر السنوي الذي عقد في دمشق عام 1930، وفي خضم الانتصارات التي حققتها
الحركة الوطنية في اسقاط معاهدة بورتسموث في 1948، تحفز عدد من النساء الناشطات
بتقديم طلب في نهاية الخمسينيات للحصول على اجازة منظمة نسوية باسم رابطة الدفاع
عن حقوق المرأة وكانت في مقدمة الناشطات في هذا العمل: الدكتورة نزيهة الدليمي،
الدكتورة خالدة القيسي، الدكتورة عروبة اديب؛ الا ان وزارة الداخلية رفضت الطلب،
ليصبح نضالهن بشكل سري، وبالرغم من ذلك تمكنّ خلال هذه الفترة من كسب شخصيات اخرى
مثل عفيفة رؤوف وروز خدوري وعفيفة البستاني وبذلك توسعت الرابطة لتغدو منظمة
ديمقراطية جماهيرية ذات نفوذ وعلاقات واسعة تربطها علاقات طيبة مع تنظيمات نسوية
اخرى لتصبح عضو في الاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي عام 1952 كما ساهمت في
المؤتمر النسائي العربي الذي عقد في القاهرة عام 1954 واصبح للرابطة دور بارز في
كافة اللقاءات والمؤتمرات النسوية التي تعقد في العالم.
عقد المؤتمر الاول للرابطة في تموز 1959 وتم تغيير أسمها فيه من رابطة الدفاع عن
حقوق المرأة إلى رابطة المرأة العراقية وقارب عدد المندوبات 45 الف مندوبة.
واستمر عمل الرابطة على كافة الصعد وشاركت مشاركة فعالة في إصدار قانون الاحوال
الشخصية عام 1959 الذي يعتبر من المكاسب المهمة للمرأة العراقية.
تعرضت عضوات الرابطة الى موجة من العنف والاعتقالات في عام 1963 كما تعرض لها
كافة الوطنيون بعد سنوات عادت الرابطة الى نشاطها وبلغ اوجه عام 1975، عام المرأة
العالمي، فكانت احتفالاتها مميزة، بعدها جمد نشاط الرابطة كما جمد نشاط كافة
المنظمات الديمقراطية الاخرى.. وتعرضت عضوات الرابطة فضلا عن ذلك الى الملاحقة
عام 1979 واعتقلت المئات منهن وزج بهن في السجون ونلن اشد انواع التعذيب واعدم
عدد منهن ولا يزال مصير عدد آخر غير معروف.
اعادت الرابطة نشاطها في الخارج بعد أن هاجر عدد كبير من عضوات الرابطة بسبب
الظروف الصعبة. وبعد سقوط النظام اعادت نشاطها في بغداد وتم تشكيل فروع للرابطة
في كافة المحافظات. فقد شاركت الرابطة في كافة التجمعات والتظاهرات، كما دعت الى
التظاهر لإلغاء قانون 137 في عهد مجلس الحكم. كما ساهمت عضوات الرابطة بشكل فعال
في الحملات الانتخابية وعملية التصويت على الدستور ولازالت تدعو الى تغيير بعض
فقرات الدستور التي لا تخدم قضية المرأة كالفقرة 141 .
ومن أهداف الرابطة:
(1) النضال من أجل السلم والتحرر الوطني والديمقراطية.
(2) النضال من أجل حقوق المرأة ومساواتها بالرجل
(3) النضال من أجل الطفولة وسعادتها
ونزيد على ذلك بـ:
(1) النضال من أجل إنهاء الاحتلال واستعادة السيادة الوطنية وتصفية آثار
الدكتاتورية.
(2)
القضاء على الفقر والاعتماد على النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية وحماية
البيئة وتوفير العدالة الاجتماعية.
(3)
القضاء على البطالة، وتوفير فرص العمل للمرأة.
واخيراً نطالب الحكومة بأن تلتفت الى رابطة المرأة العراقية وتضعها في حساباتها
وتدعمها بكل ما تستطيع من دعم مادي ومعنوي لانها المنظمة الاولى والوحيدة في
العراق ان لم تكن بالوطن العربي التي طالبت بحقوق المرأة وتعليمها وتطويرها وبناء
الطفل بناءً صحيحاً لكي يخدم المجتمع..
عفيفة ثابت
رابطة المرأة العراقية
مناضلات عام 1963 (معتقلات) وصدر عليهن حكم الاعدام .
زكية شاكر.. ألغي الحكم أمام الضغط الدولي والاحتجاجات .
ليلى الرومي.. ابدل الحكم الى المؤبد.
سافرة جميل حافظ.. بعد ذلك بسنوات أطلق سراحها.